بالصور: أعمال شغب لليلة الثانية في احتجاجات رافضة لقيود مكافحة كوفيد-19 في هولندا
إدارة النشر
الأحد 21 نوفمبر 2021 - 13:17 l عدد الزيارات : 29359
تحولت تظاهرات معارضة لقيود مكافحة كوفيد-19 مساء السبت في هولندا إلى أعمال شغب لليلة الثانية، خصوصا في لاهاي حيث أصيب عدد من رجال الشرطة في اشتباكات مع متظاهرين، غداة أعمال عنف في روتردام (جنوب غرب).
في لاهاي التي تضم مقر الحكومة الهولندية، اشتبك شرطيون يرتدون بزات مكافحة الشغب مع مجموعات من المتظاهرين الذين ألقوا حجارة وأشياء مختلفة عليهم في أحد الأحياء الشعبية. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لإطفاء النيران التي أضرمت في دراجات هوائية عند تقاطع مزدحم. وأصيب خمسة شرطيين، وأوقف سبعة أشخاص على الأقل. وانتشرت أعمال العنف في اورك وهي مدينة صغيرة بروتستانتية في وسط البلد، وفي بلدات عدة من مقاطعة ليمبورغ (جنوب).
وأوقفت مباراتان لكرة القدم أيضا لدقائق في ألكمار (غرب)، وألميلو (شرق) من قبل المشجعين المحبطين من الإجراءات التي فرضت في إطار كبح كوفيد-19، حسب ما أفادت وسائل إعلام محلية. ومساء الجمعة، تحولت تظاهرة إلى أعمال شغب في وسط روتردام، ما أدى إلى إصابة ثلاثة متظاهرين بنيران الشرطة وتوقيف 51 شخصا.
وأعادت هولندا الأسبوع الفائت فرض إغلاق جزئي للتعامل مع تفشي حالات كوفيد-19، وفرضت مجموعة قيود صحية تؤثر خصوصا على قطاع المطاعم الذي بات يتوجب عليه الإغلاق بحلول الثامنة مساء. وتسعى الحكومة الآن إلى منع غير الملقحين من دخول بعض الأماكن، خصوصا الحانات والمطاعم، في محاولة لوقف موجة الإصابات، في وقت سجلت البلاد أكثر من 21 ألف إصابة جديدة بكوفيد-19 الجمعة. وقال فيردي يلماز صاحب مطعم بيتزا في لاهاي لوكالة فرانس برس إن “الناس يحتجون على الإغلاق” وعلى السماح حصرا للملقحين والمتعافين من كوفيد-19 بدخول بعض الأماكن العامة.
وأضاف “إنهم غاضبون”، متهما عناصر الشرطة بجر العديد من الأشخاص إلى خارج محله، وكسر زجاج بابه الأمامي وضربه على يده “بلا سبب”. وأوقفت الشرطة الكثير من الأشخاص في حي شيلدرزفيك الشعبي في لاهاي حيث شاهد مراسلون من وكالة فرانس برس شرطيين بملابس مدنية يسحبون امرأة من داخل سيارة. وقالت شرطة لاهاي في بيان إن خمسة شرطيين أصيبوا، ونقل أحدهم إلى المستشفى بسبب إصابته بارتجاج في الدماغ، فيما أصيب إثنان بأضرار في السمع بسبب ضجيج الألعاب النارية. وأضافت الشرطة أن سيارة إسعاف كانت تقل مريضا حطمت نافذتها بسبب رشق الحجارة.
وكانت التظاهرات بدأت السبت بهدوء في مدن عدة في البلاد مثل أمستردام وبريدا (جنوب) حيث سار ألف شخص يحملون لافتات كتب عليها “لا للإغلاق”. وأشار مراسل وكالة فرانس برس إلى أن التظاهرة في بريدا اتخذت طابعا احتفاليا، إذ كان المشاركون يرقصون بوجود منسقي أغان. وقال يوست ايراس أحد المنظمين لوكالة فرانس برس “الناس يريدون العيش (…) ولهذا نحن هنا”. وأضاف “لسنا مثيري الشغب. نحن هنا في سلام”، نائيا بنفسه عن الفوضى التي اندلعت خلال الليلة السابقة في روتردام.
ووصف رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب أحداث الجمعة بأنها “موجة من العنف”. وقالت الشرطة الهولندية إن “ثلاثة من مثيري الشغب أصيبوا بالرصاص ولا يزالون في المستشفى”، مضيفة أن تحقيقا سيجرى لمعرفة “ما إذا كانت جروحهم ناجمة عن رصاص الشرطة”. وجرح سبعة أشخاص من بينهم شرطيون خلال أعمال العنف في روتردام. وأشارت الشرطة التي ما زالت تبحث عن مشتبه بهم آخرين، إلى أن نحو 50% من الأشخاص الموقوفين – الذين وصل عددهم إلى حوالى 50 شخصا – من القاصرين، مضيفة أن مثيري الشغب من مناطق مختلفة.
وفي وقت سابق السبت، قالت الشرطة الهولندية إنها أطلقت “طلقات تحذيرية مرارا”، إلا أن الوضع “أصبح خطيرا لدرجة أن رجال الشرطة شعروا بأنهم مجبرون على إطلاق النار على أهداف”. وقال وزير الأمن والعدل الهولندي فرد غرابرهاوس السبت في بيان إن “الشرطة والنيابة العامة ستقومان بتعقب مثيري الشغب وملاحقتهم ومعاقبتهم”.
تعليقات
0