لهذه الأسباب مُنح محمد السادس جائزة “جان جوريس للسلام” للعام 2021…
يسرا سراج الدين
الخميس 23 سبتمبر 2021 - 10:14 l عدد الزيارات : 14066
بعد مداولات عميقة ومناقشات متأنية ، اختارت لجنة المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات، شخصية جلالة الملك محمد السادس لعدة أسباب وعوامل لنيل جائزة “جان جوريس للسلام”.
لقد جرى اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المغرب هذا العام، لمساهمته الفعالة في بناء مجتمع العدل والسلام في مجتمعه وبين الأمم ، فجميع خطواته وأعماله صبت في صالح تعزيز التنمية في أفريقيا ودعم اقتصادها، وأمنها بما يخدم قيم الإنسانية في القارة الأ
فريقية.
المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عمل بلا كلل على تعزيز قيم السلم والسلام والوئام واحترام التنوع الثقافي والديني على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
المملكة المغربية جددت هذا العام التزامها الراسخ بتعزيز قيم السلام والحوار بين الأديان والثقافات ودعم الكرامة الإنسانية، وأعطت الكثير من الإشارات على التزامها بمحاربة خطاب الكراهية والتمييز.
جميع الإجراءات التي اتخذها المغرب في مجال مكافحة أشكال التمييز وكراهية الأجانب ورفض الآخرين، بما في ذلك الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وكراهية المسيحية ساهمت في خلق فضاء صحي للعيش المشترك وتقبل الآخر ، لاسيما المساهمة في اعتماد وتنفيذ أهداف خطط العمل والوثائق والقرارات التي تشكل حجر الزاوية في دعم جهود ومبادرات الأمم المتحدة الرامية إلى تعزيز ثقافة السلام ومكافحة التمييز والإقصاء.
المملكة المغربية دخلت عمليا العقد الثالث بقيادة صاحبة الجلالة الملك محمد السادس، ما جعلنا نشاهد أنجح انتخابات محلية و إقليمية وتشريعية تجريها البلاد حتى الآن ، مع نسبة إقبال قياسية على مكاتب التصويت، حيث بلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التي شهدتها المملكة المغربية هذا العام.
أيضا يواصل المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساعيه لخدمة سياسة المغرب الافريقي عاما بعد عام، والرامية لجعل إفريقيا مزدهرة ومستقرة ومسالمة بما يخدم مصالح شعوب القارة، كل هذا في إطار رؤية ملكية واضحة للعمل الافريقي المشترك.
منذ عودة المملكة المغربية إلى عائلتها الإفريقية ، كان المواطن الإفريقي دائمًا في قلب أولوية الرؤية الملكية لافريقيا، وهذا ما عكسته خطوة افتتاح وتدشين المرصد الأفريقي للهجرة في مدينة الرباط، بتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي نعتبره قائد الاتحاد الافريقي في موضوع الهجرة.
وعملت المملكة بلا كلل في إطار عملية إصلاح المنظمة الإفريقية لضمان أن تكون إجراءات الاتحاد أولوية لأمن واستقرار وتنمية وازدهار الشعوب الأفريقية.
لطالما دعمت المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الدول الأفريقية، إلى أن بات لها دور مركزي تلعبه في التعافي خلال جائحة كوفيد 19 في القارة، من خلال النظر إلى الخبرة التي تراكمت لدى المغرب في مختلف المجالات.
وقد تجلى تضامن المملكة المستمر مع الدول الأفريقية في هذا السياق الوبائي بمبادرة جلالة الملك الذي أعطى تعليماته السامية لإيصال المساعدات الطبية إلى العديد من الدول الأفريقية.
إن هذه المبادرة الملكية الجديرة بالثناء، والتي لاقت إشادة كبيرة في إفريقيا وعلى الصعيد الدولي، تكرس الرؤية الملكية للتعاون بين بلدان الجنوب، القائمة على تبادل الخبرات والتجارب تلبية لتطلعات جميع الأفارقة، خاصة قي قطاعات الصحة والتعليم والتدريب، و كذلك السلام والاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
كما انضم المغرب إلى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، والتي تتماشى مع المبادئ التوجيهية، ورؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا متكاملة ومزدهرة للغاية.
لطالما دعمت المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الدول الأفريقية، ولها دور مركزي تلعبه في التعافي بعد كوفيد في القارة، بالنظر إلى الخبرة التي تراكمت لدى المغرب في هذا المجال.
وقد تجلى تضامن المملكة المستمر مع الدول الأفريقية في هذا السياق الوبائي بمبادرة جلالة الملك الذي أعطى تعليماته لإيصال المساعدات الطبية إلى العديد من الدول الأفريقية.. هذه المبادرة الملكية الجديرة بالثناء ، لاقت إشادة كبيرة في إفريقيا وعلى الصعيد الدولي، ومكنت كثيراً من الدول الافريقية من مواجهة تداعيات الجائحة، وعززت قدرتها وخبرتها في مجال الصحة، وبشكل غير مباشر في مجالات التعليم والتدريب والتنمية، والتنمية الاجتماعية.
ومثل التقارب بين المغرب وإسرائيل فرصة كبيرة للغاية لمنطقة المغرب العربي والشرق الأوسط لاستعادة فرص السلام والاستقرار، والأمن الإقليمي، الذي يفتقر إليه هذا الجزء من العالم المهدد بالانفصالية والتطرف والإرهاب السيبراني.
ونفذت المملكة المغربية، في ظل القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، العملية الثنائية لاستئناف آليات التعاون والتبادلات الرسمية مع إسرائيل، في ظل استمرار ديناميكية الاعتراف بالسيادة المغربية على إقاليمه الجنوبية من خلال الإدارة الأمريكية، الأمر لا يتعلق بأي حال من الأحوال بتطبيع مع الدولة العبرية، بل مجرد استئناف للعلاقات التي بدأت عام 1994 في عهد الراحل جلالة الحسن الثاني، وتم تجميدها عام 2002 بسبب اختلاف في وجهات النظر، بين البلدين حول عملية السلام في الشرق الأوسط.
ويخلد العالم في ال21 شتنبر من كل عام، اليوم العالمي للسلام، منذ أن قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص هذا اليوم لتعزيز مُثُل السلام في العالم، وفي هذا الإطار يضع المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات في واجهة جميع أنشطته التي ينظمها في هذا اليوم.
وباعتبارها منظمة أوروبية غير حكومية تعمل في مجال السلم، والسلام، والاستقرار ، وإيجاد حلول للنزاعات، وتخفيف التوترات في مناطق الصراع والحروب في العالم ، عمل المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات هذا العام على إحداث جائزة سنوية يتم من خلالها تكريم الشخصيات الدولية التي أسهمت في تقديم خدمات للعالم وللإنسانية في مجال السلام ، من خلال نشر قيم التعايش والتسامح وقبول الآخر ، تحت إسم “جائزة جان جوريس للسلام” ، على أن تُمنح مرة في السنة.
الجائزة تحمل إسم “جان جوريس” ، مفكر فرنسي ولد عام 1859، واغتيل عام 1914 في باريس ، بسبب مواقفه المؤيدة للسلام، ورفضه خوض الدول الحرب العالمية الأولى. في هذا اليوم الثلاثاء 21 شتنبر 2021 الذي يصادف اليوم العالمي للسلام، اجتمعت لجنة تحكيم جائزة جان جوريس للسلام لاختيار الشخصية العالمية التي يرونها مناسبة لحمل لقب “شخصية السلام” للعام 2021.
لجنة التحكيم لجائزة جان جوريس للسلام تلقت 761 ترشيحًا لنيل الجائزة في نسختها للعام 2021 ، بما في ذلك 258 ترشيحًا من شخصيات تحظى بشعبية في العالم، و 54 ترشيحًا فرديًا و 418 ترشيحًا دبلوماسيًا و 31 ترشيحًا رسميًا.
تعليقات
0