محمد درويش.. هذه هي أقوى الرسائل التي جاءت في خطاب عيد العرش المجيد
محمد المنتصر
الجمعة 6 أغسطس 2021 - 00:45 l عدد الزيارات : 40021
عبد الرحيم الراوي
قال الفاعل الأكاديمي والسياسي والاجتماعي محمد الدرويش “في اعتقادي المتواضع ثمة أربع رسائل قوية وعريضة ومحددة لمستقبل المغرب وطنيا وإقليميا في الخطاب الملكي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش لسنة 2021 :
1- وضع المغرب في موقعه التاريخي والحاضر والباني للمستقبل بفضل عمقه التاريخي وقوة وعزيمة موارده البشرية الطموحة، الشابة، المبتكرة، الصبورة، المواطنة، المبدعة، الخلاقة ، التواقة للغد الأفضل…
2- التذكير بتحديات كوفيد 19 وطنيا و دوليا و انعكاساتها الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية و توجيه الشكر لأسرة الصحة ، و ما اتخذه المغرب من مبادرات وقرارات لتعزيز الاستقرار الاجتماعي و تقوية الاقتصاد المغربي بما يجعله قوة اقليمية مغاربيا وإفريقيا و متوسطيًا و صلة وصل ونقطة إشعاع بين كل القارات .
3- توجيه دعوة أخوية صادقة إلى السيد رئيس جمهورية الجزائر لطي الماضي الأليم على الشعبين المغربي والجزائري والانطلاق نحو المستقبل الواعد للبلدين وتجاوز أخطاء الماضي ، الذي لا يتحملها هذا الجيل
4- توجيه التحية والتقدير لتضحيات وجهود المؤسسة العسكرية المغربية بكل مكوناتها ومستوياتها والتي تقوم بمجهودات جبارة انخراطا في محاربة كوفيد 19 وانعكاساتها وكذا دفاعا وصونا لوحدة المملكة المغربية، وفي ذلك رسالة قوية وطنيا و إقليميا
وقد شكل الخطاب الملكي الأخير الذي وجهه الملك محمد السادس يوم السبت 31 يوليو إلى الأمة بمناسبة عيد العرش، موضوعا يكتسي أهمية قسوى نظرا للظروف الحساسة التي عاشتها المملكة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء والتي كان يحرك خيوطها أعداء الوحدة الترابية، كقضية الصحراء، وإقحام الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة، والتوصيات التي وجهها البرلمان الأوروبي إلى المملكة، (قبل أن تلقى هي الأخرى ردا قويا من قبل البرلمان العربي والإفريقي تضامنها مع الرباط)، ثم قضية بيغاسوس
وحسب المتتبعين فقد تطرق الجزء الأكبر من الخطاب الملكي الى موضوع العلاقات المغربية الجزائرية، حيث دعا فيها الملك محمد السادس، الجارة الشرقية إلى فتح الحدود مؤكدا أن المغرب لن يأتي منه أي سوء على العكس ما يروج له الإعلام الجزائري حول المغرب، وهي مغالطات وإشاعات لا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى أن الجزائريين القادمين من أوروبا لزيارة المغرب يدركون الحقيقة جيدا.
وقد تصدرت معظم الصحف الدولية والعربية العناوين العريضة للخطاب الملكي وأجمعت على أن مضمونه يكرس مبدأ اليد الممدودة التي عبرعنها جلالة الملك في أكثر من مناسبة، انسجاما مع سياسة حسن الجوار والتعاون المشترك تلبية لآمال شعوب المنطقة المغاربية.
الدعوة الملكية للجزائر لقيت تفاعلا إيجابيا في الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث اعتبرها محللون سياسيون خطوة شجاعة في الطريق الصحيح، وفرصة يجب على الجانب الجزائري أن يرحب بها ويستغلها، لإنهاء ما يزيد عن 26 سنة من إغلاق الحدود في زمن يسعى فيه العالم إلى التكتل وليس إلى التفرقة..
تعليقات
0