يفتتح موسم نوبل الإثنين مع تصدر رواد البحوث المتعلقة باللقاحات المضادة لكوفيد-19 بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال (إم آر إن إيه) والبحوث المرتبطة بعمل الجهاز المناعي لائحة المرشحين للفوز بجائزة الطب، على أن يستمر أسبوعا، فيما ترخي الجائحة بظلالها عليه.
ومن المجالات الأخرى التي يمكن تكريم روادها، التواصل بين الخلايا، وعمل الجهاز المناعي، واكتشاف الجين المسبب لسرطان الثدي، وعلم ما فوق الجينات، ومقاومة المضادات الحيوية، وفق ما قال خبراء لوكالة فرانس برس.
ونظرا إلى استمرار الوباء في الانتشار، برز هذا العام إسمان على وجه الخصوص، هما كاتالين كاريكو من المجر، ودرو وايسمان من الولايات المتحدة، اللذان أوصلت أبحاثهما الرائدة مباشرة إلى أول اللقاحات القائمة على تقنية الحمض الريبي المرسال.
وقد مهدت اكتشافاتهما المنشورة في العام 2005، الطريق أمام تطوير لقاحي فايزر/بايونتيك وموديرنا اللذين أعطيا لأكثر من مليار شخص في كل أنحاء العالم.
كذلك، أظهرت هذه التكنولوجيا أيضا نتائج واعدة لاستخدامها في مكافحة أمراض أخرى.
وكان المخترع السويدي ألفريد نوبل، مبتكر الجوائز، قال في وصيته إن الجوائز يجب أن تقدم لأولئك الذين عملوا من أجل “خير البشرية”، ما يجعل من هذا الثنائي خيارا واضحا للبعض.
وعادة ما تنتظر اللجان المكلفة اختيار الفائزين بجوائز العلوم مرور سنوات أو حتى عقود للتمكن من تقييم التأثير الفعلي لاكتشاف ما قبل منح القائمين عليه جائزة نوبل.
من الناحية النظرية، حددت وصية نوبل كذلك أن الجوائز يجب أن تمنح لعمل أنجز خلال العام السابق، لكن نادرا ما كانت تلك هي الحال.
وأوضح ديفيد بيندلبري من Clarivate Analytics التي تنشر قائمة الفائزين الأكثر احتمالا “لا أعتقد أن ذلك سيحدث. أنا أفكر فقط في تحفظ اللجنة في الاختيار. بالتأكيد سيتم النظر في تلك الوصية خلال السنوات المقبلة، لكنني أشك في أن ذلك سيحصل هذا العام”.
ولفت بيندلبري إلى أنه يعتقد أن الجائزة ستذهب على الأرجح إلى الأميركي ماكس كوبر (88 عاما) والأسترالي الفرنسي جاك ميلر (90 عاما) لاكتشافهما أن خلايا الدم البيضاء الضرورية لجهاز المناعة البشري مقسمة إلى فئتين، خلايا لمفاوية بي وتي.
كما أن الخلايا اللمفاوية تي أدت دورا في فهم المناعة ضد كوفيد-19.
في العام 2019، حصل العالمان على جائزة لاسكر المرموقة التي غالبا ما ينظر إليها على أنها تسبق الفوز بجائزة نوبل.
لكن كثيرين ينظرون إلى غيابهما حتى اليوم عن قائمة الفائزين بجوائز نوبل على أنها حالة شاذة.
وقال بيندلبري “بالنسبة إلى هذين الشخصين، قد يكون هناك شيء ما لا نعرفه”.
ومن بين الباحثين الآخرين الذين يعتقد أنهم يستحقون جائزة نوبل، رواد في مجال التواصل بين الخلايا مثل الياباني ماساتوشي تاكيتشي، والعالم الفنلندي الأميركي إركي روسلاتي، وعالم الأحياء البريطاني ريتشارد هاينز.
كذلك، يبرز إسما الأميركي ديفيد أليس، والروماني الأميركي مايكل غرونستين لدراستهما حول كيف أن السلوك والبيئة يتسببان في إحداث تغييرات تؤثر على طريقة عمل الجينات، وهو مجال يعرف باسم علم التخلق.
وفي المعركة ضد سرطان الثدي، يمكن للأمريكيين دينيس سلامون، وماري كلير كينغ الفوز بالجائزة عن اكتشافهما تحديد جينات الخطر، ما مهد الطريق أما تطوير علاجات.
ومن بين الفائزين المحتملين من علماء الجينات، اللبنانية الأميركية هدى الزغبي، التي اكتشفت الجين المسؤول عن متلازمة ريت.
ويذكر منذ سنوات إسما الأسترالي البريطاني مارك فيلدمان، والبريطاني رافيندر مايني، لتحديدهما دور السيتوكين في التهاب المفاصل الروماتويدي.
وهناك أيضا جوليان دايفيز من المملكة المتحدة، لبحثه حول مقاومة المضادات الحيوية التي تعتبر مشكلة صحة عامة خطيرة.
وفيما سلمت جوائز نوبل 2020 في خضم الوباء، هذه المرة الأولى التي تجري فيها عملية الاختيار بكاملها في ظل كوفيد-19.
وأغلق باب الترشيحات نهاية كانون الثاني/يناير، وفي ذلك الوقت العام الماضي، كان فيروس كورونا ما زال محصورا إلى حد كبير في الصين.
ومنحت جائزة نوبل للطب 2020 إلى بحث مرتبط بالفيروسات، وهو فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.
يستمر موسم نوبل مع جائزة الفيزياء الثلاثاء والكيمياء الأربعاء، تليهما الآداب الخميس والسلام الجمعة، على أن ينتهي بمنح جائزة الاقتصاد الإثنين 11 تشرين الأول/أكتوبر.
وتبلغ قيمة جوائز نوبل هذا العام 10 ملايين كرونة سويدية (1,1 مليون دولار).
تعليقات
0