عرف سوق البورصة منذ إنشائه عدة مراحل من التحديث، خصوصا من حيث البنية التحتية التكنولوجية الفعالة، التي خولت مرونة مثبتة للسوق وللساحة المالية بأكملها، لا سيما خلال الأزمة الصحية كوفيد 19، وخاصة القدرة اللازمة لتحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد.
وذكرت بورصة الدار البيضاء في تقرير لها، أنها اتخذت سنة 1997، الخطوة الأولى نحو التحول التكنولوجي لسوق البورصة. وأدى ذلك إلى إحداث أول منصة تكنولوجية لها تتعلق بنظام التداول الإلكتروني. ونظرا لسرعة التغيير في هذ المجال، ظهرت بمرور الوقت الحاجة إلى مزيد من التكنولوجيا المتقدمة.
وقد تم ذلك، تضيف البورصة، في سنة 2016، بالتزامن مع الطموح لمنح المركز المالي للدار البيضاء بعدا إقليميا وقاريا بفتح رأس مال بورصة الدار البيضاء لمساهمين جدد. وأطلقت السوق بجميع مكوناتها منصة تكنولوجية جديدة: Millennium التي أصبحت مستخدمة في بورصات دولية شهيرة (لا سيما لندن وجوهانسبرغ)، وهو ما جعل من الممكن تحسين الخدمات المقدمة للمهنيين والمتدخلين في سوق البورصة بشكل كبير، من خلال وظائف جديدة تعمل على تحسين الشفافية والسيولة في السوق، فضلا عن إمكانية القيام بصفقات ومعاملات في عدد الأدوات المالية الجديدة والمنتوجات المتعددة العملات. وبالطبع، رافقت هذه التطورات اعتماد مجموعة من قواعد السوق بما يتماشى مع المعايير الدولية التي توفر فرصا كبيرة لقابلية التوسع والمرونة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنعطف التكنولوجي، تم استعماله من قبل جميع المتدخلين في السوق، ولا سيما شركات البورصة، مما أدى إلى تحقيق استجابة أفضل لاحتياجاتهم واحتياجات عملائهم. واليوم، يمكن لغالبية عملاء شركات البورصة التداول من خلال البورصة عبر الإنترنت، مع إمكانية الوصول الفوري إلى بيانات السوق والمنشورات، والأدوات والميزات المحجوزة التي كانت فقط للأقلية من قبل بفضل التكنولوجيا.
وأصبح المستثمر الصغير الآن على قدم المساواة مع أكبر مستثمر في سوق البورصة نظرا لتمكنه من الوصول إلى نفس المعلومات وبنفس السعر في نفس الوقت. وتبقى أسواق الاستثمار، يؤكد التقرير ذاته، والتي يمكنها التباهي بمثل هذه الديمقراطية قليلة مقارنة مع التوجه الذي أرسته البورصة.










تعليقات
0