يواصل نظام الجارة الشرقية سيره حافي القدمين في طريق عدائه العلني للمغرب، تلك الطريق التي لن يصل إلى آخرها رغم ما يحمل في جعبته من خطط ماكرة وسيناريوهات لا تفتقد للمصداقية فقط ، بل تفتقد حتى لتلك الحبكة التي تربط الأحداث ببعضها وتولد تأثيرا لدى متابعيها رغم ما يؤطرها من خيال.
فبدل أن يثقل ذلك النظام الأناني كاهله بمشاكل شعبه واحتياجاته ويتحمل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلد، إلا أنه اختار السير المنعرج يستند فيه على عكاز يستمد صلابته من حاقدين وكارهين لتقدم المغرب، ولايرون في استقلاليته مصلحة لهم.
ففي تكذيب جديد لبيان ما يسمى النظام الجزائري حول مقتل مدنيين جزائريين كانوا يقودون شاحنتين محمليتين بالأسلحة للبوليساريو، انتقل عناصر من المينورسو لمكان الحادث لتحضير تقرير سيرفع للأمين العام للأمم المتحدة حول الموضوع.
ويؤكد هذا الأمر أن مكان وقوع الحادث هو داخل المناطق العازلة وهي مناطق ممنوع فيها أي تحرك بقوة القانون الدولي، بحسب ما أوردته الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية “فار ماروك”.
فبعد فشل سيناريو مقتل صحافيين دوليين في تلك المناطق قبل شهر، حين قامت الجزائر باستقدام صحافيين دوليين وترتكتهم بمفردهم في حقول ألغام تحت قصف مجهول المصدر، لاستخدام مقتلهم لتدويل مشكل الصحراء مرة أخرى، هاهي الجزائر تستخدم مواطنيها كقربان من أجل دعم البوليساريو لدفع المنتظم الدولي لفتح نقاش جديد حول ملف الصحراء، والبحث عن بيان يدين المملكة وممارساتها السيادية في ترابها.
نشير إلى أن العدو رقم واحد للنظام الجزائري هو “الحراك” و تستخدم مشاكلها الصبيانية مع المغرب من أجل قتل روح الحراك، مدعومة من طرف دول ترى بعين الريبة تقدم المغرب وازدهاره رغم الجائحة.
المغرب القوي بملكه و تشبث شعبه بمقدسات وطنه والمؤمن بمواقف وقضايا الأمة المغربية، لن ينجر للمستنقع الذي تحاول الأنظمة الإرهابية جره إليه.
تجدر الإشارة إلى أن نظام الجزائر زاد من حدة تجاوزاته وادعاءاته الموجهة للمغرب خاصة بعد قرار مجلس الأمن الدولي الذي أشار إلى الجزائر بوصفها طرفا رئيسيا في النزاع الإقليمي.
وقد كانت الواقعة الميدانية بخصوص الشاحنتين في المنطقة العازلة، آخر ادعاءات النظام الذي يروم التصعيد بينما تتمسك المملكة بمبادئ حسن الجوار والدبلوماسية الحكيمة رغم ما يطالها من استفزازات صبيانية.
وبالحديث عن هذه الواقعة التي تريد الجارة الشرقية إثارتها عبر حبك قصة كاذبة يأتي السؤال الذي يطرحه أي شخص وهو كيف تسمح الجزائر لمواطنيها المدنيين بالعبور أو التواجد بهذه المناطق العازلة الخطيرة والمليئة بالألغام ناهيك عن ضعف السيناريو الذي وظفته الجزائر حول الحادثة.
قبل هذه الحادثة ورغم كل تصرفات النظام الطائشة إلا أنه لم يخطر ببال أحد أن يصل الإستهتار إلى التضحية بمواطنين أبرياء وأن يكونوا قربانا لشر نظامهم.
كما يجب التذكير بأن هذه الواقعة المزعومة نفتها قيادة الأركان العامة للجيش الموريتاني، حيث أعلنت عن عدم وقوع أي “هجوم” داخل التراب الوطني لهذه الدولة المغاربية، داعيةً إلى “توخي الدقة في المعلومات، والحذر في التعامل مع المصادر الإخبارية المشبوهة”.
تعليقات
0