أكد الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي إدريس لشكر، على أن التحدي الأبرز المطروح الآن على المغرب بعد جائحة كورونا وآثارها الإقتصادية والإجتماعية التي تشكل تحديا كونيا، هو تحد الجوار.
وذكر الكاتب الأول لحزب الوردة بإشارته لهذا التحدِ فيما سبق خلال سؤاله عن التحديات المطروحة على المغرب الآن، في إطار التحضير للإنتخابات، قبل أن يشيد بمضامين الخطاب الملكي في الذكرى الثامن والستين لثورة الملك والشعب، لما حمله من رسائل مطمئنة تشير إلى تحسن وتطور العلاقات مع الجارة الشمالية في إطار الثقة والإلتزام المتبادل، بعد الأزمة التي شهدتها العلاقات الثنائية، كما أشاد “لشكر” بتواصل جلالة الملك مع الشعب حتى يكون على دراية وبينة مما يجري.
وفيما يتعلق بالجارة الشرقية، ذكر إدريس لشكر بخطاب عيد العرش عندما مد جلالة الملك يد المحبة إلى الجزائر، من أجل طي صفحة الماضي والسير قدما نحو المستقبل، وهو ما عبر عنه القيادي الإتحادي بالتجاوز الإيجابي لأخطاء الماضي، مؤكدا على أن الرابط الذي يجمع الشعبين المغربي والجزائري أقوى من تعنت أي نظام.
واعتبر لشكر خلال تصريح صحفي، على أن الوضع الذي آلت إليه الأمور بعد الخطوة المفاجئة التي اتخذتها الجزائر بإعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ورغم ما يؤطرها من طيش ولامسؤولية، إلا أنها كانت متوقعة نظرا للرسائل القبلية التي كان يبعثها نظام الجارة الشرقية في محاولة منه للتأكيد على رفض جميع مبادرات المغرب الحميدة أو أي لقاء بين الشعبين، والرد على تلك المبادرات بإطلاق العنان للإتهامات الواهية المتمثلة في التجسس والوقوف وراء إندلاع الحرائق وغيرها.
في المقابل عبر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي، عن ارتياحه للرد المسؤول لوزارة الخارجية المغربية وتعاملها مجددا بكل مسؤولية مع هذا التصرف الطائش للحكام الجزائريين، والتي أكدت نيابة عن الشعب المغربي حرص هذا الأخير على أواصر المحبة والتعاون مع الشعب الجزائري.
كما أضاف لشكر قائلا:” نأمل أن يراجع القادة الجزائريون موقفهم.. رغم أن قرار قطع العلاقات الديبلوماسية بهذه الطريقة يجعل الأمر صعبا جدا.. لكننا في المغرب ولأننا نحب الشعب الجزائري لدينا هذا الأفق المغاربي الذي عشنا به منذ طفولتنا مع قادة التحرير والاستقلال.. وعشنا به مع قادة الحركة الوطنية مغاربيا.. وسيظل لدينا الأمل لرجوع الجزائر لإطارها المغاربي حتى تكون الشعوب المغاربية في علاقات مع بعضها البعض..”.
واعتبر إدريس لشكر على أن ما دفع النظام الجزائري لاتخاذ هذا القرار وما قبله من تصريحات وخطوات غير مقبولة، هو عجزها عن حل مشاكلها الداخلية، وعدم قدرتها على طرح أجندتها السياسية لمعالجة قضاياها مضيفا:” المؤسسات انفرطت في هذه البلاد ليس هنالك مؤسسات قوية ومسؤولة، إضافة إلى الوضعية الاجتماعية بالجزائر وما يعانيه الشعب الجزائري.. والمغرب وما يتعلق بوحدته الترابية بالتشويش عليه عبر استضافة ما يسمى بالجمهورية الصحراوية على أراضي الجزائر وهي ورقة خاسرة”.
وتابع القيادي الإتحادي قائلا :” في هذا الشق أيضا طرح المغرب منفذا للتجاوز يتمثل في الحكم الذاتي وإنهاء هذه القضية دون غالب أو مغلوب من أجل التوجه للمستقبل.. كل المبادرات التي نقوم بها في المغرب بما فيها المبادرات الأخيرة التي قام بها جلالة الملك خلال خطاب عيد العرش كلها من أجل مساعدة الجزائر لإخراجها من الوضعية التي توجد عليها.
وقد أوضح لشكر على أن الرأي العام الدولي والمنظمات الإقليمية أو الدولية كان لها موقف من تصرفات الجزائر ومواقفها، مشيرا إلى أنه تزامنا مع إعلان الجزائر قطع علاقتها مع المغرب أشادت فرنسا بعلاقتها مع المغرب وهو الحال أيضا مع إسبانيا والإتحاد الأوروبي عقب الخطاب الملكي. واسترسل المتحدث قائلا :” المغرب يُحسد على مصداقيته لدى المحافل الدولية ونجاحاته التي كان آخرها نجاح الحملة الوطنية للتلقيح وخطوة تصنيع اللقاح”.
وختم إدريس لشكر تصريحه بدعوة نظام الجارة الشرقية إلى الإلتفات لقضاياه الداخلية مؤكدا على أن الشعب الجزائري لن يجد من المغرب ملكا وحكومة وشعبا إلا الدعم والمساندة”.
تعليقات
0