الجزائر.. المحامون ينددون ب”تجريم” الحراك

أنوار التازي السبت 29 مايو 2021 - 10:36 l عدد الزيارات : 12694

ندد العديد من المحامين الجزائريين المدافعين عن معتقلي الرأي، بشدة، ب”الانتهاكات” المتكررة لحقوق الانسان بالجزائر، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة يوم 12 يونيو المقبل.

وأعربوا، خلال ندوة صحفية، عن استنكارهم ل”تكثيف النظام لسياسته القمعية ضد الحراك، حيث نشهد في الآونة الأخيرة محاولات للترهيب تستهدف نشطاء، يمثلون القلب النابض للحراك. علينا أن نندد جميعا بهذه الممارسات التي تشكل انحرافا”.

وبحسب المحامي عبد الغني بادي، فإن “العدالة متورطة في مصادرة الحقوق الأساسية للمواطنين، التي يضمنها الدستور”.

وندد ب”تجريم الحراك، في حين أنه مكرس في الدستور”، مذكرا بأن 156 معتقل رأي يقبعون دائما في السجون الجزائرية، من أجل وقائع مرتبطة بالحراك أو بالحريات الفردية.

وأكد أن الجزائريين الذين يعيشون “مسارا ثوريا”، ليسوا في حاجة للاذعان لطلب وزارة الداخلية التي فرضت تصريحا مسبقا للسماح بمسيرات الحراك، في الجزائر العاصمة.

وقال بادي “نحن في مسار ثوري، عندما خرجنا في 2019 لم نطلب التصريح، كل هاته الإجراءات التي تطالب بها وزارة الداخلية لا تندرج ضمن مسارنا.. سنبقى في مسارنا الثوري إلى أن نحقق الانتقال السياسي الحقيقي، ونبني دولة المؤسسات”.

من جهته، عبر المحامي مصطفى بوشاشي عن استيائه إزاء التدهور المستمر لحالة حقوق الانسان بالجزائر.

وقال إنه “يتعين أن يكون الرأي العام، والطبقة السياسية، والجمعيات، ووسائل الإعلام، والنقابات على اطلاع على هذه التصرفات والممارسات، التي تعبئ جهازا أمنيا برمته ضد المواطنين”.

وأعرب عن أسفه إزاء “التجاوزات الخطيرة الممنهجة والمبرمجة ضد الجزائريين، بالعاصمة وبالعديد من مدن البلاد، والتي سجلت منذ السابع من ماي الجاري”.

وحمل بوشاشي أعلى سلطة بالدولة المسؤولية عن الاعتقالات التي تنفذ خارج القانون، موضحا أنها “هي التي تصدر الأوامر للشرطة”.

وأضاف أن “الاعتقالات، التي تنفذها قوات الأمن، بأمر من النظام، غير قانونية (..). فالجهاز القضائي والأمني أصبح في خدمة نظام دكتاتوري”، مبرزا أن “النظام هو المسؤول الوحيد” عن هذا الوضع.

ووجه بوشاشي، أمام الاعتداءات التي تطال حقوق الإنسان، “نداء استغاثة”، حاثا الطبقة السياسية والنقابات على التنديد بممارسات “تبقى دون عقاب”.

من جانبها، تحدثت المحامية نبيلة إسماعيل عن “تجاوزات خطيرة وانتهاكات” لحقوق الإنسان الأساسية وحريات الجزائريين، الجماعية والفردية.

وحذرت من أن البلاد “تعيش وضعا محفوفا بالمخاطر. والنظام يستعمل الجهاز القضائي لقمع الجزائريين، الذين يتطلعون إلى ممارسة حقوقهم، التي يكفلها الدستور. وقد أصبحت العدالة تشكل خطرا على الدولة”.

وفي ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، أشارت المحامية إلى الاعتقالات “التعسفية” خلال مظاهرات الحراك، وإلى الأمر الذي أصدره والي الجزائر العاصمة لقوات الأمن من أجل قمع مظاهرات الحراك الشعبي، وذلك على الرغم من أنه “لم يسجل أي إخلال بالنظام العام”.

ووصفت المحامية ب”الكارثية” الحالة الصحية لمعتقلي الرأي، الذين ما فتئ عددهم يزداد، كاشفة أنه تم حرمانهم من قفة المؤونة.

ويوجد حاليا في السجن 175 معتقلا، وفقا لتعداد للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image