قر ر السودان تسليم الرئيس المعزول عمر البشير واثنين من مساعديه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تطالب بهم منذ أكثر من عشر سنوات وتتهمهم بارتكاب “إبادة” وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات النزاع في إقليم درافور.
واندلع القتال في دارفور عام 2003 عندما قام متمردون ينتمون إلى اتنيات تعتبر نفسها مهمشة، بحمل السلاح في وجه نظام البشير.
وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا” نقلت الأربعاء عن وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي قولها بعد لقائها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم أسد خان الذي يزور السودان “قرر مجلس الوزراء تسليم المطلوبين إلى الجنائية الدولية”.
لم تحدد الوزيرة موعد تسليم القادة الثلاثة السابقين، وسوف يعرض الأمر في اجتماع مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء للموافقة على التسليم والمصادقة على قانون التسليم.
وأكدت الوزيرة وهي ابنة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي الذي أطاح به البشير في انقلاب عام 1989، على “أهمية” تعاون بلادها مع المحكمة ” لتحقيق العدالة لضحايا حرب دارفور”.
بدوره، قال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك لدى استقباله المدعي العام الدولي إن “التزامنا بتحقيق العدالة هو استجابة لمطلب شعبي وثوري وليس التزاما دوليا فقط”.
والبشير موجود حاليا في سجن كوبر بالعاصمة السودانية. وقد عزل وأوقف في أبريل 2019 إثر حركة احتجاج شعبية واسعة ضده.
وصادق مجلس الوزراء السوداني الأسبوع الماضي على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في ما اعتبر خطوة جديدة في اتجاه محاكمة البشير أمام الهيئة القضائية الدولية في لاهاي.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة توقيف في حق البشير الذي اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور الذي اندلع في 2003 بين القوات الحكومية مدعومة بميليشيات ومجموعات من المتمردين، وقتل خلاله أكثر من 300 ألف شخص.
كما أصدرت مذكرتي توقيف في حق اثنين من مساعديه وهما وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين وحاكم ولاية جنوب كردفان السابق أحمد هارون المحبوسين في سجن كوبر أيضا.
ووصل المدعي العام الجديد للمحكمة الجنائية الدولية كريم أسد خان الذي تولى منصبه في يونيو، إلى السودان الإثنين برفقة عدد من مستشاريه ومسؤولين في المحكمة الدولية في زيارة تمتد حتى الخميس.
واجتمع الأربعاء مع اثنين من المسؤولين المتمردين السابقين في دارفور اللذين هما اليوم عضوان في مجلس السيادة الانتقالي الذي يحكم البلاد. ووقعت حركات التمرد في دارفور اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية في أكتوبر الماضي.
تعليقات
0