جواد شفيق يكتب عن مغرب الغد والحاجة الملحة إلى نخبة الغد
إدارة النشر
الجمعة 4 يونيو 2021 - 13:12 l عدد الزيارات : 13518
جواد شفيق
في أفق الاستحقاقات الإنتخابية المهنية والجماعية والجهوية والبرلمانية المقبلة ، وبعد إقرار حد أدنى من التعديلات على منظومة القوانين التي ستؤطر هذه العمليات ،إنطلقت عملية مراجعة جديدة للوائح الانتخاببة باعتبارها حلقة مهمة في هذا المسلسل الطويل، الشاق والمعقد.
العنوان العريض لمجموع هذه التحضيرات هو تحسين مناخ الترشيح والانتخاب، حماية التعددية ، تخليق العملية الانتخابية ، توسيع المشاركة،…. لاسترجاع الثقة في السياسة والساسة والمؤسسات.
لقد ارتكز كل ما تم إقراره وإجازته من إصلاحات على التشريعات والقوانين والمدونات …ليبقى إصلاح وتقويم العنصرالبشري، مرشحين وأحزاب وناخبين ، وهم حجر زاوية أساسي في العملية السياسية برمتها والانتخابية على وجه التحديد .. ورشا مفتوحا ومطروحا باستعجال وبحدة (لأن المواطن / الناخب ، المتتبع ..لا يحكم على السياسة والمؤسسات إلا بعد معاينة ممارسة وتاريخ وسمعة وحصيلة والتزام وصلاح أو فساد المرشح / المنتخب.. و ليس فقط من زاوية نظر ما يؤطر السياسة و الانتخابات و المؤسسات من قوانين .. و لو كانت بالغة الجودة ).
لقد عرفت محطاتنا الانتخابية والسياسية والمؤسساتية السابقة بروز ظواهر وكائنات وممارسات انتخابية وسياسية، أضعفت بممارساتها منسوب الثقة وأفسدت الانتخابات والمؤسسات…ونفرت الناخبين والناخبات والمواطنين والمواطنات.
واليوم وقد أطلقت بلادنا برعاية و قيادة من جلالة الملك مسلسل إرساء و تنزيل النموذج التنموي الجديد لبناء مغرب الغد… فلا شك أن مغرب الغد هذا، ومؤسساته وسياسته هو بحاجة ملحة ومستعجلة إلى نخبة الغد.
إن من بثور وتشوهات وتقرحات حياتنا السياسية والمؤسساتية أن عجنت السياسة بالدين ، وخلطت السياسة بالمال الفاسد والمشبوه ، واغتنى واستكرش منتخبون، واستعملت الحصانة لتملص ضريبي أو نشاط إجرامي ..
ليس من عادتنا التعميم …و لكن “حوتة وحدة كتخنز الشواري” ….ومغرب الغد بحاجة حيوية ل “شواري” نظيف…. حتى تعود الثقة و تعود السياسة لنبل منشإها و مقاصدها.
لقد أثبتت أجهزة بلادنا الأمنية و الاستخباراتية ، هنا و في كل بلاد الدنيا ، عن احترافيتها ونجاعتها ودقتها وقوتها …و هي تحمي وطننا و محيطنا و حلفاءنا و أصدقاءنا من شتى التهديدات الاجرامية و الارهابية …
لقد كان و مازال فخرنا واعتزازنا كبيرا وقد نوهت كبريات الصحف العالمية ( New York times نموذجا ) بأجهزتنا الوطنية ، ووشح قادتها بأرقى الأوسمة، وتم الثناء عليها من مثيلاتها ( FBI كنموذج ) …
إن الأجهزة الأمنية المغربية الوطنية التي أثبتت لنا و للناس أجمعين على علو كعبها واحترافيتها وبراعتها واستباقيتها…
إن الأجهزة التي فككت شبكات إجرامية وخلايا إرهابية بدقة واحترافية جنبتنا، و جنبت بلدانا، و شعوبا غيرنا مآسي الإرهاب والتهريب الدولي للبشر والممنوعات ..
إن أجهزة بهذه المواصفات.. الجيدة .بإمكانها، بل و يعول عليها و نحن نتجه لبناء مغرب الغد ، لتطهير فضاءنا العام، و بالخصوص مؤسساتنا و سياستنا من كل مسيء لها ، مجرم مدثر بحصاتته ، منتخب اغتنى في رمشة عين ، سياسي مفسد في البلاد و العباد ، و كل من جعل مصالحه تعلو فوق مصالح الوطن و المواطنين.
إن مغرب الغد …..بحاجة ملحة و ضرورية و مستعجلة و حيوية لنخبة الغد.
جواد شفيق / فاس 3 يونيو 2021.
#هناك_أمل
تعليقات
0