النقابة الوطنية للصحافة المغربية تكشف واقع حرية الصحافة بالمغرب
أنوار التازي
الأربعاء 2 يونيو 2021 - 12:40 l عدد الزيارات : 14510
أنوار بريس
قدمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أمس الثلاثاء فاتح يونيو، التقرير النهائي لواقع حرية الصحافة بالمغرب خلال الفترة بين مارس 2019- مارس 2020.
و يغطي التقرير هذه الفترة التي عرفت في نصفها الثاني جائحة كورونا، التي كان لها إنعكاس سلبي ليس في المغرب فقط، بل في كل أنحاء دول العالم، على واقع الصحافة و أوضاع الصحافيين المادية والمهنية.
و يروم تقرير النقابة تسليط الضوء على التطورات الإيجابية التي قد يكون عرفها قطاع الإعلام والصحافة بالمغرب، و كذلك الإنعكاسات والتراجعات والتجاوزات الممارسة في حق الجسم الصحفي، أو التي تم رصدها، المرتبطة بالإنزياح عن أخلاقيات المهنية و أعرافها.
و إعتمد التقرير على محاور أساسية تتمثل في الإطار العام لواقع العمل الصحفي، ورصد الإنتهاكات التي طالت الحقوق الإقتصادية والاجتماعية للصحفيين، ثم الإعتداءات التي طالت على الجسم الصحفي بسبب أدائهم لمهامهم.
و أكد التقرير، على أنه من أجل ضمان الحماية القانونية للصحافيات والصحافيين وعموم العاملين في القطاع الصحفي، يجب الإسراع بتعديل وتجويد مجموعة من النصوص القانونية بما يتناسب مع المتغيرات التي حصلت سواء في واقع المهنة، أو في واقع الحقوق والحريات في بلادنا و في العالم، ومن أبرز هذه المرجعيات القانونية التي وجب تعديلها وتجويدها، القانون الأساسي للصحفي المهني، قانون الصحافة والنشر، قانون إحداث المجلس الوطني للصحافة، وكذا المرسوم الوزاري المتعلق بمنح البطاقة المهنية للصحافة.
كما شدد التقرير، على ضرورة وجوب القطع مع ترحيل المتابعات في قضايا الصحافة والنشر والرأي من قانون الصحافة والنشر نحو القانون الجنائي، مع وضع لبنات للتأسيس لغرفة خاصة بقضايا الصحافة والنشر. على أن يتوسع نطاق توظيف قانون الصحافة والنشر ليشمل جميع المواطنين الذين قد يتعرضون للمتابعة بسبب تعبيرهم عن رأي، أو نشرهم لمعلومات بأي وسيلة كانت إحتراما لمبدأ الأمن القانوني الذي يمكن المواطنين من المتابعة بالفصول الأكثر ضمانا لحقوقه، ولمبدأ المساواة بين الأفراد في ممارسة جميع حقوقهم.
و دعا تقرير النقابة، إلى إحداث هيئة للتحقق من الرواج والمبيعات، ومراقبة الإشهار في الصحافة الورقية والإلكترونية، لحماية مبدأي التنافسية والإستقلالية، مع البحث عن آليات للحد من هيمنة عمالقة gafam ، على سوق الإشهار في الإعلام الإكتروني. مؤكدا على إعادة النظر في منظومة الدعم العمومي في اتجاه الرفع من قيمتها، حيث لم تعرف إلا زيادات طفيفة مع أن سوق النشر الصحافي ورقيا وإلكترونيا وإذاعيا قد عرف توسعا لافتا في الأسماء و العناوين، مع مراقبة صارمة لأوجه صرف هذا الدعم، وضمان استفادة العاملات والعاملين في القطاع.
وذكرت النقابة، أن هذه المرحلة “كورونا” شكلت استمرارا في تدهور قطاع الصحافة والنشر، متأثرا في ذلك بتراجع نسب المقروئية، وتكاليف الطباعة والتوزيع بالنسبة للصحافة الورقية، وتراجع المداخيل الإشهارية، و في عدم استقرار الصحافة الإلكترونية رغم توسعها الكمي والكيفي بسبب تحكم عمالقة الويب.
و خلصت النقابة في تقريرها، إلى أن القطب العمومي السمعي البصري، إستمر في أزمته البنيوية التي تجعله عاجزا من جهة عن منافسة الإعلام الدولي، و من جهة أخرى في تقديم خدمة عمومية تلبي احتياجات دافعي الضرائب وتطلعاتهم.
و لفت التقرير، إلى أن هذا الوضع إنعكس على الحقوق الإجتماعية والإقتصادية لعموم المشتغلين و المشتغلات في مهن الصحافة، حيث هضم الحقوق سواء عبر عمليات التسريح و الطرد التعسفي، أو التنقيلات التعسفية التي يراد منها إجبار الصحافيين على تقديم استقالاتهم، وتخفيض الأجور، وعدم دفع مستحقات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، فضلا عن شروط العمل التي تفتقر إلى توفير مستلزمات العمل.
تعليقات
0