مغاربة قتلتهم وظائفهم.. مابين 4 إلى 6 الآف وفاة سنويا لأسباب مرتبطة بالعمل…

يسرا سراج الدين الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 00:26 l عدد الزيارات : 19795

يسرا سراج الدين

كشف تقرير دولي مشترك بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية “تقديرات مشتركة عن عبء الأمراض والإصابات المرتبطة بالعمل، 2000-2016 “، عن وفاة ما بين أربعة الآف إلى ستة آلاف مغربي ومغربية سنويا لأسباب مرتبطة بالعمل.

وبحسب التقرير، فإن الأمراض والإكراهات المرتبطة بالعمل أدت إلى وفاة حوالي 4933 مغربي ومغربية سنة 2016، مقابل 5046 وفاة سنة 2010، بينما كانت حصيلة سنة 2000 هي الأكبر ب6619 وفاة.

وقد تمثلت نسبة الوفيات في المغرب لسنة 2016، بالنسبة لجميع الأعمار في 14% من مائة ألف نسمة، و19,4% من مائة ألف نسمة للفئة العمرية الأقل من 15 سنة، بينما عرفت سنة 2010 وفاة 15,6% من مائة ألف نسمة بجميع الفئات العمرية، و 21,8% للفئات العمرية الأقل من 15 سنة، في المقابل عرفت سنة 2000 تسجيل 23% من مائة ألف نسمة لجميع الأعمار، و 34,6% للفئة العمرية الأقل من 15 سنة.

أما بالنسبة لمعدل السنة الحياتية للإعاقة (DALYs) فقد بلع العدد 304.496 شخصا سنة 2016، بينما سجلت سنة 2010 حوالي  302.909 شخصا مقابل 336.180 سنة 2000.

تجدر الإشارة إلى أن الوكالتان الأمميتان، قد أصدرتا تقديرات مشتركة أولية بعنوان “تقديرات مشتركة عن عبء الأمراض والإصابات المرتبطة بالعمل، 2000-2016: تقرير الرصد عالمي”، أشارت فيها إلى أن غالبية الوفيات المرتبطة بالعمل كانت ناجمة عن أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية.

وبينت الدراسة أن الأمراض غير المعدية كانت سببا في 81 في المائة من الوفيات، ومن أكبر أسباب الوفيات مرض الانسداد الرئوي المزمن (450 ألف حالة وفاة)، والسكتة الدماغية (400 ألف حالة)، وأمراض نقص التروية (350 ألف حالة)، فيما تسببت الإصابات المهنية في 19 في المائة من الوفيات (360 ألف حالة).

وتتناول الدراسة 19 من عوامل الخطر المهنية، مثل ساعات العمل الطويلة، والتعرض لتلوث الهواء في مكان العمل، والربو، والمواد المسرطنة، والإصابات الصغيرة المتراكمة، والضوضاء.

وقد أشارت إلى أن الخطر الرئيسي يتمثل في ساعات العمل الطويلة – والتي تسببت في 750 ألف حالة وفاة، فيما تسبب التعرض لتلوث الهواء في مكان العمل (الجسيمات والغازات والأبخرة) ب 450 ألف حالة وفاة.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس:

إنه لأمر مروع أن نرى هذا العدد الكبير من الأشخاص تقتلهم وظائفهم بالمعنى الحرفي للكلمة، وتقريرنا هذا بمثابة صرخة تحذير إلى البلدان والشركات لتحسين وحماية صحة العاملين وسلامتهم عبر تجسيد التزاماتهم بتوفير تغطية شاملة لخدمات الصحة والسلامة المهنية”.

ويحذر التقرير الأممي من أن الأمراض والإصابات المرتبطة بالعمل ترهق النظم الصحية، وتقلل الإنتاجية وقد تترك أثارا كارثية على دخل الأسرة.

تحسن في جوانب الصحة والسلامة في العمل
عالميا، يفيد التقرير بانخفاض نسب الوفيات المرتبطة بالعمل إلى عدد السكان بمقدار 14 في المائة بين عامي 2000 و2016، ويعزي التقرير هذا إلى “تحسين جوانب الصحة والسلامة في مكان العمل”.

ولكن الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والسكتة الدماغية، بسبب ساعات العمل الطويلة، ارتفعت بنسبة 41 في المائة و19 في المائة على التوالي، وهذا يظهر اتجاها متزايدا في هذا الخطر المهني النفسي-الاجتماعي والجديد نسبيا، وفقا للتقرير.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية أن هذا التقرير العالمي المشترك، الأول من نوعه بين الوكالتين، سيمكن واضعي السياسات من رصد الخسائر الصحية المرتبطة بالعمل على المستويات القطرية والإقليمية والعالمية. ” وهذا يسمح بتركيز ودقة أكبر في تحديد وتخطيط وحساب تكاليف وتنفيذ وتقييم المشاريع المناسبة لتحسين صحة العاملين وضمان العدالة الصحية لهم”.

ويشدد التقرير على ضرورة اتخاذ مزيد من التدابير لضمان أماكن عمل أكثر صحة وأمانا ومرونة وأكثر إنصافا اجتماعيا، وإعطاء دور مركزي لتعزيز الصحة في مكان العمل ولخدمات الصحة المهنية.

إرشادات للوقاية

ولكل عامل خطر مجموعة خاصة من خطوات الوقاية، حددها التقرير بهدف إرشاد الحكومات، بالتشاور مع أصحاب العمل والعمال.

فعلى سبيل المثال، يتطلب منع العمل ساعات طويلة الاتفاق على حدود قصوى صحية لوقت العمل، ولتقليل التعرض لتلوث الهواء في مكان العمل، يوصى بالحد من الغبار وضمان التهوية الجيدة وتوفير معدات الحماية الشخصية.

ويقول المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غاي رايدر إن هذه التقديرات تقدم معلومات مهمة عن عبء الأمراض المرتبطة بالعمل، مشيرا إلى أن هذه المعلومات تساعد في صياغة السياسات والممارسات لتوفير أماكن عمل أكثر صحة وأمانا:

“يمكن للحكومات وأصحاب العمل والعاملين اتخاذ خطوات لتقليل التعرض لعوامل الخطر في مكان العمل. ويمكن أيضا تقليل عوامل الخطر أو القضاء عليها بإجراء تغييرات في أنماط وأنظمة العمل، وكحلّ أخير، يمكن أن تساعد معدات الحماية الشخصية أيضا في حماية العاملين الذين لا تسمح وظائفهم بتجنب التعرض.

وأشار التقرير إلى أن عددا كبيرا وغير متناسب من الوفيات المرتبطة بالعمل تحدث بين العاملين في جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ، وبين الذكور والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 54 عاما.

ويلفت التقرير الانتباه إلى أن العبء الإجمالي للأمراض المرتبطة بالعمل أكبر بكثير على الأرجح، حيث هناك خسائر صحية ناجمة عن العديد من عوامل الخطر المهنية الأخرى لا تزال بحاجة إلى تحديد في المستقبل. كما أن أثار جائحة كـوفيد-19 تضيف بعدا آخر لهذا العبء “وينبغي توثيقه في التقديرات المستقبلية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image