عبد السلام المساوي يكتب.. نور الدين مفتاح يستعين بالأشباح ليصفي حسابات أسياده
إدارة النشر
الجمعة 1 أكتوبر 2021 - 11:10 l عدد الزيارات : 30321
عبد السلام المساوي هل يمكن اعتبار نور الدين مفتاح تلميذا نجيبا ” للمدرسة الانتهازية “؟ سؤال يجد مبرر طرحه في كونه يستبلد المغاربة ، يكذب عليهم ويعتبرهم بدون وعي ولا ذاكرة ؛ يشوه الحقائق ويؤول تاريخ الاتحاد الاشتراكي تأويلا سيئا ، تأويلا قذرا ؛ إنها عقدة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التي ترقد تاريخيا في قوى الانتهازية والتخلف ، قوى المحافظة والمتاجرة بالقلم والوطن …ترقد حينا وتستيقظ عند كل مبادرة جريئة لحزب الوردة ، كما هو الحال اليوم مع مفتاح وأسياده وتلك الأيام. براح بدون منازع …يتوهم الصواب ملء ” قلمه ” …إنه خريج ” المدرسة التي تاجرت بمفاهيم ” ثقيلة ” : هذا تحكم ، انتكاسة ، إغلاق للقوس ، هذا انقلاب على الشرعية ، هذا تركيع للديموقراطية ، هذا مخطط ، هذه مؤامرة …وغير ذلك مما سار على سبيل هذا النوع من المفاهيم الفضفاضة المبنية للمجهول ، المحبوكة بأصابع متشابهة تتقن “التقلاز” من جيب السروال، وليس من تحت الجلابة .
اليوم يستظل مفتاح ب ” الأيام ” ليصفي حسابات أسياده مع الاتحاد الاشتراكي ، ويستعين بالأشباح ( شقران أمام نموذجا ) ، إنها عقدة الاتحاد الاشتراكي التي تسكن من يحرك دمية نور الدين مفتاح ! قد نقبل أن يكون نور الدين مفتاح من المؤلفة جيوبهم ، شريكا إعلاميا للقوى اللاديموقراطية ، وناطقا رسميا فوق العادة باسم مناهضو التغيير ..وقد نقبل تطليقه لكرامة الصحفي النزيه والمستقل مقابل مكاسب ومغانم لا تعد ولا تحصى..وقد نقبل اغتصابه لشروط المهنية وتسخير ” قلمه ” للهجوم الشرس والوقح على الاتحاد الاشتراكي…وقد نقبل أن تتحول معه الصحافة إلى سخافة …قد نقبل هذا ونقبل الكثير من الخبث الذي تضمنته كل “كتاباته ” السابقة ، لأننا نعلم ، وهو يعلم أكثر منا ، أنه ضعيف أمام المال والامتيازات، لهذا يكتب تحت الطلب ، والإغراءات تبرر الاملاءات….، لكن لن نقبل إطلاقا ، الآن وغدا ، أن يمس مفتاح ، بتفاهاته و هلوساته ، قدسية النضال وعظمة صناع التاريخ…لن نقبل منه أن يدخل بنجاسته وانتهازيته معبدا لا يدخله إلا المطهرون…لن نقبل أن يمس الاتحاد الاشتراكي..مدرسة السياسة والأخلاق..نضالات بطولية وتضحيات اسطورية..مواقف شجاعة وجريئة…مدرسة الشهامة والمروءة..مدرسة الرفعة والسمو..منها تخرج ومازال وسيزال..تخرج أكفأ وأنزه الأطر المغربية…أطر مواطنة وطنية.
الاتحاد الاشتراكي هو الذي واجه الرصاص في زمن الجحيم، وهو يبني المغرب في زمن الانتقال والتحول؛ الزمن الذي أسسته حكومة التناوب وجذره وأكده الملك الحداثي محمد السادس؛ قاطرة القوى الحية الديموقراطية ببلادنا…. لماذا تحاسبون مفتاح على عدائه للاتحاد الاشتراكي ؟!! وهو الذي حول كتاباته في أسبوعية الأيام، لحائط مبكى يرثي فيه أمجاد الاتحاد الغابرة ويسيل الدمع الحزين على أيام النضال ، وأيام الرجال وأيام الابطال ، ويذكر المغاربة بالاتحاد الذي كان…كان حزبا قويا بزعماء كبار شامخين ، وبقامات سياسية عملاقة ، وبهامات حزبية سامقة لا يمكن لذاكرة المغاربة أن تنساها… من حق مفتاح ومن حق كل المتباكين على الاتحاد أن يسيلوا كل هاته الدموع..ومن حق مفتاح ومن أمامه والأصح من خلفه ، أن يروا أن الاتحاد تبدل وأن الاتحاد تغير و شيء واحد ليس من حق مفتاح والمتباكين نسيانه ، أنه وحينما كان الاتحاد اتحادا مثلما يقولون اليوم ، كانوا هم يتعلمون الرجولة والكتابة في معبد الاتحاد الاشتراكي ، ولما ” تعلموا الرماية رموا الاتحاد الاشتراكي “. إن كل متتبع للخطاب السياسي ببلادنا ، لا بد وأن يخرج بخلاصة سياسية ودالة ، مفادها أن كل الساسة والمحللين والإعلاميين والمعلقين السياسيين لم ولن يستطيعوا الخروج من الخطاب السياسي الاتحادي ومن النسق المفاهيمي الاتحادي ؛ يفكرون ويتكلمون لغة اتحادية ، حتى وإن كانوا يفتقدون إلى الشجاعة الأدبية والنزاهة الأخلاقية التي تجعلهم يرتقون إلى نبل الاعتراف بإبداعات ومبادرات الاتحاد الاشتراكي فكرا وممارسة …بل أنذل من هذا ، هناك من يعمل على قرصنة خطاب ومفاهيم الاتحاد الاشتراكي ، ومنهم من يحاول أن يوهمنا بأنه منتج هذه الأطروحات السياسية بعد أن يتم إفراغها من حمولتها وتوظيفها خارج السياق …. لا أحد يجادل ، الآن وغدا ، بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ناضل وعمل من أجل الارتقاء بالسياسة ، خطابا وممارسة وتنظيما ، وأغنى الحقل السياسي بأدبيات سياسية رفيعة ومفاهيم دقيقة ومعبرة ،…مفاهيم ارتقت بالخطاب السياسي ببلادنا ، من خسة الألفاظ الغارقة في الشعبوية إلى رفعة المصطلحات المؤسسة على التفكير العلمي والفلسفي … إن الخطاب السياسي الاتحادي يتم إنتاجه داخل اللغة العالمة، والمنهجية العلمية …ومنذ البداية ، عمل الاتحاد الاشتراكي على تأصيل الخطاب وتجديده ، وإنتاج المفاهيم وإغنائها ، في تفاعل جدلي مع التحولات السياسية والمجتمعية التي تعرفها بلادنا .. لا أحد الآن وغدا ، يجادل في أن هذا الزمن السياسي ، ومن قبل …ومن قبل قبل …ومن بعد …ومن بعد بعد …هو زمن الاتحاد الاشتراكي بامتياز سياسي واستحقاق فكري … الاتحاد الاشتراكي أنعش المشهد السياسي ببلادنا ، وأخرجه من الجمود والرتابة …أعطى للسياسة معنى …انتفض على السبات والاتكالية …على العبث الذي يتهدد مستقبل الديموقراطية ببلادنا … أكد الاتحاد الاشتراكي ، مرة أخرى ، أنه ليس حزبا مناسباتيا …ليس حزبا ميتا ينبعث أو يبعث في موسم الانتخابات …حزب حي في التاريخ بل التاريخ حي به …حزب النضال المستمر …حضور فاعل في كل زمان ومكان .. حزب استثنائي ، آمن واختار في مؤتمر استثنائي الاختيار الصعب والصحيح …حزب استثنائي ، كان وما زال وسيبقى يمارس السياسة بأخلاق ووطنية …بشكل مختلف عن كل الاحزاب …الديموقراطية منهج وهدف وليست مجرد انتخابات … والاتحاد الاشتراكي الذي قهر سنوات الرصاص لن تزعجه ألاعيب الصبيان، وهرطقات التليدي، والكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي لن تشغله سفاسف الأشباح …إنه منشغل بعظائم الأمور …إنه صاحب قضية …
تعليقات
0