مجلس المستشارين: الفريق الإشتراكي يشخص واقع الرقمنة بالمغرب ويدعو الحكومة إلى تجويد الخدمات والتقليص من سلطة الإدارة
أنوار التازي
الثلاثاء 21 ديسمبر 2021 - 21:34 l عدد الزيارات : 33040
التازي أنوار
وجه الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، سؤالا شفويا آنيا للوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي و إصلاح الإدارة، حول إستراتيجية الحكومة للرفع من مردودية الإدارة المغربية و الجهود المبذولة لتسريع رقمنة خدماتها.
و أكد المستشار عبد الإله حيضر، بإسم الفريق الإشتراكي، أن كل متتبع للشأن الوطني يجمع على صعوبة التحديات، التي تواجه رهان الحكومة المغربية على رقمنة الخدمات الإدارية بشكل كامل، وأنها تحتاج لتسريع تأهيل الكوادر الملائمة وتطوير البنية التحتية التكنولوجية لتحقيق أهداف الجودة والسرعة وتعزيز الشفافية.
و سجل الفريق الإشتراكي في تعقيبه على وزيرة الإنتقال الرقمي، اليوم الثلاثاء 21 دجنبر، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن دراسة صادرة عن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية سابقا، كشفت أن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود لمعالجة العقبات المتعلقة برقمنة الخدمات الإدارية.
و أضاف المصدر ذاته، “هذه الدراسة تظهر بأن 23 بالمئة من الخدمات فقط تمت رقمنتها، وهو ما يؤكد ضعف الجاهزية الإلكترونية لتقديم الخدمات الإدارية للمواطنين. “
وشدد الفريق الإشتراكي، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تقييم الخدمات الإدارية على الإنترنت، أشار كذلك إلى أن التطور الإيجابي المسجل لا يعكس تطوره على أرض الواقع، خاصة الخدمات المتعلقة بتأسيس الشركات وتسجيل السيارات وجمع المعلومات الإحصائية رغم إدراجها ضمن أهداف برنامج الحكومة الإلكترونية.
و أكد الفريق الإتحادي، أن المجلس وقف على قصور في الوظائف المتوفرة لتقديم الخدمات العمومية عبر البوابات الإلكترونية المؤسساتية، من بينها النقص في الشفافية في تقديم الخدمات، وعدم نشر البيانات العمومية بطريقة تمكّن من إعادة استخدامها بسهولة.
و لفت الفريق الإشتراكي ، إلى أن تطور الادارة لا زال يشوبه العديد من الإشكالات والعراقيل التي تواجه المواطنين في تعاملهم مع الإدارة الأمر الذي نبهت إليه العديد من التقارير الوطنية والدولية.
و أكد الفريق الاشتراكي على ضرورة تعزيز تأهيل الإدارة وتحويلها لأداة فعالة في تطوير السياسات العمومية في مختلف المجالات، وذلك على ضوء النموذج التنموي الذي يشمل جوانب عدة مرتبطة بالإدارة والحكامة والقضاء على كل العراقيل الإدارية والبيروقراطية. فالإدارة لا زالت تعاني من مجموعة من الإشكالات ولا زال تعاملها إزاء المواطنين يشبوه التعقيد وهو الأمر الذي نبهت إليه التقارير الصادرة عن هيئات وطنية ودولية التي اعتبرت الإدارة العمومية أو الجماعات الترابية أو بعض المؤسسات العمومية تعرف تدنيا على مستوى الخدمات.
وجدد الفريق التأكيد، على أهمية تكريس الرقمنة للتسريع من تجويد الخدمات وخفض معدلات الرشوة والتقليص من السلطة التقديرية للإدارة، مشيرا إلى ضعف الإداريين في المجال المعلومياتي، الشيء الذي يدفع إلى وضع مخطط استعجالي يروم إدماج الإداريين والمرتفقين في المنظومة الرقمية، وهذا المخطط لن يجد صداه إلا مع تهيئة البنية التحتية وتقوية شبكة الإنترنيت في المداشر و الدواوير و القرى حتى لا تكون عائقا أمام المرتفقين في هذا المجال من التراب الوطني.
وسجل الفريق، أنه بالرغم من سن قانون 55.19 المتعلق بتبسط المساطر والإجراءات الإدارية، لا زالت المؤسسات الإدارية تثقل كاهل المواطن بمجموعة من الوثائق والإجراءات التي ليس لها أي سبب قانوني.
ولاحظ، أن القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، فيما يخص تفعيله على أرض الواقع لا زالت الصعوبات والعراقيل تأزمه وتذبذب مسار تقدمه بهذا الخصوص كالآجال المنصوص عليها قانونا والتي تصل إلى 40 يوما في حالة التمديد، داعيا إلى إعادة النظر في الاجالات ووضع آجال معقولة.
تعليقات
0