المحامي أوردياليس يطالب بالتحقيق مع وزيرة الخارجية الإسبانية بسبب مجرم الحرب إبراهيم غالي
إدارة النشر
الثلاثاء 6 يوليو 2021 - 00:03 l عدد الزيارات : 21275
عزيز الساطوري
طالب المحامي أنطونيو أوردياليس بالتحقيق مع وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليث لايا، بسبب السماح لمجرم الحرب إبراهيم غالي بدخول الأراضي الإسبانية دون التحقق من جواز السفر الذي يحمله.
وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة «لاراثون» أن المحامي أنطونيو أوردياليس، وجه طلبا كتابيا إلى قاضي محكمة سرقسطة، رافائيل لاسالا، الذي يحقق في الملابسات التي رافقت دخول المدعو إبراهيم غالي إلى إسبانيا، وذلك بمنح الخارجية سبعة أيام لتوضيح ما إذا كانت هذه الأخيرة قد اتخذت الإجراءات الإدارية المطلوبة لدخوله، بالإضافة إلى تحديد هوية الشخص الذي اتصل بقسم العلاقات الدولية بهيئة الأركان العامة للقوات الجوية، وأعطاه التعليمات حول سبل التعامل مع ركاب الطائرة التابعة للرئاسة الجزائرية التي كانت تقل مجرم الحرب إبراهيم غالي، وفي ما إذا كانت هذه التعليمات كتابية أو شفوية.
ومعلوم أن المحامي أنطونيو أوردياليس تقدم بشكاية ضد مسؤولي وزارة الدفاع ووزارة الخارجية، يتهمهم فيها بجرائم التزوير والتدليس وإخفاء الهوية، للسماح للمدعو إبراهيم غالي بالدخول إلى القاعدة العسكرية بسرقسطة في 18 أبريل الماضي، على متن طائرة تابعة للرئاسة الجزائرية.
وجاء في الشكاية التي تقدم بها المحامي، أن المتهمين «سمحوا بدخول أشخاص يحملون وثائق هوية مزورة مع علمهم بأن المدعو إبراهيم غالي متابع في قضايا جنائية خطيرة تتعلق بجرائم إبادة جماعية وجرائم تعذيب من طرف المحكمة الوطنية، ولم يقوموا بإبلاغ السلطة القضائية في سرقسطة بهذه الوقائع، وسمحوا بنقل المتهم ومرافقيه إلى مقاطعة أخرى»، كما أكد المحامي في الشكاية التي تقدم بها أن المدعو إبراهيم غالي بعد نزوله من الطائرة في سرقسطة، جرى نقله عبر سيارة إسعاف تابعة للمصالح الصحية في أراغون، ومن هناك توجهت إلى مستشفى سان بيدرو في لوغرونيو، حيث تم تسجيله تحت اسم محمد بن بطوش، المزداد في 19 سبتمبر 1950، وهي هوية مزيفة، مضيفا أنه أمام كل هذه الحقائق يستحيل أن تدعي السلطات التي سمحت له بالدخول عدم علمها، كما أنه لا توجد سابقة لا في إسبانيا، ولا في غيرها، يسمح فيها لمجرم متهم بالحصول على تأشيرة دخول إلى إسبانيا.
وعلى ضوء هذه الشكاية، أمر القاضي رافائيل لاسالا بإجراء تحقيق حول الموضوع حيث وجه أسئلة إلى المسؤولين بالقاعدة العسكرية بسرقسطة التي حطت بها الطائرة التي كانت تقل المدعو إبراهيم غالي.
وجوابا عن الأسئلة التي وجهتها المحكمة، أكد قائد القاعدة العسكرية لسرقسطة، الجنرال «خوسي لويس أورتيز كانياباتي» أن وزارة الخارجية الإسبانية هي التي أعطت الأوامر بدخول المدعو إبراهيم غالي، قبل نقله إلى مستشفى لوغرونيو، وذلك دون الكشف عن هويته أو هويات المرافقين له على متن الطائرة التابعة للرئاسة الجزائرية، قبل نقله عبر سيارة إسعاف إلى مستشفى لوغرونيو.
الجنرال «خوسي لويس أورتيز كانياباتي» أكد في أجوبته أيضا بأن الطائرة هبطت في المطار حوالي الساعة 7:25 مساءً ولدى وصولها، تم توجيهها «لأسباب أمنية» إلى القاعدة العسكرية، كما هو الشأن بالنسبة للطائرات الرسمية.
وأضاف الجنرال الإسباني أنه بعد تلقي الأوامر من قبل وزارة الخارجية، فإن ركاب الطائرة لم يمروا عبر نقطة مراقبة الجوازات، وبالتالي فإن القاعدة العسكرية لم تتعرف على هوياتهم، مضيفا أن القاعدة توصلت عبر الهاتف بأوامر بتسهيل دخولهم، وأنها أبلغت بوجود راكب سيتم نقله عبر سيارة إسعاف وأنه جزائري الجنسية، ليتم نقله بعد ذلك إلى مستشفى سان بيدرو بمدينة لوغرونيو.
تعليقات
0