كاتب لبناني: “مشكلة الجزائر ليست مع المغرب بل تكمن في عقلية ترفض التطور”

محمد المنتصر الإثنين 7 يونيو 2021 - 22:19 l عدد الزيارات : 24623

قال الكاتب الصحفي اللبناني خير الله خير الله: إن على الجزائر التي يتباهى رئيسها بإغلاق الحدود مع المغرب منذ أواخر العام 1994، أن تتوقف عن سياسة الهروب إلى الخارج من جهة، والعيش في الأوهام من جهة أخرى، موضحا أن مشكلة هذا البلد ليست مع المغرب، بل تكمن في عقلية ترفض أن تتطور.

وأوضح الكاتب اللبناني في مقال نشرته صحيفة “العرب” اللندنية، وأعادت نشره اليوم الإثنين صحف ومواقع عربية أخرى، أن الرئيس الجزائري، عوض أن يعطي دروسا للمغرب يفترض به التصالح مع الجزائريين أو لا “لأن مشكلة الجزائر في الجزائر ومع الجزائريين، وليست في المغرب، ومع الشعب المغربي”.

وسجل في مقال حمل عنوان “حقد النظام الجزائري على المغرب ليس سياسة”، أن “أكثر ما تخشاه هذه العقلية التي تتحكم بالمؤسسة العسكرية الجزائرية من فتح الحدود مع المغرب، استجابة لنداءات عدة وجهها الملك محمد السادس في السنوات القليلة الماضية، هو أن يذهب الجزائريون إلى المغرب”.

وتابع قائلا: “تخشى المؤسسة العسكرية أن يشاهد الجزائريون كيف استطاع بلد يمتلك إمكانات متواضعة الانتقال سريعا إلى بلد متطور في غياب الثروات الطبيعية، وفي المقابل، بدد النظام الجزائري المليارات من الدولارات التي دخلت خزينة الدولة في مشاريع لا فائدة منها كانت جبهة بوليساريو أحدها”.

وشدد خير الله خير الله، على أن “الحقد لا يمكن أن يكون سياسة، والتصالح مع الشعب الجزائري أولا هو أساس لسياسة بناءة يمكن أن تعيد للثورة الجزائرية رونقها الذي فقدته تباعا مع مرور السنوات منذ استقلال البلد في العام 1962”.

ولفت إلى أن الزيارة التي قام بها الرئيس الجزائري لزعيم ميليشيا “البوليساريو” في مستشفى عين النعجة العسكري، والحديث المتبادل بينهما كشف طبيعة العلاقة القائمة بين الجانبين أيضا، “فهناك طرف تحت الرعاية الجزائرية ينفذ السياسة المطلوبة منه لا أكثر، لا وجود لحق تقرير مصير لشعب، كل ما هناك أنه توجد ميليشيا مسلحة تضم صحراويين تعمل في خدمة النظام الجزائري، أي المؤسسة العسكرية الجزائرية”.

وقال إن زعيم البوليساريو عاد إلى البلد الذي يرعاه ويستخدمه أفضل استخدام في قضية خاسرة اختلقتها الجزائر التي تشن حرب استنزاف على المغرب، مؤكدا أنه “ليس كافيا ذلك الحقد الذي يكنه النظام الجزائري للمغرب ملكا وشعبا، كي يصبح في الإمكان القول إن لدى الجزائر سياسة يمكن وصفها بالبناءة، لا اتجاه الداخل، أي تجاه الشعب الجزائري، ولا اتجاه الخارج بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

وفي خضم هذه الأزمة دعا الكاتب الصحفي اللبناني إسبانيا إلى “التعرف إلى المغرب بطريقة أفضل، خصوصا بعد اكتشافها أن الصبر والحكمة اللذين يمارسهما الملك محمد السادس ليسا دليل ضعف، بل دليل قوة وثقة بالنفس”.

وخلص إلى القول بأن “أكثر ما يدل على هذه الثقة بالنفس التنمية التي يشهدها المغرب حيث هناك استثمارات لما يزيد على ألف شركة إسبانية. لولا التنمية ولولا التقدم الذي يحرزه المغرب، لَما كان كل هذا الإقبال للشركات الإسبانية، تضاف إلى ذلك، في طبيعة الحال، الاختراقات التي سجلها المغرب في القارة الأفريقية، خصوصا منذ عودته إلى لعب دوره الطبيعي في الاتحاد الأفريقي في العام 2017.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image