الجزائر في لحظة تيه خرافية

إدارة النشر الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 - 13:01 l عدد الزيارات : 14551

   عبد السلام المساوي

نعرف أن ضربة التأييد العربي الجماعي لوحدتنا الترابية كانت قوية جدا ، ونعرف أن إعلان السعودية وقطر والإمارات والأردن والبحرين وبقية الدول الدول العربية ، أن المغرب في صحرائه وأن الصحراء في مغربها ، وأن المتضرر الوحيد من استمرار الصراع هو من خلقه أي الجزائر هي صدمة أقوى من المتوقع .
لكن مع ذلك لم نتخيل أن يذهب الخيال المريض في شطحاته بالعمامرة وبمن يحركون العمامرة أن يصل مرحلة التلويح بالاتهامات الخطيرة التي لا أساس لها عبر قناة تلفزيونية، قررت هي الأخرى في لحظة تيه خرافية أن تمنح رجلا قادما من الماضي السحيق فرصة إفراغ الحقد الأسود الذي يملأ قلوب الكابرانات تجاه المغرب على رؤوس المشاهدين .
وماذا بعد ؟ أو بمعنى آخر : ما العمل مع جار السوء ومع الاتهامات الجديدة الصادرة عن جار السوء ؟
الجواب المغربي لا زال باق على حاله، ولا يتزحزح ولا يتغير، ثبات هذا البلد ، وعراقته، وقدمه، وحضارته : الصبر الجميل مثلما علمنا المأثور، إلى أن يرحل جار السوء، أو أن تصيبه حسنة ، لأن شعبه المسكين اكتفى من المصائب ولم يعد يتحمل واحدة أخرى جديدة .
إن الطغمة الحاكمة في الجزائر تعتبر كل صيحة عليها ، لهذا أعطت قراراتها لاعلام الجيش للتنكيل بالقيادة السياسية لبلدي المملكة العربية السعودية وقطر ، بسبب مواقفهما الداعمة لسيادة المغرب على صحرائه، خلال جلسة النقاش العام للجنة الرابعة في دورة الجمعية العامة ال 76 قبل أن يصدر مجلس الأمن قراره الدوري نهاية الشهر الجاري .
وهكذا ظهرت عناوين مقززة على صفحات منابر العسكر من مثيل جريدة ” الجيري باتريوتيك ” التي تعود إلى وزير الدفاع السابق خالد نزار ، التي شنت هجوما بئيسا على العائلة الحاكمة في المملكة ، وكتبت مقالا مضللا بعنوان ” النظام الاجرامي لآل سعود يهدد الجزائر في الأمم المتحدة ” .فالجزائر لم تعد تجد حلا لمزاعمها الزائفة وشرفها المفقود، وجنونها السياسي والدبلوماسي الذي بلغ ذروته، سوى مهاجمة كل من يعترف بسيادة المغرب على أراضيه .
لقد بدا واضحا من خلال ردود فعله المتشنجة أن نظام ” الكابرانات ” قد انتابته مشاعر الاحباط واليأس ويحاول في فرصة أخرى فاشلة ، أن يقامر بآخر أوراقه لنقل النزاع إلى داخل الوحدة العربية وخلق الفرقة داخلها ، فالجزائر تدرك قبل غيرها أنها خسرت المعركة الدبلوماسية وفقدت مقومات الصدقية التي تمكنها من المناورة ضد السيادة المغربية ، مما زاد من طوق عزلتها الإقليمية والدولية، لكنها تحاول جاهدة الرجوع بطرق بشعة وبلعب خشن ليس فقط تجاه جار جغرافي قاسى من جنون حكامها، بل ضد دول عربية اختارت الموقف الذي يتماشى مع الوحدة العربية ومقوماتها .
في المحصلة نجح المغرب بموقف قطر والسعودية أمام المنتظم الدولي في كسب تعاطف وتضامن الدول في الوطن العربي، ووضع الأطروحة الانفصالية والدولة الجزائرية في الركن الضيق المعزول إلى حين أن يدرك ” الكابرانات ” أن معركتهم في المس بوحدة المغرب كالذي يحاول أن يرسم في الماء أو ينفخ حبلا .
كان الله في عون شعب الجزائر العظيم مع من يحكمونه !!!

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image