حرائق الجزائر ظاهرة يفاقمها عدم الجهوزية المسبقة لدى السلطات للتعامل معها…

يسرا سراج الدين الجمعة 13 أغسطس 2021 - 17:29 l عدد الزيارات : 21042

كشفت حرائق الغابات التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصا في شمال الجزائر عن عدم استباق السلطات العامة الأحداث واتخاذ استعدادات لمواجهة حرائق تتكرر كل صيف، وفق ما ذكر خبير متخصص في المخاطر الكبرى.

ويقول مدير الأبحاث في جامعة باب الزوار في الجزائر العاصمة ورئيس نادي المخاطر الكبرى عبد الكريم شلغوم إنه “محبط” أمام هول الكارثة التي يعتبر أنها كانت “متوقعة”، مبديا أسفه لغياب “الإرادة السياسية” لتلافيها.

“شهدت الجزائر بين عامي 2001 و2004، أربع ظواهر ذات مخاطر كبرى: فيضانات باب الواد في 10 نوفمبر 2001 (950 قتيلا و150 مفقودا )، غزو هائل للجراد في الجنوب، زلزال بومرداس في 21 ماي 2003 (3000 قتيل) ثم انفجار في مصنع للغاز في سكيكدة في يناير 2004.

و”قررت الحكومة بعدها إنشاء لجنة خبراء مهمتها صياغة قانون بشأن إدارة المخاطر الكبرى في سياق التنمية المستدامة، حيث أقر البرلمان القانون وأصدره في 25 دجنبر 2004، لكن للأسف ورغم إصرارنا، لم تبصر المراسيم التطبيقية النور قط”.

تضمن القانون على وجه التحديد حرائق الغابات، مع التدابير الاستباقية وقواعد الحماية كافة وإدارة المناطق الجبلية والأحراش والمساحات المكسوة بالغابات، “كل شيء كان مكتوبا ومتوقعا: شراء طائرات لمكافحة الحرائق وأجهزة استشعار عن بعد”، إذ “تعاني أجهزة الحماية المدنية في الميدان، جراء عدم وجود مسارات في الغابات ولا نقاط مياه أو خنادق.

أدى ذلك كله إلى تعقيد تدخل رجال الإطفاء والمهندسين (العسكريين) الذين يلعبون بشكل عام دورا مهما للغاية أثناء الكوارث الطبيعية.

عندما تغيب أبسط قواعد الوقاية، تصبح إدارة الاستجابة أثناء الكارثة معق دة. هذا هو الوضع الأسوأ الذي يخشاه جميع خبراء المخاطر الكبرى.

استفادت الجزائر من سيل من الدولارات لسنوات بفضل الوقود. لسوء الحظ، لم يفعل المسؤولون في البلاد الذين أصدروا هذا القانون من دون تطبيقه (في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة) شيئا . مع ذلك، فقد توقعنا كل شيء. لو توفرت إرادة سياسية لكنا أكثر استعدادا . أشعر بالإرهاق والإحباط في الوقت ذاته”، و”صنف خبراء المناخ في الأمم  المتحدة في تقريرهم الأخير الجزائر على أنها نقطة ساخنة للتغير المناخي”.

يمثل التصحر والجفاف خطرا كبيرا في الجزائر، مع الإجهاد المائي وحرائق الغابات المدمرة وخصوصا الفيضانات. كان على السلطات العامة أن تكون على جهوزية، نحن كخبراء ومجتمع مدني، لم نتوقف أبدا عن إبلاغهم وتنبيههم، إذ يتعلق الأمر بقضية أمن قومي، وهناك أكثر من عشرة مخاطر كبرى تهدد البلاد بشكل متزامن ومنتظم.

التهديدات موجودة أساسا . إنها هناك. وتتم إدارة المخاطر الرئيسية عن طريق التوقع والتنبؤ والوقاية”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image