الأستاذ غسان باحو أمرسال:”الخطاب الملكي..رسائل و توجيهات معيارية في البناء المؤسساتي الوطني أو العلاقات الدبلوماسية”
إدارة النشر
السبت 21 أغسطس 2021 - 13:30 l عدد الزيارات : 28113
غسان باحو أمرسال
كان خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس لذكرى ثورة الملك و الشعب حمالا لعدة رسائل و توجيهات معيارية سواء في البناء المؤسساتي الوطني أو العلاقات الدبلوماسية، و معبرا بقوة على مكانة المغرب في المنظومة الدولية من خلال جوابه الندي ,( سنواصل مسارنا أحب من أحب و كره من كره ) على كل المحاولات السخيفة للنيل من بلادنا. مميطا اللثام على الحملة الواسعة التي تستهدف المؤسسات الامنية التي أثبتت علو كعبها و ادوارها الفعالة في المحيط الاقليمي و الدولي .
فلينزعج إذن الأعداء و الحاقدون.
وليفهم العالم أن قواعد التعامل تغيرت .
خطاب يجعلنا فاخورين أمام العالم بمكانتنا في المشهد الأممي .
لقد جاء في خطاب جلالة الملك في ذكرى ثورة الملك والشعب :
” إن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لإقامة مؤسسات ذات مصداقية ، تخدم مصالح المواطنين، وتدافع عن قضايا الوطن.
لأننا نؤمن بأن الدولة تكون قوية بمؤسساتها، وبوحدة وتلاحم مكوناتها الوطنية. وهذا هو سلاحنا للدفاع عن البلاد، في وقت الشدة والأزمات والتهديدات .”
فهل فهم سياسيونا هذه الرسالة ؟ أم ان البعض يعتبر الانتخابات هدفا و ليس وسيلة . فما أحوجنا لمؤسسات ذات مصداقية برجالات شرفاء مخلصين للوطن ان على مستوى الاخلاص لثوابته وهو أمر لا جدال فيه و إن على مستوى تدبير اليومي في أدق تفاصيله سلوكا و ممارسة / حقا و واجب.
وهل فهم المواطنون الرسالة؟ أم أن البعض لا يكثرت بجسامة المهمة الملقاة على عاتقه اتناء تكوين قناعته باختيار الاجدر لهذه المؤسسات. فمسؤولية المواطن تتمثل في المشاركة المكثفة و الاختيار الأمثل لمن يستحق تمثيله ولمن يخدم مصلحة الوطن .
إن جلالة الملك ما فتئ يصلح ما أفسده العطارون من خلال المشاريع الكبرى و الاستراتيجيات الهادفة و التعليمات المناسبة في الوقت المناسب كما فعل جلالته في توجيه التعاطي مع أزمة الوباء و توفير اللقاح ،التي لو ترك تدبيرها للحكومة لكانت الخسائر مهولة..
اذن فلنستوعب دروس الخطاب و لنعبر لجلالته عن وعينا خلال الاستحقاقات المقبلة باختيار الاجدر . فالزبد المثمثل في الوعود الكاذبة و السخاء الانتخابي المؤقت سيذهب جفاء ، ليبقى ما ينفع الوطن . فكلنا عابرون و يبقى الوطن .
فالبقاء للأجدر و الأصلح ولو بعد حين ، و يكفينا فخرا أن لنا مؤسسة ملكية ضامنة للحقوق و الحريات و الاستقرار .
شكرا جلالة الملك على هذا الخطاب الذي أحيا فينا الامل من جديد لنسير على درب النضال من أجل مغرب أروع .
فالوطن أولا .
الوطن أولا .
تم الوطن أولا .
ليس هناك في الوطنية أخيرا . هي مبتدأ بلا خبر . هي بداية لا تدركها النهاية . ولا يعلم سرها إلا الراسخون في الصدق و إن كانوا من رجال الظل أو من المفلوكين في هوامشه . وافضل مثال على ذالك هم أبطال ثورة الملك و الشعب . ليس بالضرورة أن نتصدر الواجهات التمثيلية لكي نكون ،بل يكفي أن نكون حبة رمل تحمل توقيع made in morocco . كفيل بأن تقف في وجه العالم و نقول : فخورون بأنا مغاربة بكل مكوناتنا الهوياتية المنصوص عليها في الدستور .
فخور بخدمته من موقعي كمصوت لأنه الحق الوحيد الذي من الصعب سلبه و لا يحتاج لتزكية ، فألهمني يا رب الرشد في اختيار من يستحق ومن سيكون في مستوى الأمانة .
تعليقات
0