“ما هي السينما”..مؤلف جديد للمخرج المغربي محمد الشريف الطريبق
محمد المنتصر
الخميس 3 يونيو 2021 - 16:07 l عدد الزيارات : 31393
عبد الرحيم الراوي
أصدر الكاتب والمخرج المغربي الشريف الطريبق، مؤخرا، كتابا بعنوان “ما هي السينما” كتابات وتأملات لمحاولة الفهم، وهو العمل النقدي الثاني بعد كتاب “لغة السينما” من الإبهار إلى شاعرية التقشف (2017).
وقد صدر الكتاب الذي وقع في 210 صفحة من الحجم المتوسط، عن دار النشر “السليكي الأخوين” بمدينة طنجة، حيث يضم محاور قيمة مثل: “من الشعار إلى الحكاية” “الواقع لغة السينما” “الفيلم الوثائقي..محاولة فهم” “الفيلم الكلاسيكي كفرجة مطلقة” “المواجهة المؤجلة” “باترسون..الهايكو سينمائيا”، “أكون أو لا أكون”، “الشريط الصوتي”، “من خروج العمال من المعمل إلى السيلفي” .
وبخصوص هذا الموضوع قالت الأستاذة جميلة عناب، الباحثة في السينما بـ”المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط في إحدى الفقرات من تقديمها للكتاب: ” إن الطريبق، في هذا المؤلف، يتعامل مع المبادئ الأساسية للسينما (لغة السينما) باعتبارها أشكالا دالة على الهوية السينمائية، إلى الحد الذي يمكننا أن نقول إنه يسعى إلى تأصيل الخطاب السيتمائي بالتركيز على الموثوق والحقيقي فيه، أي على الهوية. بيد أن هذه الهوية لا تقع خارج التصور. إنها ليست معطى قبلي، بل يجري بناؤها بواسطة الفكر الذي لا محيد عنه لإجلاء الخصائص والفروقات.
يمكن النظر، إذن، إلى هذا المنجز، الذي بين أيدينا، باعتباره سردا للذات السينمائية أو نوعا من “الميتاقراءة” للسينما، كما يمكن النظر إليه، على نحو واضح، باعتباره “سيرةً ذهنية” استرجع فيها الكاتب أطوارا من حياته السينمائية، كاشفا عن مرجعياته الفكرية والثقافية”.
وأضافت الأستاذة في تقديمها ” يأتي انشغال المخرج والناقد محمد الشريف الطريبق بالصورة عموما، وبالسينما على وجه التحديد. وهو انشغال تؤطره السينما باعتبارها ترجمة فنية لدهشة الفكر، وأيضا باعتبارها آلية لإنتاج دورات فكرية وإبداعية جديدة غير محصورة بنموذج استطيقي ثابت. فالسينما، في نظره، “تدفعنا إلى تغيير نظرتنا للحياة وتساعدنا على إعادة اكتشاف الحواس وتربيتها وتجديدها وجعل الأشياء والتفاصيل التي حولنا أقل تفاهة وإعادة اكتشاف ما يبدو اعتياديا وعابرا والتمتع به”.
للإشارة فإن المخرج محمد الشريف الطريبق، من مواليد مدينة العرائش سنة 1971، له رصيد مهم من الإنتاجات السينمائية نذكر من بينها: “تسقط الخيل تباعا” “ثمن الرحيل” “غزل الوقت” “باب المدينة” “زمن الرفاق” “أفراح صغيرة” حازت على العديد من الجوائر في عدة مهراجانات دولية ووطنية..
كما هو معلوم لدى المتتبعين السينفليين والاعلاميين، أن الطريبق يتميز عن غيره من المخرجين بقدرته في الجمع بين العمل الإبداعي والنقد السينمائي، والكتابة الفكرية والتحليلية للسينما في مفهومها الشمولي.
تعليقات
0