بعد 6 سنوات: بدء محاكمة الفرنسي المغربي صلاح عبد السلام في قضية اعتداءات ليلة الرعب في باريس…
يسرا سراج الدين
الأربعاء 8 سبتمبر 2021 - 14:36 l عدد الزيارات : 14308
بدأت اليوم الأربعاء المحاكمة في قضية الاعتداءات في 13 نوفمبر 2015 حين هاجم “انتحاريون” ملعب استاد فرنسا وفتح مسلحون النار على شرفات مقاه وفي قاعة باتاكلان للعروض الموسيقية، في أعنف هجمات شهدتها فرنسا.
هذه المحاكمة الخارجة عن المألوف، وهي أكبر محاكمة في قضية إجرامية تنظم في فرنسا، بدأت عند الساعة (11,00 ت غ) في قصر العدل التاريخي في باريس وسط اجراءات امنية مشددة.
وسيحاكم عشرون متهما على مدى تسعة أشهر بينهم الفرنسي-المغربي صلاح عبد السلام، العضو الوحيد على قيد الحياة من مجموعة الكوماندوس التي نفذت الاعتداءات بأمر من تنظيم “داعش” موقعة 130 قتيلا وأكثر من 350 جريحا في باريس وسان دوني (ضواحي باريس) وخلفت صدمة كبيرة في فرنسا.
سيحاكم عشرة رجال آخرين سجنوا طوال فترة المحاكمة في سجون بضواحي باريس الى جانبه في قفص المتهمين وهم يحاكمون بتهمة المشاركة في هذه الاعتداءات التي نفذت، حيث سيمثل ثلاثة متهمين طليقين قيد المراقبة القضائية فيما سيحاكم ستة آخرون غيابيا.
ويواجه 12 من المتهمين العشرين عقوبة السجن المؤبد.
وأكد وزير العدل الفرنسي إريك دوبون-موريتي الاثنين أن هذه المحاكمة “تاريخية” بعدما زار القاعة التي تتسع ل550 مقعدا وبنيت خصيصا للجلسات واصفا إياها بانها “ماراتون قضائي”.
الى جانب حجم الملف، فان هذه المحاكمة غير المسبوقة في المجال الإجرامي من حيث مدتها وعدد أطراف الحق المدني البالغ 1800.
يقول ارتور دينوفو الناجي من قاعة العروض باتاكلان ورئيس جمعية الضحايا “لايف فور باريس” إنه “غوص في المجهول” مضيفا “كيف ستسير الأمور على مدى تسعة أشهر؟”.
من جهتها تقول مديرة جميعة مساعدة الضحايا المكلفة تقديم دعم نفسي كارول دامياني إنها تلقت “العديد من الاتصالات” في الأيام الماضية مضيفة “نشعر بانه هناك قلق، توتر”.
إحدى اللحظات المؤثرة الأولى ستكون اعتبارا من 28 شتنبر حين يبدأ حوالى 300 من أقرباء الضحايا والناجين بالادلاء بافاداتهم.
سيتناوبون أمام المحكمة على مدى خمسة أسابيع لكي يتحدثوا عن تفاصيل ليلة الرعب تلك والندوب التي خلفتها والمآسي الشخصية التي امتزجت بالخوف الجماعي.
تعليقات
0