دور المجتمع المدني في محاصرة خطاب العنف والكراهية.. موضوع ندوة وطنية للمرصد المغربي لنبذ الارهاب والتطرف..
أنوار بريس
الثلاثاء 15 يونيو 2021 - 22:49 l عدد الزيارات : 34427
التهامي غباري / هيثم رغيب
نظم المرصد المغربي لنبذ الارهاب والتطرف، بتنسيق مع الجامعة الوطنية للتخييم ، بأحد فنادق الدار البيضاء، بتاريخ 15 يونيو 2021، ندوة وطنية في موضوع: ” دور المجتمع المدني في محاصرة خطاب العنف والكراهية” ، من تاطير أساتذة مختصين في الميدان.
وحسب أرضية الندوة فقد جاء فيها : بين اللحظة الأليمة ل 16 ماي 2003 وسياق مغرب 2021، مسافة 18 سنة من تفعيل مقاربة مندمجة لمحاربة التطرف والعنف في الحقل الديني والأوساط المجتمعية والأسرية والإعلامية والفكرية بالمغرب. فبعيدا عن اختزال حلول مواجهة مد الكراهية والدموية في المقاربة الأمنية، اختار المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أن يتبنى مقاربة تدخل تستدعي التنموي، الديني، التربوي، ثم الأمني. مراهنا على تدبير الملف على الموازنة بين مقاربة وقائية ذات بعد تربوي وتنموي وأمني، وأخرى علاجية ذات بعد إصلاحي إدماجي أثمر تجارب إعادة إدماج جد مشرقة. وفي هذا الإطار،لعب المجتمع المدني دورا طلائعيا في التصدي للتمظهرات الثقافية والاجتماعية والتربوية للفكر المتطرف الذي انتعش ف احزمة الفقر والسياقات الهشة الملائمة لتفشي الأمية والاقصاء الاجتماعي.
مجالات تدخل المجتمع المدني كانت معززة بمرجعيات حقوقية كونية وباليات اشتغال ناجعة كما لامست جميع حقول الفعل المدني التربوي والاجتماعي والثقافي والهوياتي والدين كذلك. حيث تناغم الفعل الجمعوي مع ورش إصلاح الحقل الديني بالمغرب على مستوى المؤسسات، وتجديد النخب والآليات والخطاب تعزيزا وصونا لقيم الوسطية والاعتدال . هذا الورش الإصلاحي الذي قاده أمير المؤمنين من اجل تجذير ثقافة التسامح والسلم والاعتدال في المجتمع المغربي الذي يشكل استثناء على مستوى الدول العربية الإسلامية على مستوى تمظهرات التعايش بين فسيفساء هويته المتنوعة والتي تتساكن فيها في تناغم تام جميع الثقافات والديانات، وجد صداه في المناهج المدرسية، والبرامج التربوية والثقافية والفكرية وفي المنتوج الإعلامي، وفي المشاريع التنشيطية للجمعيات التي حاصرت ثفافة التطرف والعنف وااكراهية بوسائل اشتغال مستمدة من ماهيتها ومتلائمة مع خصوصيات الفئات المستهدفة وحساسية وخطورة الظاهرة.
لقد شكل الورش التنموي مرتكزا هاما ضمن المقاربة المندمجة التي تبنتها المملكة المغربية في مواجهة استغلال الهشاشة والفقر ومظاهر الإقصاء الاجتماعي من أجل تجنيد وتعبئة الشباب المغربي حول الأفكار المتطرفة والعنيفة والرافضة للآخر ولقيم الاختلاف والتنوع. حيث شكل برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005 عنوانا لتعبئة مجتمعية من أجل محاربة التفاوتات المجالية، ونبذ الإقصاء، وسد الخصاص على مستوى التأطير التربوي والثقافي والرياضي، وإعلاء القيم الحقوقية والتربوية، مع اعتبار المجال الترابي إطارا أصيلا لبلورة وتفعيل وإثمار مختلف البرامج والمشاريع وفق مقاربة إدماجية منصتة لنبض المواطنين، الشباب خصوصا.
بعد 18 سنة، ومع استمرار التهديد الإرهابي والذي تمت محاصرته وإفشال مشروعه الهدام من طرف الأجهزة الأمنية المغربية وفق مقاربة استباقية ناجعة اثمرت وطنيا ودوليا، يكون لزاما على الفاعلين أن يقفوا على حصيلة وآفاق الاستراتيجية المندمجة التي تبنتها المملكة وخصوصا ماتعلق بالمشاريع التربوية والثقافية والاجتماعية الدامجة للمجتمع المدني مع استشراف إمكانات تعزيز آلياتها وبرامجها الوقائية.
المزيد من التفاصيل في الفيديو التالي..
تعليقات
0