عمر الجدلي يرفع الستار بمسرحية “آش داني” بعد سنتين من الاغلاق
محمد المنتصر
الإثنين 8 نوفمبر 2021 - 15:25 l عدد الزيارات : 20193
عبد الرحيم الراوي
تم يوم أمس الأحد 7 أكتوبر بالمركب الثقافي ثرية السقاط بالدار البيضاء، عرض مسرحية “آش داني” وهو أول عرض مسرحي على مستوى المدينة، بعد سنتين من المنع بسبب الإجراءات الاحترازية التي فرضتها سلطات المدينة بعد تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وهي كذلك أول مسرحية يفتتح بها مسرح أرلكان موسمه الجديد.
وتعتبر مسرحية “آش داني” وهي من تأليف وإخراج عمر الجدلي، وتشخيص كل من عبد الرحيم المنياري، عبد اللطيف الخامولي وجواد العلمي، من المسرحيات التي يزخر بها ريبيرتوار فرقة أرلكان للمسرح، حيث يرجع تاريخ أول عرض لها إلى سنة 2013 بمدينة مراكش.
تجسد المسرحية مرحلة من تاريخ المغرب، والتي كانت “للقايد” مكانة خاصة في المجتمع المغربي بصفته رجل سلطة يمارسها بمفهوم “أنا وبعدي الطوفان” وانطلاقا من هذه الميزاجية التي يفرضها القايد بقوة “القانون” حاول المخرج إلى جانب فريق تقني محترف، نقل صورة من هذه المرحلة التي أصبحت فيما بعد جزءا من تاريخ المغرب ولونا من ألوان التراث المغربي الأصيل، ليعرضها فوق الركح بتوابل المتعة والذوق الرفيع.
كما تمكن عمر الجدلي من خلال مسرحية “أش داني”، تحويل جبروت السلطة، وما سببته من مآسي ومعاناة للأجيال القديمة، إلى متنفس لكل متابعي العرض، إذ اهتزت القاعة ضحكا في أكثر من مناسبة لبعض المشاهد التي كان يقوم بأدوارها الممثلون المسرحيون الثلاثة، وهي أسماء معروفة لدى الجمهور بخفة دمها، وبتجربتها المسرحية التي راكمتها منذ سنوات بكل تألق على خشبة المسرح.
للإشارة، فقد كان من المقرر أن تعرض مسرحية “دار الباشا” التي أعلن عنها المخرج عمر الجدلي على صفحته الخاصة ب “الفايس بوك”، إلا أنه في آخر لحظة تم تغيير المسرحية بسبب طارئ صحي ألم بالممثلة الكوميدية بديعة الصنهاجي، وألزمها الفراش، مما أجبر الفرقة على اختيار مسرحية “أش داني” نظرا لتقاربها مع “دار الباشا” من حيث الديكور والموضوع.
تعليقات
0