محمد المنتصر
الإثنين 12 يوليو 2021 - 11:00 l عدد الزيارات : 38582
وقعت أعمال نهب وإضرام نيران في جنوب إفريقيا الإثنين، في اليوم الرابع من أعمال العنف التي بدأت أساسا على خلفية إيداع الرئيس السابق جاكوب زوما السجن، لكنها باتت الآن تأخذ منحى إجراميا ممزوجا باليأس الاقتصادي. وسدت طرقات فيما اجتاحت حشود مراكز تسوق. وبثت القنوات التلفزيونية المحلية لقطات مباشرة للأوضاع التي عمها التوتر في مقاطعة كوازولو ناتال (شرق)، حيث أودع زوما السجن الخميس واندلعت غداة ذلك أولى مظاهر الغضب، إضافة إلى العاصمة الاقتصادية جوهانسبرغ. أظهرت هذه المشاهد تصاعد عمود من الدخان الأسود فوق مركز تسوق في بيترماريتسبرغ (شرق) وتدافع أشخاص نحو مدخل المبنى المحترق لنهبه، بينما خرج آخرون بعربات تسوق محملة بالبضائع. تعرض متجر في إشوي، وهي بلدة تبعد بحوالى ثلاثين كيلومترا من نكاندلا، حيث يمتلك زوما منزلا فخما تم تجديده على نفقة دافعي الضرائب إبان ولايته الرئاسية (2009-2018)، للنهب صباح الإثنين قبل أن تصل الشرطة لتفريق الحشد بإطلاق الرصاص المطاطي، على غرار ما حدث في اليوم السابق في الأحياء الفقيرة بجوهانسبرغ. أضرمت النيران في شاحنات على امتداد طريق يربط بين المدن بالقرب من ديربان، وهو ميناء رئيسي في جنوب إفريقيا، إلى جانب عشرات السيارات في المنطقتين المتضررتين. تواصلت أعمال النهب في جوهانسبرغ ليل الأحد الإثنين. وفي الصباح كانت أجزاء من الطريق السريع لا تزال مغلقة، بحسب الشرطة. ذكرت الشرطة أنه تم توقيف عشرات من المشتبه بهم. جدد الرئيس سيريل رامابوزا مساء الأحد دعوته إلى التهدئة، معربا عن قلقه من أعمال العنف “المتقطعة والتي تزداد حدة”. قال الرئيس إن “البعض يشعر بالإهانة والغضب بلا شك، لكن لا شيء يبرر مثل هذه الأعمال التخريبية” التي تؤدي إلى الحاق الضرر بالاقتصاد الهش. وسجن زوما الخميس بعدما حكم عليه بالسجن 15 شهرا في نهاية يونيو بتهمة تحقير القضاء. لكن شخصية المناضل السابق ضد الفصل العنصري و”الرجل العصامي” الذي تدرج في كل الرتب، لا تزال تحظى بشعبية وتثير الإعجاب خصوصا في مسقط رأسه.
تعليقات
0