الدخول المدرسي.. النقاش حول رسوم التمدرس يعود إلى الواجهة

محمد المنتصر الجمعة 3 سبتمبر 2021 - 14:40 l عدد الزيارات : 29362

سلمى البدوي
على بعد أيام قليلة من الدخول المدرسي، الذي سيجري للسنة الثانية تواليا في ظل ظرفية الأزمة الصحية العالمية، عاد النقاش حول رسوم التمدرس إلى الواجهة.
حيث تواجه العديد من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، في بداية كل موسم دراسي، الإكراهات ذاتها: أي مؤسسة تعليمية تختار؟ وبأي ثمن؟ فاختيار أفضل مدرسة للأبناء هو ما يصبو إليه الأبوان، ولكن لكل شيء ثمن. فالتكاليف لا تكون أحيانا في المتناول.
ويعتبر عدد كبير من الآباء أن الأسعار تظل جد مرتفعة، إلى درجة أنها باتت تشكل عبئا ثقيلا على معظم الأسر. وهذا العبء زاد ثقله في سياق الأزمة الصحية التي كانت لها تداعيات كبيرة على دخل الأسر.
فالكثير من أرباب الأسر، الذين فاجأتهم الزيادات المطبقة في متم السنة الدراسية المنصرمة، اضطروا إلى تأجيل تسجيل أبنائهم في انتظار مراجعة هذه المدارس الخاصة لأسعارها، ومنهم من لجأ إلى تسجيلهم بالمؤسسات التعليمية العمومية.  وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبرت سميرة، وهي أم لأربعة أطفال، أنه “عندما يكون لديك ثلاثة أو أربعة أطفال، كما هو الحال بالنسبة لي، تكون رسوم التمدرس مرتفعة للغاية”، موضحة أن “كلفة تمدرس طفل واحد ليست مثل كلفة تمدرس أربعة أطفال، ولكن في جميع الأحوال تظل الأسعار مرتفعة في مختلف المؤسسات التعليمية، لكن ليس لدينا خيار، وينتهي بنا المطاف إلى تسجيل الأطفال!”.
وعلاوة على ذلك، تضيف سميرة، “فإن هذه المؤسسات التعليمية تجبر الآباء على اقتناء كتب باهظة الثمن وغير متوفرة بالقدر الكافي في السوق، مما يثقل كاهل الأسر”.  كما أعربت عن أسفها لكون “هذه المصاريف التي تنضاف إلى رسوم التسجيل تجبر العديد من الأسر على الاقتراض لضمان تعليم ذي جودة لأطفالها”.
والأكيد أن التكلفة العالية للمؤسسات التعليمية تعد مصدر قلق كبير للآباء. وتختلف هذه الرسوم من مؤسسة إلى أخرى “دون مراعاة ميزانية الأسر”.  وبهذا الخصوص، قال عزيز، وهو مدير مدرسة ابتدائية خاصة، إنه يتم تحديد الزيادة في رسوم التمدرس وفق سقف تحدده الدولة.
وأوضح أنه في قطاع التعليم الخاص، تعتمد رسوم التمدرس على خدمات معينة تقدمها المؤسسة، مشيرا إلى أن فرق السعر المطبق من مدرسة إلى أخرى قد يختلف، ولكن لا ينبغي أن يتجاوز نطاقا محددا مسبقا.  ومع ذلك، اعتبر عزيز أن المؤسسات التعليمية الخاصة تطبق عموما أسعارا “معقولة”، بما يتماشى مع القدرة الشرائية لفئة واسعة من الأسر التي تنتمي إلى الطبقة الوسطى وكذلك الطبقة الميسورة.
وأوضح بهذا الشأن أن المؤسسات التعليمية لديها نفقات عديدة يتعين عليها أداؤها “هناك مصاريف ثابتة وأخرى متعلقة بعمليات الإصلاح وصيانة المعدات وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى التكلفة المتعلقة بتطبيق الإجراءات الصحية التي تفرضها السلطات للحد من تفشي فيروس كورونا”.  وهكذا، ينطلق قريبا الموسم الدراسي الجديد الذي دائما ما يكون مرادفا للعديد من التكاليف والنفقات التي تؤثر بشكل كبير على ميزانية الأسر، وخاصة تلك التي تنتمي إلى الطبقات الأكثر هشاشة. غير أنه وعلى الرغم من الرسوم التي يعتبرها البعض مبالغا فيها، فإن الآباء على استعداد لتقديم الغالي والنفيس لتوفير أفضل تعليم ممكن لأبنائهم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image