تقرير رسمي يرصد نواقص منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات في المغرب
أنوار التازي
الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 - 13:01 l عدد الزيارات : 38399
التازي أنوار
قدم رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بشير الراشدي، اليوم الثلاثاء 30 نونبر، المحاور الرئيسية التي تضمنها التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2020، وكذلك التقرير الموضوعاتي حول مراجعة منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات.
و يأتي إصدار هذا التقرير، في سياق توجه المغرب نحو مباشرة جيل جديد من الإصلاحات العميقة في إطار بناء النموذج التنموي الجديد، وتشكل الحكامة والمسؤولية وقيم النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، قاعدة صلبة لتنزيل مضامينه و لبلوغ الأهداف المنشودة وضمانة حقيقية لتثبيت المصداقية التي لا محيد عنها لبناء الثقة وإذكاء دينامية التعبئة والانخراط في مسار التحولات المهيكلة التي ستقبل عليها البلاد.
وبخصوص منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، ذكر تقرير الهيئة الذي جرى تقديمه بالرباط، أن الآمال التي كانت معقودة على منظومة التصريح بالممتلكات، لتجاوز حالة الجمود والعطالة اصطدمت من جديد بمجموعة من العقبات، التي جعلت هذه المنظومة عاجزة عن توظيف آليات الإلزام والرصد وتتبع الممتلكات، وإقتياد المخالفين إلى السلطات للمتابعة وإنزال العقاب، وبالتالي عاجزة عن إحداث الأثر الايجابي الملموس في بنيان الشفافية لتحصين تدبير الشأن العام.
وبلغ عدد التصاريح الإجبارية بالممتلكات المودعة لدى المحاكم المالية لحد الساعة، ما يقارب 340 ألف تصريحا تخص ما يناهز 100 ألف ملزما.
و بخصوص حصيلة المراقبة و التتبع، ذكر تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، أن المجلس الأعلى للحسابات يؤكد بشكل خاص على حالات عدم تسوية الملزمين لوضعياتهم المعلقة بإيداع التصريحات، وأفاد بأنه وبعد استيفاء جميع إجراءات التبليغ و إنصرام الآجال القانونية، وجهت المجالس الجهوية للحسابات إلى رئيس الحكومة قوائم بأسماء الملزمين بالتصريح الاجباري بالممتلكات من فئة المنتخبين الذين لم يسووا وضعيتهم على الرغم من توصلهم بانذارات في هذا الشأن.
و ذكر التقرير، بالإستناد إلى المجلس الأعلى للحسابات، أنه بعد انصرام أجل 60 ستين من تاريخ توصلهم “المنتخبين” بهذه الانذارات، تم رفع أمر مجموعة من المنتخبين قصد إتخاذ إجراءات العزل المنصوص عليها بمقتضى القانون، ويتعلق الأمر ب 44 منتخبا موزعين على 31 جماعة ومقاطعة وإقليم وغرفة للتجارة والصناعة والخدمات.
وتبقى السمة الغالبة على حصيلة المجلس الأعلى للحسابات، فيما يتعلق بتتبع ومراقبة التصريح الاجباري بالممتلكات، هي التوصية بالعزل الذي طال فئة وحيدة من المصرحين هي فئة الجماعات الترابية ومنتخبي الغرف المهنية.
وذكر التقرير الخاص بالتصريح الإجباري بالممتلكات، أن هذه المنظومة تعاني من أعطاب هيكلية تطال تدني منسوب تجاوب الآليات التي اعتمدتها القوانين الوطنية لتأطير هذا المجال مع المواصفات المعيارية ذات الصلة، سواء على مستوى الاشخاص الملزمين أو التتبع والمراقبة أو متطلبات الشفافية أو مساطر البحث والتحري أو المخالفات والمعاقبة عليها أو ضمان شروط تطبيقها الفعلي والمحكم.
وأكد أن أعطاب منظومة التصريح بالممتلكات، تعاني من ضعف منسوب الشفافية، وكذا مبدأ الإكتفاء بالقضاء، كجهة وحيدة للولوج إلى التصاريح بما أوصد الأبواب أمام هيئات الحكامة وإنفاذ القانون الأخرى للاطلاع على هذه التصاريح.
ومن بين الأهداف الواضحة والمنشودة لمنظومة التصريح بالممتلكات حسب ما جاء في تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة ومحاربتها، تتمثل في ضمان التكامل و النجاعة القانونية ، ومرجعية الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وترسيخ مبدأ العلنية وإتاحة المعلومات، وكذلك ترسيخ مبدأ إستقلالية الهيئة المكلفة بالتصريحات، مع مراعاة مبدأ تظافر جهود الهيئات المعنية، وتوخي الضبط والدقة والتفصيل في المعلومات المتعلقة بالممتلكات المصرح بها.
و كذلك من بين الأهداف المتوخاة، إعتماد وتيرة موضوعية للتصريح، و ترتيب الجزاء المناسب على المخالفات وفق المبادئ المؤطرة للعقاب، والعمل على التحديد الشامل والدقيق للأفعال المخلة بمنظومة التصريح بالممتلكات.
تعليقات
0