البرلمان الإفريقي: ممثلو جنوب إفريقيا حريصون على الفتك بالديمقراطية الإفريقية والقضاء عليها
أنوار التازي
الأربعاء 2 يونيو 2021 - 11:15 l عدد الزيارات : 18323
مع انعقاد أشغال الدورة العادية الرابعة للبرلمان الافريقي، التي تحتضنها ميدراند (جنوب افريقيا)، في الفترة من 21 ماي إلى 4 يونيو، كان برلمانيون وزعماء سياسيون جنوب افريقيون، حريصون على تخصيص أبهى مظاهر الاحتفال والاحتفاء بوصول نظرائهم الأفارقة للمشاركة في أشغال دورة هامة في مسار بناء الهيئة التشريعية القارية.
المشرعون الأفارقة، كانوا خلال هذه الدورة التي تنظم تحت شعار “سنة الفنون والثقافة والتراث: رافعات لبناء إفريقيا التي نريد”، يريدون جعل هذه المحطة فرصة لتجديد هياكل وآليات البرلمان الافريقي، ولاسيما من خلال انتخاب رئيس جديد ومكتب جديد، إلا أن الساسة في جنوب افريقيا كان لهم رأي آخر.
بعد “انتصارهم الباهر” في معركة القضاء على فيروس كوفيد 19 ، والذي عطل أشغال البرلمان الافريقي حوالي سنة ونصف وتسبب في سلسلة من الاختلالات داخل هذه المؤسسة التشريعية، كان المسؤولون في جنوب افريقيا على موعد مع معركة جديدة للفتك بالديمقراطية الافريقية والقضاء عليها.
الوصفة جاهزة ولا تحتاج لمكونات سحرية: عنف وتهديد وسباب وشتم، في حق الضيوف يوم الخميس، ويكتمل العرض السوريالي أول أمس الاثنين بمشهد سرقة صندوق التصويت تحت تهديد السلاح، لا لشيء سوى لأن حليفهم الذي ترشح لمنصب رئيس البرلمان الافريقي بدا فاقدا لكل أمل وحظ في منافسة مرشحة دولة مالي البرلمانية عائشة سيسي.
كان مشهدا كوميديا وساخرا لأبعد الحدود، أن يقوم برلمانيون منتخبون ديمقراطيا في بلد يفترض فيه أن يكون نموذجا ورائدا افريقيا في المجال الديمقراطي، بسرقة صندوق الاقتراع.
لحسن الحظ أن الصور وتسجيلات الفيديو وثقت الحادث الكوميدي/ الدرامي. كما وثقت أيضا كيف تصدت برلمانية مغربية لهذا الفعل الشنيع.
تبدو المعادلة واضحة وبسيطة، ففي الوقت الذي حرص فيه نواب من جنوب افريقيا على إشاعة أجواء من الفوضى والعنف والشغب على الجلسة، في محاولة لإرهاب نواب البرلمان الافريقي، كانت برلمانية مغربية تقاتل باستماتة من أجل الديمقراطية والشرعية.
يبدو أنهم نجحوا نسبيا في مسعاهم وخاصة بعد أن تم الإعلان عن تعليق أشغال البرلمان الافريقي، وبالتالي تأجيل انتخاب رئيس له.
وحاول أنصار مرشح زيمبابوي اللجوء إلى مجموعة من المناورات والحيل القانونية للتأثير على الهيئة الناخبة، قبل أن يختاروا سبيل العنف والبلطجة والتشويش على المتدخلين ومن بينهم رئيسة اللجنة المشرفة على الانتخابات.
و قام ممثلو جنوب إفريقيا بمجموعة من المناورات، والسلوكات العدائية، منذ الخميس الماضي في إطار سعيهم لنسف العملية الانتخابية، وضمان عدم فوز مرشح آخر غير مرشحهم.
وتنعقد أشغال الدورة العادية الرابعة للبرلمان الافريقي في الفترة من 21 ماي إلى 4 يونيو، في مقر المؤسسة في ميدراند بجنوب إفريقيا، تحت شعار “سنة الفنون والثقافة والتراث: رافعات لبناء إفريقيا التي نريد”.
ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة العادية ، بحث والمصادقة على العديد من تقارير اللجان الدائمة، وتقرير أنشطة البرلمان الإفريقي وكذا مناقشات حول الميزانية والتعديلات على القانون الداخلي للمؤسسة.
تعليقات
0