إدارة النشر
الثلاثاء 28 ديسمبر 2021 - 21:13 l عدد الزيارات : 22259
بقلم صابرين المساوي
لما أطلق قائد الاتحاد الاشتراكي نداء المصالحة والانفتاح، فذلك لم يكن مجرد شعار للبهرجة والتزيين، لم يكن شعاراً للاستهلاك الشعبوي وتبييض السيرة، بل الأمر كان حدثاً تاريخياً، حدثاً استثنائياً في مسار الممارسة الحزبية والسياسية ببلادنا واليوم يتجسد النداء بالمحسوس والملموس والواقع. عاد الذين غادرونا، وتصالحنا مع ماضينا وحاضرنا، مع الغاضبين والراضين وتعود الطيور المهاجرة والعصافير تُكن الحب الصافي الصريح للاتحاد الاشتراكي.
اليوم نؤكد أن الخيبات التي عرفناها لم تكن فشلا، الحزب الأصيل المتأصل لا يعرف الفشل، قد يتعثر أحياناً لكنه سرعان ما ينهض بقوة وشموخ وهذا هو حالنا، في كل يوم وفي كل مكان نستقبل أطراً وكفاءات، نستقبل نخباً فاعلة اقتصادياً وسياسياً.
الاتحاديات والاتحاديون سعداء بحزبهم وبتدبير حزبهم لهاته المرحلة، والاتحاديات والاتحاديون أسعد باللحمة التي اكتشفوا أنها لا زالت تسكن المسام منهم، وبالروح الاتحادية التي آمنوا أنها كانت فقط معلوة ببعض الغبار، يكفي أن تمسحها بعناية وعقلانية لكي تعود المعادن الأصيلة الى لمعانها العريق.
إننا حزب صنعته النضالات العسيرة والتضحيات الجسام، نقولها بالصوت الاتحادي الواحد “لنا نحن هذا الحزب التي تجري قيمه ومبادئه في مسامنا وفي العروق”. نفخر بهذا الأمر أيما افتخار، ونكتفي أننا لا ندين بالولاء إلا للوطن وللحزب. وهذه لوحدها تكفينا، اليوم، وغداً في باقي الأيام، إلى أن تنتهي كل الأيام.
الاتحاد الاشتراكي قوة دفع تقدمية، يسارية، اجتماعية – ديموقراطية تروم إصلاح وتطوير الأوضاع والمساهمة في رسم خطوط المستقبل، ومناط تحول في المجالات كافة، السياسية والمؤسساتية والاجتماعية والثقافية.
إن الاتحاد الاشتراكي الوفي لتاريخه الوطني، المتشبع بهويته التقدمية، المستند إلى جذوره الاجتماعية – الشعبية، ليشكل في عالم اليوم قوة سياسية، حداثية، تنخرط بوعي ومسؤولية في المساهمة في صنع مستقبل البلاد.
إن الاتحاد الاشتراكي أداة إصلاح وتغيير في الحاضر ومناط تطوير وتحديث في المستقبل، وإن قدراته السياسية والفكرية على التكيف والرؤية البعيدة، ومؤهلاته النضالية والميدانية، تجعل منه قوة فاعلة في حاضر البلاد ومستقبلها، كما كان وقود نضال وتغيير في الماضي البعيد والقريب.
إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي نشأ وترعرع في حمأة النضال من أجل ترسيخ الديموقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ونهج سبل التنمية الشاملة، وتعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات، ليشدد التأكيد من جديد على الإرادة القوية التي تحذوه على تقوية جذور التواصل وتعزيز ديناميات التفاعل مع القوى الشعبية الحية بالبلاد، التي يجمعها وإياه ميثاق التلاحم المتين والنضال المستميت، في سبيل الارتقاء بالبلاد الى أسمى درجات النهوض والتقدم، في شروط الأمن والاستقرار والازدهار.
إن الاتحاد الاشتراكي هو ملك لكل المغاربة وليس ملك نفسه، وهو بذلك معني، من وجهة نظر التاريخ، ليس بمصيره الخاص فقط، بل بمصير العائلة الديموقراطية كلها والعائلة التحديثية بشكل عام، وعلى هذا الأساس ينظر إليه كرقم أساسي في أجندة البلاد، وعلى هذا الأساس أطلق الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر نداء الوحدة الاتحادية…
تعليقات
0