عبد الحميد جماهري: جميع التهديدات كانت تستهدف إضعاف بلادنا وفرملة تقدمها و المغرب بقيادة جلالة الملك سيواصل الجهاد الأكبر
أنوار التازي
السبت 21 أغسطس 2021 - 21:49 l عدد الزيارات : 22986
أكد المحلل السياسي عبد الحميد جماهري، الذي حل ضيفا على نشرة الأخبار بالقناة الثانية، السبت 21 غشت، أن الدولة تكون قوية بمؤسساتها وليس بأفرادها فقط، وذلك للدفاع عن البلاد في الشدائد و المحن الخارجية و هذا ما أكد عليه خطاب جلالة الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب. مشيرا إلى أن الإستحقاقات القادمة تأتي في سياقات متعددة هذه المرة، أبرزها جائحة كورونا التي أثرت على كل المجالات و القطاعات، مضيفا، أن هذه الاستحقاقات تتزامن كذلك مع ما يعيشه المغرب من صعوبة الجوار و أيضا ترتبط هذه الإنتخابات بتنزيل ورش النموذج التنموي.
وذكر جماهري في معرض حديثه، أن البرلمان المغربي كان له دور مهم في الدفاع عن القضايا الوطنية، خاصة عندما تعلق الأمر بقرار البرلمان الاوروبي، و أيضا عندما تكون المؤسسات قوية فهي تملك القدرة على مواجهة الازمات و التهديدات الخارجية.
مدير تحرير و نشر جريدة الإتحاد الإشتراكي، شدد على أن جميع التهديدات كانت تستهدف إضعاف المغرب وفرملة مسيرة تقدمه ونموه، و إذا كانت المؤسسات ضعيفة فقد تلتقي موضوعيا مع هذه القوى الخارجية في الهدف لإضعاف البلاد من الداخل، وبالتالي فإن قوة مؤسساتنا هي العتبة الاساسية لمواجهة الخصوم، يضيف جماهري.
جماهري خلص إلى أن هناك ثلاث عناصر أساسية في قراءة مجريات الأحداث، و المخططات التي كانت تستهدف المغرب، حيث أشار جلالة الملك في خطابه إلى تقرير ما يعرقل تقدم المغرب و نموه ويتعلق الامر بتقرير صادر عن المعهد الألماني للشؤون السياسية و الامنية الذي أوصى بفرملة تقدم المغرب و إعادة النظر في دعم الإتحاد الأوروبي للمغرب حتى تتمكن دول مغاربية من اللحاق به، بمعنى آخر يريد أن يجمد تطور بلادنا، وهو ما يدل على خطورة الوضع، يقول جماهري.
ولفت جماهري، إلى أن الهدف من هذه التقارير هو ضرب المغرب في إحدى مؤسساته التي يشتغل بها وهي المؤسسة الأمنية التي حققت بالفعل مجموعة من الإنجازات و أصبحت ورقة أساسية في بناء الإستراتيجيات. مضيفا أن جلالة الملك قدم قراءة في هذه الأمور و أعطى توضيحات هامة فيها.
وذكر المتحدث، أن المغرب بقيادة جلالة الملك سيواصل الجهاد الأكبر و يقوي مؤسساته و قد وضع تشخيصا حقيقيا لقدراته و نقط ضعفه من أجل الإستمرار و التقدم، بمعنى أن جلالة الملك يريد أن يقول من خلال الخطاب، إن هذه المساعي إنتهت ونفتح مع بعض الحلفاء الذين أخطأوا معنا مرحلة جديدة خصوصا إسبانيا.
و أوضح جماهري، أن جلالة الملك، أكد على إعادة تأطير العلاقات و الديبلوماسية الثنائية بين الرباط و مدريد، وبالتالي فإن الأفق سيكون غير مسبوق لأن العلاقات التي ستأتي مع إسبانيا ينتظر منها أن تطور مدريد موقفها بخصوص قضيتنا الوطنية.
وذكر جماهري، أن جلالة الملك فنذ تلك المقولة التي تقول بأن المغرب نوع شراكاته الإستراتيجية غربا وشرقا، و تخلى عن علاقاته الديبلوماسية مع حلفائه التقليديين، مؤكدا أن جلالة الملك أكد على أن المغرب لم يغير عقيدته الديبلوماسية، فقط يريد أن يسمي الأمور بمسمياتها.
ولفت جماهري، إلى أن جلالة الملك، أكد على أن الديبلوماسية المغربية اليوم مبنية على الندية و المصالح المشترك و أيضا الوضوح، و الكرامة فمغرب اليوم ليس هو مغرب الامس.
تعليقات
0