“السارد والمؤلف” كتاب نقدي يضم أربعين أكاديميا عربيا من بينهم مغاربة
محمد المنتصر
الإثنين 12 يوليو 2021 - 13:35 l عدد الزيارات : 23193
عبد الحق بن رحمون
تصدرت معالجات نقدية لثلاثة نقاد مغاربة كتابا نقديا، ضم أربعين أكاديميا وناقدا عربيا، تناولوا بالدراسة والتحليل والحوار تجربة الروائي العراقي المقيم في لندن فاتح عبد السلام ، وذلك من خلال كتاب جديد حرره وكتب مقدمته الناقد العراقي الدكتور محمد صابر عبيد، وحمل عنوان: “السارد والمؤلف فاتح عبد السلام” ، وصدر عن “دار الآن ناشرون وموزعون” في الأردن هذا الشهر.
وعالج المشاركون في دراساتهم المنجز السردي والمنظار الرؤيوي في الرواية والقصة القصيرة للكاتب العراقي فاتح عبد السلام في خلال أربعة عقود بوصفه علامة مميزة في تاريخ السرد العراقي الحديث.
وتضمن الكتاب الذي صدر مؤخراً في 380 صفحة من القطع الكبير عن دار” الآن ناشرون وموزعون” في العاصمة الأردنية عمّان على حوارات أجريت مع الروائي عبد السلام في فترات متفاوتة من تجربته الإبداعية وأضاءت جانبا من تشابك العلاقات السردية وتكوين المبدع. وجرى توزيع الكتاب للمرة الأولى الأسبوع الأخير في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وشارك في الكتاب عبد الرحمن مجيد الربيعي وزهرة زيراوي وحسام الدين محمد وكرم نعمة وعبد الستار ناصر وعماد عبد يحيى وعمر الطالب وفرج الحطاب ومحمد شاكر السبع وماري القصيفي وعيسى حسن الياسريوهيا صالح وسيّار الجميل وفيصل عبد الحسن وعذاب الركابي ونورالدين محقق ويوخنا ميرزا وحكمت الحاج وفائق مصطفى وعدنان حسين أحمد وباسم عبد الحميد حمودي وغالية خوجة وعدنان الظاهر وعمار أحمد وآخرون.
وعرض محرر الكتاب محمد صابر عبيد صفحات من حياة البدايات عن الروائي وعلاقته الأولى بالقصة القصيرة، وأيام الزمالة في دراسة الأدب العربي في الجامعة للتحضير لشهادة الماجستير في مطلع الثمانينات من القرن الماضي.
وعرج عبيد على العلاقة بين مفهومي السارد الذي يروي الاحداث ويحكم البناء الداخلي بحركته وحواره، والمؤلف الذي هو العامل الخارجي الذي تمثله ثقافة فاتح عبد السلام ورؤيته المنفتحة المتجددة لاسيما في العقدين الأخيرين إذ انتجت غربته تلاقحاً ثقافياً أثّرَ جلياً في سعة تكوينه الإبداعي، ودفعه الى الأمام بقوة متجاوزا مرحلة العقدين اللذين سبقاهما بكثير.
عنيت أبحاث الفصل الأول برواية “عندما يسخن ظهر الحوت” التي ظهرت أول مرة العام 1993 ببغداد ثم بطبعة ثانية ببيروت 1998، وترجمت للانكليزية والاسبانية في العام 2003و 2004. ورأى فيها أستاذ النقد الأدبي الراحل دكتور عمر الطالب مرحلة متقدمة من المزاوجة بين أدب الخيال العلمي والواقع المرير للإنسان، بما لم تعتد عليه الرواية العراقية حتى ذلك التاريخ. وتناول الباحثون الآخرون الجوانب البنائية للسرد والحوار.
فيما انصب اهتمام الدارسين في الفصل الثاني على رواية” اكتشاف زقوة” التي استلهمت تاريخ العراق القديم في توظيف يستنطق زمنا كان فيه العراقيون تحت حصار خانق بعد خروجهم من حربين شرستين.
وكان للقصة القصيرة نصيب في دراسات الفصلين الثالث الذي عني بالتجريب في مجموعة ” حليب الثيران”2000 في العام والطاقة الترميزية المشتقة من الواقع الخشن، فيما كانت الأبحاث الأخرى تعاين مجموعة ” عين لندن”2011 التي تجلّى اهتمام القاص فيها بحياة المغتربين والمهاجرين، رافضي التهميش والذين تسكنهم أحلام ثقيلة لها ارتباط وثيق بالأرض التي انجبتهم.
أمّا الجانب المتبقي من الكتاب فضمَّ حوارات أدبية أجراها مع الروائي فاتح عبد السلام كلّ من كرم نعمة ومنير مطاوع وحكمت الحاج ونورالدين صدوق والمحرر الأدبي لمجلة الوطن العربي بباريس.
تعليقات
0