جلال كندالي 

دعا المكتب الوطني للاتحاد العام لدكاترة المغرب، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى الالتزام بمخرجات الحوارات التي أقامها الاتحاد معها في المرحلة السابقة، عملا بمبدإ استمرارية المؤسسات، وتنزيلا لهذه المخرجات على أرض الواقع.
وقرر الاتحاد العام مراسلة القطاعات المعنية بملف الدكاترة الموظفين (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وزارة الاقتصاد و المالية وإصلاح الإدارة…)،
محملا المسؤولية لكافة المتدخلين في هذا الملف، الذين قاموا بتبخيس القيمة الاعتبارية لشهادة الدكتوراه في المغرب ولحامليها، واستغلالهم مناصب المسؤولية في دفع المغرب إلى سياسات فاشلة جعلت أعلى نخبة في المجتمع تخرج إلى الشارع من أجل المطالبة بحقوقها المشروعة في تغيير الإطار إلى أستاذ باحث داخل نفس القطاع أو الالتحاق بالجامعات المغربية للرقي بالبحث العلمي وطنيا ودوليا.
ورفض بلاغ الاتحاد، طريقة تدبير المناصب الجامعية التحويلية التي تعرف خروقات كبيرة، مشيرا إلى أن معظم هذه المناصب يتم وضعها على مقاس أسماء معينة، وتغييب تخصصات أخرى عن هذه المناصب، مما يزيد من تعميق أزمة الدكاترة،إضافة إلى منع إعطاء التراخيص لاجتياز هذه المباريات، مما جعل وضع المغرب محرِجا أمام المنتظَم الدولي، وجعل الجامعة المغربية اليوم مؤسسات لا تقوم بدورها الاعتباري .
وندد الدكاترة الموظفون، بما يتعرضون له من غبن وإقصاء لا يتناسب مع رهانات بلادنا في مجال تجويد الخدمات العمومية، وتنزيل النموذج التنموي الجديد الذي أكد على أن تكون شهادة الدكتوراه أعلى شهادة وطنية في تقدير الأمة، للنهوض بالتنافسية الاقتصادية، عبر الاهتمام بالبحث العلمي، انسجاما مع الشعارات المرفوعة في مجال حقوق الإنسان.
وأمام هذا الوضع الشاذ وغير المفهوم، ينتظر الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب  تفاعلا إيجابيا من قِبَل الحكومة الجديدة، ويأمل خيرا في طي ملف الدكاترة الموظفين، مؤكدا جاهزيته للدفاع عن حقوق الدكاترة الموظفين بشتى الوسائل الممكنة، ويدعو كل أعضاء الاتحاد للاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة لتحقيق الملف المطلبي للدكاترة الموظفين المتمثل في تغيير الإطار وإعطاء شهادة الدكتوراه وحاملها المكانة التي تليق بهما.
وفي تصريح لجريدة الاتحاد الاشتراكي، عبر المسكيني إحسان رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية، عن أسفه  من هذا الوضع، خاصة أن  المغرب يطمح لنموذج تنموي جديد، لكن مازال الدكاترة الموظفون يخرجون للشارع فقط من أجل مطالبة الحكومة استثمار مؤهلاتهم لصالح الوطن.
وأكد المسكيني إحسان ، أن الحديث على عدد هزيل  من الدكاترة ، ولا يرقى أن يكون مشكلا للحكومة بل تسوية وضعية الدكاترة هو أمر يسير جدا، حيث ستستفيد المؤسسات الجامعية من خبرة الدكاترة الموظفين، كما ستستفيد القطاعات الحكومية التي ينتمي إليها الدكاترة من بحوثهم العلمية الوازنة.
وكشف رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية، أن المغرب اليوم يعيش أزمة كبيرة وهي تخلي عن الأطر العليا في المغرب، متسائلا عن  قيمة الانتخابات وأطر الوطن تعيش التهميش والحيف الكبير، مشددا على أنه حان الأوان لطي هذا الملف بشكل كامل وعدم إعطاء الفرصة لأعداء الوطن لاستغلاله من أجل ضرب مصالح المغرب العليا.
وطالب من الحكومة  التدخل وإنهاء هذا الحيف المفتعل خاصة أن هذه الحكومة وعدت في حملتها الانتخابية برد الاعتبار للكفاءات الوطنية وأن الملف لن يكلف خزينة الدولة.