عودة مهرجان “فالاس” الإسباني بعد غياب فرضته جائحة كوفيد-19
محمد المنتصر
الإثنين 6 سبتمبر 2021 - 11:00 l عدد الزيارات : 20960
اختتمت مدينة فالنسيا في شرق اسبانيا الأحد مهرجان فالاس التقليدي بالألعاب النارية وحرق منحوتات ملونة، بعد عودة الحدث للمرة الأولى منذ بدء جائحة كوفيد-19. وتستضيف إسبانيا في العادة هذا المهرجان التقليدي السنوي على مدى خمسة أيام في شهر مارس، غير أنه أُلغي في العام المنصرم بسبب تفشي فيروس كورونا، وكانت المرة الأولى التي علق فيها المهرجان منذ نهاية الحرب الأهلية في البلاد عام 1939. وأرجأت السلطات الاسبانية انطلاق المهرجان هذا العام أيضا إلى الأول من سبتمبر. ويصنع سكان فالنسيا كل عام مئات المنحوتات الملونة الشبيهة بالدمى والمصنوعة من الخشب والجص والورق المعجن، ويصل علو بعضها إلى ما يعادل ارتفاع مبنى من أربع طبقات. وتمثل المنحوتات المسماة “نينوت” شخصيات خيالية وتماثيل كاريكاتورية لسياسيين ومشاهير وتعرض في المهرجان الذي ضمته اليونسكو إلى قائمتها للتراث غير المادي ويعتقد بأنه نشأ من طقوس وثنية كانت تقام بمناسبة نهاية فصل الشتاء. واستوحى البعض من المسلسل الشهير “لا كاسا دي بابيل” الذي تعرضه منصة “نتفليكس” لتصميم منحوتاتهم التي ألبسوها أزياء حمراء وأقنعة وجه الفن ان سالفادور دالي، تماما مثل الشخصيات الرئيسية في المسلسل. وتعرض منحوتات “نينوت” في شوارع فالنسيا حتى اليوم الأخير من المهرجان حين تحرق في نار تسمى “كريما”، وفق تقليد عمره قرون لتكريم القديس يوسف شفيع النجارين. وأضاءت الألعاب النارية سماء المدينة الساحلية على البحر المتوسط ليل الأحد حيث أشعلت نيران “كريما” هذا العام لحرق نحو 750 منحوتة، بغياب الجماهير التي اعتاد المهرجان على استقبالها بالآلاف قبل جائحة كوفيد-19. وأشعلت النار قبل ساعتين من موعدها المعتاد بهدف إنهاء الاحتفالات قبل حلول وقت حظر التجول الليلي أي الساعة الواحدة صباحا (11,00 مساء بتوقيت غرينتش). وسمح بتقديم الزهور مثلما جرت العادة لمريم العذراء ولكن دون أن يصطف الناس على الطريق. وقال رئيس بلدية فالنسيا خوان ريبو “هذه ليست احتفالات مهرجان فالاس الفعلية، إن إنها شبيهة بما يقام عادة خلال الحدث بما يتماشى مع القيود الصحية”. وألغي عدد من المهرجانات بسبب الجائحة، منها مهرجان بامبيلونا لسباق الثيران ومسيرات أسبوع الآلام في إشبيلية.
تعليقات
0