بالفصيح: آلة الدعاية الإسبانية في الخدمة

أنوار التازي الأربعاء 27 أكتوبر 2021 - 11:09 l عدد الزيارات : 23600

يونس مجاهد

من المؤكد أن ثمة خيط ناظم بين الحملة التي نظمتها وسائل الإعلام الإسبانية، لتغطية المناوشات العسكرية التي قام بتمثيلها انفصاليو البوليزاريو، والتصريحات التي أدلى بها المسمى عمر بلاني، مبعوث الجزائر “المكلف بالصحراء الغربية”، الذي قال إن “المنطقة في حالة حرب ومخاطر التصعيد جادة”، موجها كلامه لمجلس الأمن، من أجل الضغط على المنتظم الأممي، في محاولة أخرى لتحقيق نصر ديبلوماسي فيما فشلت الجزائر تحقيقه على الميدان.

ويظهر بوضوح أن الحملة الإعلامية التي قادتها كبريات وسائل الإعلام الإسبانية، لتوفير الغطاء الدعائي للسيناريو الذي أعدته المخابرات العسكرية الجزائرية، لم تكن مجرد عمل عدائي روتيني كما عهده المغرب من طرف أغلب هذه المؤسسات الإسبانية، بل إنها جاءت في إطار التحضير للقرار الذي اتخذته دولة الجزائر بالإنسحاب من حوار المائدة المستديرة، تحت إشراف الأمم المتحدة، لمناقشة موضوع النزاع حول الصحراء المغربية.

ومن المعلوم أن هذه المائدة المستديرة، كانت قد عقدت مرتين، في جنيف، الأولى في دجنبر 2018، والثانية في مارس 2019، بمشاركة المغرب والبوليزاريو والجزائر وموريتانيا. غير أن بلاني أخبر أن الممثل الدائم للجزائر بمجلس الأمن أبلغ رئيس المجلس والدول الأعضاء بقرار الانسحاب من هذه المائدة المستديرة، مبررا ذلك، بعدم جدوى إطلاق عملية سياسية “لا تتماشى مع الحقائق الجديدة الموجودة في أرض الواقع”.

ويعني بالواقع الجديد، طرد الإنفصاليين من معبر الكركرات، وهي العملية التي قام بها المغرب، لضمان انتقال آمن للسلع والبشر في اتجاه جنوب الصحراء المغربية، ليقضي بذلك على محاولة محاصرته من طرف الجزائر عبر ميليشيات البوليزاريو.

ما فشلت الجزائر في تحقيقه على أرض الواقع، أي في ميدان المعركة، تحاول أن تحققه ديبلوماسيا، بدعم كبير من آلة الدعاية الإسبانية، التي تضع كل وسائلها تحت تصرف الدعوة الإنفصالية، بسخاء وتفان منقطع النظير.
مثل هذه الخدمات، تؤديها أغلب وسائل الإعلام الإسبانية، بإخلاص، فهي التي قلبت الحقائق في أحداث اكديم أيزيك، حيث صورت الإنفصاليين الذين قتلوا رجال القوات المساعدة المغاربة، كضحايا، وقدمت للعالم أخبار كاذبة حول ما حصل آنذاك.

بل أكثر من ذلك، فبعد أن انهزمت الجزائر والبوليزاريو، في الحرب التي كانت تشنها ضد القوات المغربية، بعد أن أقام المغرب الجدار الأمني، وطلب الإنفصاليون، ما سمي وقف إطلاق النار، سنة 1991، تولت آلة الدعاية الإسبانية مهمة مواصلة تقديم الخدمة للدعوة الإنفصالية، وبذلت مجهودات ضخمة في محاولة لتغيير موازين القوى، التي فرضها المغرب في أرض الواقع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image