سعيد أمزازي.. هل أتاك حديث الأطر والعاملين بالتعليم الخصوصي؟

محمد المنتصر الخميس 9 سبتمبر 2021 - 00:34 l عدد الزيارات : 19791

عبد الرحيم الراوي

أرجأ سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الدخول المدرسي إلى غاية فاتح أكتوبر المقبل، وذلك في إطار التدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المتحور.

 وعلى خلفية هذا القرار عقد السيد الوزير أمزازي أول أمس لقاء مع هيئة تمثل التعليم الخصوصي، وذلك من أجل توضيح حيثيات القرار الوزاري كما جاء في بلاغ مشترك بين الوزارة والهيأة الممثلة.

 وقد ثمنت هذه الهيئة قرارات أمزازي، المتمثلة في تعديل المقرر الدراسي وتأجيل الأداء الشهري على اعتبار أن السنة الدراسية 2021-2022 ستنطلق في فاتح أكتوبر المقبل وستنتهي في شهر يوليوز كما حددتها الوزارة.

قرار الوزير أمزازي المفاجئ يجب فهمه على أنه جزء من الإجراءات الاستباقية لمحاربة الفيروس والعمل على منعه من التسلل إلى أروقة وحجرات المدارس حتى يحافظ على سلامة المتمدرسين وعلى السير العادي للعملية الدراسية على المستوى الوطني.

ومما لا شك فيه، فإن هذا القرار سينزل بردا وسلاما على جيوب بعض الاسر المغربية التي أنهكتها مصاريف عيد الأضحى والعطلة الصيفية.. ولن يؤثر سلبا على أرباب المدارس فهم دائما في وضع مريح، لكن بالنسبة للأطر التعليمية والتربوية والعاملين بهذا القطاع، فإن ديباجة البلاغ استثنتهم ولم تشر إليهم حتى بأصابع الخير.

هل يعلم السيد الوزير أن العديد من الأطر والعاملين بقطاع التعليم الخصوصي لم يتوصلوا بعد براتبهم من شهرغشت وقد لا يتسلموا شهر شتنبر بعد القرار الوزاري، علما أن الوضعية الاجتماعية التي تعيشها هذه الفئة من المجتمع، هي وضعية هشة بالنظر إلى مدخولها المحدود، الذي لا يكفي في غالب الأحيان لسد متطلبات الحياة المعيشية الضرورية كالسكن والتنقل ومصاريف أخرى.

هل سمع السيد الوزيرعن معاناة أساتذة التعليم الخصوصي بسبب المشاكل داخل الفصول، وشكايات الآباء، وعتاب الإدارة، ومزاجية بعض أرباب المدارس.

هل يعلم السيد أمزازي أن الإدارة تسمح بقبول تسجيل أطفال لديهم أمراض نفسية وعقلية، مما يزيد من متاعب المدرسين ويحول عملهم إلى جحيم.

هل يعلم السيد الوزير أن العديد من قراراته لا يتم احترامها بالعديد من المدارس الخصوصية، ومن بينها الاجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا ؟

هل يعلم السيد الوزير أن نسبة كبيرة من المدرسين بالتعليم الخصوصي لم يدخلوا المجال عن حب ولكن مضطرين.

هل يعلم سيدي الوزير أن عاملات النظافة يتقاضين راتبا شهريا بين 1000 و1500 درهما ويشتغلن شهر يوليوز وغشت بدون مقابل.

 فكيف يمكن التفكير في الرفع من مستوى التعليم والتربية، ونسعى إلى خلق جيل متعلم قادر على رفع التحديات في المستقبل، والوزارة لا تأخذ في قراراتها بعين الاعتبار وضعية المدرسين والتقنيين والعاملين، علما أن هذا القطاع هو المجال الوحيد الذي لا يحق فيه لأطره التعليمية والعاملين به، القيام بنشاطات نقابية أو جمعوية تدافع عن حقوقهم وتحافظ على مكتسباتهم.

للإشارة فإن قطاع التعليم الخصوصي في شقه المتعلق بالمقررات والامتحانات فهو تابع لوزارة التربية والتعليم، بينما الأشخاص الذاتيين فهم محسوبون على وزارة الشغل، إلا أن هذه الأخيرة لا توفر لهم أدنى حماية قانونية تقيهم من التعسفات التي قد يتعرضون لها من قبل مشغليهم، وللتأكد من ذلك، يمكن لسعادة وزير التربية والتعليم الاطلاع على قائمة المطرودين لدى مفتشي الشغل، وعلى عدد كبير من الشكايات التي دخلت متاهات القضاء، ولم تلق أحكامها بعد الطريق إلى التنفيذ.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image