رئيس الفريق الإشتراكي بلجنة المالية: مقتضيات مشروع قانون المالية لا تجيب عن المخاطر التي تهدد بنية ماليتنا العمومية
أنوار التازي
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 - 14:30 l عدد الزيارات : 28921
أنوار بريس: التازي أنوار
أكد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، أن مقتضيات مشروع القانون المالي لسنة 2022، محتشمة وغير قادرة على إحداث الرجة في الاقتصاد وفي المجتمع بالشكل الذي يجعلنا نطمئن على مواجهة تحديات بلادنا، بالاستباقية والفعالية والنجاعة والمسؤولية اللازمة.
و أوضح النائب البرلماني عبد الرحيم شهيد، أن هذه المقتضيات لا تخرج عن الإطار الذي حددت معالمه الحكومة السابقة، وقدمته بمناسبة تقديم حصيلة تنفيذ ميزانية 2021. فرغم محاولة إضفاء طابع التجديد ولمسات الفريق الحكومي الجديد، إلا أن “استعراض الحصيلة” كان غير موفقا ومفتقدا للإخراج النهائي المناسب.
و شدد شهيد، على أن هذه التدابير و المقتضيات، لا تجيب عن المخاطر التي تهدد بنية ماليتنا العمومية: سواء في الجانب المتعلق بالتحكم في مستويات عجز الميزانية، أو في ما يخص عجز الميزان التجاري، أو في الحد من ارتفاع الدين العمومي. كما أنها لا يجيب عن التدابير الواجب اتخاذها من طرف الحكومة من أجل التوازن بين الدين العمومي الداخلي والخارجي على أساس التكلفة ومخاطر ديمومة التمويل. و غير قادرة على تحقيق نسبة نمو كافية ومستدامة لاستيعاب البطالة، وتجاوز المعيقات الأساسية لتشغيل الشباب خاصة المتعلمين منهم. مضيفا أنها، تكرس صعوبات تمويل الاقتصاد الوطني في ظل ارتفاع المديونية، واستقرار الأداء الضريبي وتواضع الموارد غير الضريبية واستمرار المنحى التصاعدي للنفقات وضعف مردودية المجهود الاستثماري الكبير للدولة.
و أشار، إلى أنها تساهم سلبا في “الدورة الإرجائية” للإصلاحات الهيكلية المتعددة الأبعاد التي تحتاجها بلادنا خاصة في الإصلاح الضريبي والمقاصة والتقاعد ومناخ المال والأعمال والأدوار الجديدة للقطاع البنكي وإصلاح لمؤسسات والمقاولات العمومية. مؤكدا أنه “إذا كانت الاستراتيجيات التي أطلقها جلالة الملك بخصوص المشاريع التنموية المهيكلة واضحة المعالم، وإذا كانت خلاصات برنامج التنموي الجديد قد حددت الأولويات، فإننا نلاحظ مع الأسف، أن بعض مظاهر التخبط في التنفيذ أصبحت تلوح في الأفق، بالنظر إلى حجم التباينات بين ما جاء في التصريح الحكومي من التزامات، وما بين ما هو مقدم في مشروع القانون المالي. “
وشدد رئيس الفريق الإشتراكي، في مداخلته، خلال مناقشة مشروع القانون المالي، اليوم الأربعاء 27 أكتوبر، بلجنة المالية و التنمية الإقتصادية، أنه لا يمكن أن نستوعب العديد من الأمور: غياب الحس السياسي والاجتماعي عن ميزانية نريدها مؤسسة للتحول التنموي، و التقليص أو المحافظة على نفس مناصب الشغل في قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي والبحث، الرجوع إلى العمل المؤقت، وعجز عن تقديم إجراءات ناجعة لتشغيل الشباب، وإرجاء الإصلاح الجبائي إلى أجل غير مسمى.
وخلص النائب الإتحادي، إلى أن هذه النقط، وأخرى سيأتي عليها عضوات وأعضاء الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، و تأكدينا عليها نابع من مسؤولياتنا كمعارضة: واضحة الخيار ومسؤولة في مواقفها وملتزمة بمبادئها، التي تجعل من الإنسان في كل تجلياته، ومن العدالة الاجتماعية، ومن إعمال منظومة الحقوق الأساسية، ومن تنمية واستقرار المغرب أولا وأخيرا.
ولفت، إلى أن “أملنا في أن تلتقط الحكومة الإشارات اللازمة وتتفاعل إيجابا مع التعديلات التي سيتقدم بها الفريق الاشتراكي بما يخدم التنمية، ويساهم في الإصلاح، ويقوي دعائم العدالة الاجتماعية، كشرط أساسي للاستقرار والسلم الاجتماعيين؛ باعتبارهما أهم ثروة لامادية للمغرب في ظل محيط إقليمي ودولي مُتقلب.”
تعليقات
0