كشفت دراسة جديدة أن تجربة التعليم عن بعد في المملكة، لم تكن مرضية خصوصا في صفوف المدرسين.
وأوضحت نتائج الدراسة التي أعدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المغرب ومكتب اليونيسف بالمغرب، على أن 62 في المائة من المدرسين المغاربة الذين شملتهم الدراسة، قد صرحوا بأنهم غير راضين أو غير راضين تماما عن نمط التعليم عن بعد، مقابل 35 في المائة فقط قالوا إنهم راضون عن تجربتهم خلال فترة الحجر الصحي.
كما اعتبر 36 في المائة من الذين شملتهم الدراسة، أن التعليم عن بعد “كانت له انعكاسات سلبية على التعلم”، بينما قال 27 في المائة من المدرسين إن التجربة كانت لها “آثار إيجابية”.
من حهة أخرى سجلت الدراسة ضعف إقبال المدرسين على المنصة “تلميذ تيس” التي أحدثتها وزارة التربية الوطنية لتسهيل عملية التلقين خلال فترة الجائحة، حيث فضل 70 منهم تطبيق “واتساب”، مقابل 21 في المائة فقط، استخدموا المنصة الرقمية، حيث أشارت الدراسة إلى “ضعف المعرفة الرقمية لدى المدرسين”، مؤكدة على أن 19 في المائة فقط من لهم مستوى عال، أو عال جدا في التعامل مع تكنولوجيات المعلومات والاتصال.
على صعيد آخر، كشفت الدراسة أن تجربة الدراسة عن بعد، أظهرت أيضا أن أطفال الأسر ذات الدخل المحدود واجهوا صعوبات في التعلم، موضحة “عانى هؤلاء، في الدرجة الأولى، من ضعف الإمكانيات وعدم توفر التجهيزات اللازمة لمتابعة الدروس، إضافة إلى مشاكل أخرى، كالسكن الضيق، والاكتظاظ داخل البيت، والبيئة الأسرية غير المساعدة، كما أن الفتيات اشتكين من الأعمال المنزلية التي فُرضت عليهن على حساب التعلم”.
وأضاف معدوا الدراسة “وإن كان مشكل عدم تكافؤ الفرص مطروحا قبل الجائحة، إلا أنه تفاقم أكثر خلال فترة الحجر الصحي، مما أضر بتعلم تلاميذ العالم القروي، وأطفال الأسر ذات الدخل المحدود”، كما أكد 61 في المائة من المدرسين الذين اعتمدوا التعليم عن بعد في الوسط القروي، أن نسبة حضور التلاميذ كانت “ضعيفة إلى ضعيفة جدا”.
تعليقات
0