أمـا بالنسـبة للحكامـة، فتظـل الحاجـة قائمـة إلـى توضــيح أدوار السـلطة الحكومــية، والتــي هــي بالضـرورة استراتيجية في علاقة بمهام الأكاديميات كما يلاحظ غيـاب التأطيــر التشـريعي للخيـارات المتعلقـة بالمؤسسـة التعليمــية وسـؤال اسـتقلاليتها، فـي علاقتهـا بحكامـة المكونـات الأخـرى للتعليـم المدرســي. حسب رأي المجلس.
و أكد المجلس الاعلى للتربية و التكوين، أن مقتضـيات مشـروع القانـون، لم تتجاوز بخصـوص الرقمـيات فـي التعليـم المدرسـي، التنصـيص علـى إدمـاج تكنولوجيـا المعلومـات والاتصـال فـي هـذا التعليـم، ولـم تبــين أسـس تفعيلـه كســياسة قائمـة الـذات ومنســجمة، ولـم تحـدد المسـؤوليات والأدوار، ولا المحـددات والأسـس التـي سـتعتمد لتحقيـق التحـول الرقمـي المسـتهدف علـى صعيـد هـذا القطـاع.
و أوصى المجلس، الحكومة، بهـيكلة عامة للتعليم المدرسـي والوضع القانونـي لبعض مكوناته و إرساء خيارات السـياسة العمومـية لقطاع التعليم المدرسـي وأسس الإصالح المدمجة، و تطوير حكامة منظومة التعليم المدرسـي، وبناء النموذج البيداغوجي الجديد.
ويكتسي استصدار قانون ينظم التعليم المدرسي في شموليته وتكامله مع مختلف مكونات المنظومة الوطنية للتربية والتكوين أهمية بالغة، ويندرج في سياق وطني يتميز بانطلاق التنزيل الفعلي للنموذج التنموي الجديد، وسياق عالمي تعرف فيه المنظومات التربوية تحولات متعددة ومتداخلة، في ظل أزمة كوفيد 19 ، وما أفرزته من إكراهات جديدة أملت ضرورة تجديد المقاربات، وتوجه المنظومات التربوية، في مختلف بلدان العالم، نحو توسيع وتطوير إدماج الرقميات في كل المستويات الهيكلية للمنظومة، لاسيما تلك المتعلقة بالمقاربات في التربية والتعليم والتّعلّم واكتساب المهارات والكفايات، وما أفضى إليه ذلك من تغيير في مقاربات إنجاز بعض وظائف المدرسة، كالتنشئة، والإدماج الاجتماعي، والتحول في أدوار المدرّس والمتعلم
تعليقات
0