الفريق الإشتراكي بمجلس النواب:مشروع قانون المالية، جاء مخيبا للآمال ودون مستوى انتظارات المواطن

أنوار التازي السبت 13 نوفمبر 2021 - 13:01 l عدد الزيارات : 22404

الرباط: التازي أنوار

أكد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد،  على ” أن مشروع قانون المالية لسنة 2022، أتى ليؤكد وجاهة موقفنا حيث صوتنا ضد البرنامج الحكومي، لكون الحكومة لم تمتلك الشجاعة الكافية ، في أول امتحان لها، لطرح ميزانية تعكس توجهات برنامجها، و تعالج أولويات الشعب المغربي.”

و أضاف رئيس الفريق الإشتراكي في مداخلته بمجلس النواب خلال مناقشة تقرير لجنة المالية و التنمية الإقتصادية في جلسة عمومية، أن مشروع قانون المالية، جاء مخيبا للآمال ودون مستوى انتظارات المواطن، وبعيدا عن تطلعات الفاعل السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي و الحقوقي. مضيفا أنه مشروع ملتبس سياسيا، مرتبك في ترتيب الأولويات، و مفتقد للنفس الإصلاحي الشامل.

و أوضح عبد الرحيم شهيد، اليوم السبت 13 نونبر، أن رهانات المرحلة المقبلة تقتضي منا أن نكون واضحين و أن تكون لدينا الشجاعة الكافية لتحمل المسؤولية. فكيف لحزب يقود الأغلبية الحكومية، وكان شريكا أساسيا في الحكومتين السابقتين، أن يتنكر لمسؤولياته ويقر بأن “السياسات الحكومية على مدى العشر سنوات الماضية أنتجت إخفاقات اقتصادية واجتماعية أجهزت على المكتسبات التي حققها المغرب سابقا وأصبحت عائقا للتنمية عوض أن تكون محركا لها”؟ يتساءل شهيد.

و أضاف، إن الإقرار بهذا الحكم يستلزم ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا إذا كان الطرف المعني، طيلة الفترة السابقة، مدبرا رئيسيا لقطاع الإقتصاد و المالية، و مسؤولا مباشرا عن العديد من القطاعات الإستراتيجية في الإقتصاد الوطني من قبيل الفلاحة و الصناعة و التجارة و السياحة و غيرها.

و لاحظ شهيد، أن الأمر لا يتعلق بالنقد الذاتي، لأن هناك نوعا من التظاهر بالبحث عن شهادة إبراء الذمة ؛وفي ذلك تملص غير مفهوم،
سياسيا وأخلاقيا، من تحمل المسؤولية، وإشارة سلبية تضعف الثقة في العمل السياسي.

وشدد المتحدث، أن الحكومة وقعت في تناقض حين انتقدت السياسات العمومية القائمة، بينما تكاد لا تخلو صفحات المشروع من عبارات: “ستواصل الحكومة”، “ستعمل الحكومة على مواصلة”، “تسريع تفعيل المشاريع” و غيرها.

و أشار، إلى أنه نفس التناقض وقع بين البرنامج الحكومي وبين مشروع قانون المالية، “برنامج يدعي الإبتكار وتفعيل سياسات قطاعية طموحة في الفلاحة، الصيد البحري، الصناعة، الطاقة، وغيرها، و مشروع يقوم على الإجترار ومواصلة ما بدأته الحكومة السابقة.”

وخلص إلى أن الأدهى من هذا ” أننا في ظرف يومين فقط سمعنا وزيرة الإقتصاد والمالية بمجلس النواب تتحدث عن تفعيل سياسات قطاعية طموحة، من بينها الفلاحة، و سمعنا وزير الفلاحة بمجلس المستشارين يؤكد على مواصلة سياسة الحكومة السابقة.فهل بهكذا خطابات متناقضة سنعكس تجانس الفريق الحكومي؟”

و ذكر شهيد، أن الحكومة، تارة، تنتقد في خطابها الإفاقات الإقتصاديةو الإجتماعية للمرحلة السابقة، وتارة تؤكد على أن الإقتصاد المغربي سجل “تقدما إيجابيا في العقدين الماضيين”، كما نجد ذلك حرفيا في الصفحة 26 من وثيقة “التقرير الإقتصادي والمالي”.

وتساءل: أي التوصيفين سنعتمد في تحليل تطور الظرفية المالية والإقتصادية والإجتماعية، وفي بناء التوقعات لمناقشة مشروع قانون المالية؟

و أكد أن المرحلة القادمة حاسمة في مسار التطور الديمقراطي والتنموي لبلادنا كما يتفق على ذلك الجميع، لكن يبدو أن هناك اختلافا حول تصور و آليات التدبير السياسي.

مشيرا إلى أن الحكومة صرحت بأنها وضعت “هندسة حكومية تستجيب لمعايير
الإلتقائية والنجاعة لمباشرة الأوراش و الأولويات”، و أن مقاربتها لا تقاس بالحجم و بعدد الحقائب.

و أضاف قائلا: الواقع لا يرتفع. فقد تم الإستغناء عن مكتسبات الحكومة المقلصة، والعودة بعقارب الساعة إلى زمن الترضيات، و تكريس التضخم في البنية الحكومية عبر تشتيت القطاعات الإستراتيجية المتجانسة.”

و شدد شهيد، على أن هذه الهندسة تعكس إلى أي مدى وصلت الهيمنة السياسية، فحتى
تقييم السياسات العمومية الذي هو من اختصاص البرلمان، أفردت له الحكومة قطاعا وزاريا لقطع الطريق عن الجهات ذات الإختصاص: البرلمان والمندوبية السامية للتخطيط بعد إصلاحها كما دعا إلى ذلك جلالة الملك.

و أوضح، أن الإرتباك ظهر جليا في مسطرة إعداد وتقديم البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية: على مستوى تداول مجلس الحكومة، وعلى مستوى عرضهما أمام البرلمان في جلسة عامة مشتركة.

وخلص إلى أن ذلك لمؤشر سلبي على رغبة الأغلبية في تقويض الزمن التشريعي، ألا
تنطلق الأشغال الفعلية للجنة المالية والتنمية الإقتصادية إلا بعد 7 أيام من إيداع مشروع قانون المالية لدى مجلس النواب، وإيقافها قبل 5 أيام من أجلها. فلا يمكن إطلاقا الإرتقاء بالعمل البرلماني ببرمجة  تدفع في اتجاه تقليص هامش مساءلة الحكومة تحت ضغط احترام الأجندة الدستورية لمسطرة التصويت والمصادقة على مشروع قانون المالية.

وسجل أن الحكومة لم تتقيد أيضا بالمادة الثالثة من القانون التنظيمي لطرح إجراءات مالية لسنة واحدة، بل برمجتها على سنتين للمبالغة في
الجانب الكمي. و برمجت 250 ألف فرصة شغل برسم سنتي 2022و 2023 ،قبل أن تضطر، بعد تنبيه الفريق الإشتراكي، إلى التوضيح على أن الأمر يخص فقط 250 ألف فرصة شغل سنة 2022.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image