الإسكان و التعمير: ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمدن المتأثرة بالنزاعات والحروب والاحتلال
أنوار التازي
الجمعة 17 ديسمبر 2021 - 14:05 l عدد الزيارات : 27910
أكد وزراء الإسكان والتعمير العرب على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمدن المتأثرة بالنزاعات والحروب والإحتلال والإرهاب ، لا سيما المدن الأثرية والتي يتم العمل على تدميرها وتغيير معالمها الأصلية.
وعبر الوزراء في ختام أشغال الدورة 38 لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، والمنتدى الوزاري العربي الرابع للإسكان والتنمية الحضرية، المنعقدين بعمان خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 دجنبر الجاري، عن القلق من إزدياد عدد اللاجئين والنازحين والمهجرين داخليا نتيجة الحروب والنزاعات والأزمات الداخلية والإرهاب ، مما يشكل عبأ إضافيا على الدول المتأثرة والمناطق الحضرية في دول الجوار في المنطقة العربية.
ودعوا إلى تسريع إعادة الإعمار في المدن التي شهدت نزاعات مسلحة لتحقيق مدن أكثر استدامة من خلال التوجه نحو الإقتصاد الحضري الأخضر، وكذا مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقليص مساحات الأراضي المسموح البناء عليها في مدينة القدس ، ووقف عمليات هدم الأحياء السكنية وإعادة أحيائها.
وتضمنت التوصيات أيضا الدعوة إلى تركيز الجهود الحكومية والدعم الدولي لمساعدة المدن والسلطات المحلية في المنطقة العربية لتحقيق التعافي الأخضر من الآثار الإقتصادية والإجتماعية لجائحة كوفيد 19 ، وضرورة تحديد الإجراءات التي يجب أن تقوم بها جميع الجهات المعنية، من أجل الإستخدام الأمثل للمياه، مع إتباع نهج الربط بين المياه والطاقة والغذاء والتوسع في استثمار الطاقة الجديدة والمتجددة في المنطقة العربية .
وأكدوا على تعزيز التنمية الحضرية المستدامة في المدن العربية من خلال الدعم الحكومي في تحسين إجراءات التخطيط الحضري السليم من خلال تحديث ممارسات التخطيط الحضري ، في ظل التحول الرقمي وتعزيز القدرات المحلية لإدارات المدن العربية من خلال ترجمة الإستراتيجيات الوطنية لإستحداث أدوات تضمن تنفيذ خطط التنمية الحضرية المستدامة .
وشددوا أيضا على دمج مفهوم المدن الذكية في السياسات الحضرية وتطوير خطط العمل بشكل مستدام لتطوير المدن المستدامة من خلال تطوير الأسس المتبعة في رسم استراتيجيات النمو الحضري وتبني سياسة التخطيط الشمولي للمدن وإعداد وثائق الخطط التنموية الشاملة على مستوى المدن والأقاليم ، إلى جانب استخدام الموارد الطبيعية الصديقة للبيئة في أنظمة البناء الحديثة والمتطورة ضمن أساليب علمية تساهم في إنشاء مساكن ذات جودة عالية سهلة البناء وسريعة الإنشاء وقليلة التكلفة.
وأوصوا في السياق بالتحول نحو المراصد الحضرية الذكية وحوكمة أدائها ، وتبني إنشاء شبكة من المراصد الحضرية الذكية بالإقليم العربي مبنية على تبادل الخبرات وبناء القدرات .
كما دعا المجتمعون إلى تحديث الإستراتيجيات الوطنية للإسكان في الدول العربية ، وإعادة صياغتها لتواكب المستجدات في سوق الإسكان مع مراعاة مبادئ وتوجهات الإستراتيجية العربية للإسكان والتنمية المستدامة 2030، وضمن السياق الوطني لكل دولة ، فضلا عن تحقيق مبدأ أنسنة المدن بشكل جيد وفعال .
وجاء في التوصيات أيضا ، التأكيد على توجيه وتحفيز الشراكات مع القطاع الخاص للإستثمار في مشاريع البنى التحتية الداعمة للصمود وتوفير السكن الملائم ، وذلك من خلال أنظمة وآليات وحوافز تزيد ثقة القطاع الخاص في عمل شراكات فاعلة مع القطاع العام لتمويل وتنفيذ وإدارة مشاريع البنى التحتية والإسكان والخدمات الأساسية عبر حزم من الإجراءات التنشيطية عالية الإنتاجية وتراعي عوامل الإستدامة .
وتناول المنتدى ، محاور همت البيئة التشريعية لتنظيم نمو المدن وصمودها ، والتخطيط الحضري وصمود المدن ، وأنسنة المدن ، ودور الشركاء في الحفاظ على المدن ، بالإضافة إلى جلسات حوارية للحوار وتبادل التجارب والممارسات المختلفة وعرض المشروعات ذات الأولوية .
من جهتها تطرقت الدورة ال38 لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب ، لجملة من القضايا تتعلق على الخصوص ، بتعزيز التعاون العربي في قطاع الإسكان والتنمية الحضرية بتنسيق مع الاتحادات العربية ذات الصلة ، وتطوير التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية بما فيها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ، فضلا عن متابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 في انسجام مع الخطة التنفيذية للإستراتيجية العربية ، وتبادل التجارب الوطنية في مجال السكن الاجتماعي.
تعليقات
0