اتحاد العمل النسائي يطالب بتغيير شامل وعميق لمدونة الأسرة وللقانون الجنائي وملائمة القوانين مع الدستور والمواثيق الدولية.
إدارة النشر
الأحد 8 مارس 2020 - 14:00 l عدد الزيارات : 29976
طالب اتحاد العمل النسائي ، في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بتغيير شامل وعميق لمدونة الأسرة وللقانون الجنائي وملائمة القوانين مع الدستور والمواثيق الدولية، كما طالب بالتعجيل بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز و وضع استراتيجية وطنية شمولية مندمجة ودقيقة للنهوض بكل الحقوق الإنسانية
للنساء وحمايتها إضافة إلى وضع مخطط تنفيذي لأجرأة الاستراتيجية بأهداف وتدابير عملية وميزانيات ومؤشرات للتتبع والتقييم.
بيان الإتحاد، حمل الدولة مسؤوليتها كاملة في مكافحة الثقافة الذكورية عبر المدرسة والإعلام والحملات التحسيسيةمسجلا أنه للتقدم في تحقيق هذه الأهداف تطرح ضرورة الوحدة النضالية للحركة النسائية وتقوية روابطها بقوى التغيير وتجذرها وسط الجماهير النسائية والشبابية، و الإسهام في نضالات الشعب المغربي من أجل الديمقراطية والحرية والعيش الكريم لنسائه ورجاله وتثبيت وحدته الوطنية أرضا وشعبا ومقاومة كل أشكال التطبيع والمساومة على حقوق الشعب الفلسطيني.
البيان ، الذي توصلت أنوار بريس بنسخة منه، شخص الواقع الذي تعيشه الحركة النسائية بالمغرب في نضالاتها من أجل الارتقاء بأوضاع المرأةوتم فيه طرحمساءلة الحصيلة التشريعية والسياسات العمومية والتدابير المتخذة من طرف الحكومات التي توالت بعد دستور 2011. حيث يقول البيان أنهعلى مستوى التشريع جاء القانون رقم 79_14 المتعلق بهيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز مخيبا للآمال لأنه لم يحترم المعايير الدولية للهيئات الوطنية الخاصة بحقوق الإنسان لا من حيث الاختصاص ولا التشكيلة ولا الشروط اللازمة للنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وحمايتها، اضافة الى أن تكوين هذه الهيئة لا معطلا لحد الآن رغم كل هذه المسافة الزمنية التي تفصلنا عن دستور 2011 ورغم أن أهم القوانين التي تهم حقوق النساء قد صدرت في ظل غياب هذه الهيئة التي من المفروض ان تواكبها.
فيما بلي بعض ما ورد في بيان اتحاد العمل النسائي:
شكل قانون 13_103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء منحى آخر للتراجع عما جاء في الدستور لضعفه وقصوره و ارتباكه لأن القضاء على العنف ضد النساء الذي وصل الى ارقام مرعبة كان يتطلب اصدار قانون شامل للقضاء على العنف يضمن الوقاية والحماية والتكلف وعدم الإفلات من العقاب ويتطلب سياسات عمومية صارمة وميزانيات في مستوى الخطورة التي يشكلها على النساء والفتيات لأنه مكلف حقوقيا وماديا واجتماعيا وانسانيا.
لن نتحدث عن العديد من القوانين التمييزية التي لم تراجع في اطار الملائمة مع الدستور والمواثيق الدولية وسنكتفي بالإشارة للقانون الجنائي الذي أصبح محل مزايدات على حساب حقوق وحريات النساء والفتيات والشباب وذلك بإصرار بعض التوجهات على حرمان النساء من حقهن في التقرير في صحتهن الإنجابية والجنسية ، والأهم أن هذا القانون لم يعد يقو على المزيد من الترقيع وأصبح الأمر يتطلب اصدار قانون جزائي جديد يتلائم مع روح العصر ومع الدستور والمواثيق الدولية المصادق عليه من طرف الدولة المغربية، قانون مختلف من حيث لغته وفلسفته وأولوياته .
وتشكل مدونة الأسرة أحد أهم القوانين التي تتطلب تغييرا عميقا وشاملا يستحضر الملائمة والمساواة ينهي زواج الطفلات وتعدد الزوجات ويضمن المساواة بين الزوجة والزوج والأموالأب والبنت والإبن في كافة الحقوق والواج بات وينهي الإزدواجية في التشريع المنتجة للميز التي لازالت المادة 400 من مدونة الأسرة تنتجها وتعيد انتاجها.
أما على مستوى السياسات العمومية فلم تضع الحكومة سياسة شاملة وملموسة الآثار وواضحة النتائج على أوضاع النساء لمكافحة التمييز وللنهوض بحقوق النساء وضمنها حقوقهن الإقتصادية والإجتماعية. وتكفي الإشارة لبعض الأرقام الرسمية المخيفة عن أوضاع النساء في مجال الشغل والصحة والتعليم والولوج للقروض والملكية والمعاناة من الفقر الذي أصبح مؤنثا والتهميش والإقصاء لمحاكمة السياسات العمومية للحكومة، وتسجيل عجزها المطلق بل وعدم رغبتها في أخذ هذا الوضع بالجدية اللازمة لما له من انعكاسات خطيرة ليس على النساء فقط بل على التنمية والعدالة الإجتماعية والرفاه بوجه عام.
الخطير في الوضع على هذا المستوى أن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للنساء لا تتطور وليست ثابتة حتى بل تتراجع، فمثال معدل النشاط الإقتصادي للنساء تقهقر في زمن قياسي من 4،30 في المائة سنة 1999 الى 1،27 في المائة سنة 2011 ليصل سنة 2017 الى 3،21 في المائة وهي من أدنى النسب في العالم. وحسب إحصائيات 2019 بلغت البطالة وسط النساء 5.13 في المائة مقابل 8.7 وسط الرجال لتصل في المدن إلى 8.21 بالمائة بالنسبة للنساء مقابل 3.10 لدى الرجال.
أما عمل النساء فتغلب عليه الهشاشة حيث تصل نسبة النساء العاملات بدون مقابل 39% من النساء المشتغلات وفي المجال القروي تصل نسبتهن 5.70. % كما نسجل استمرار إقصاء النساء من الحق في الملكية رغم المكتسب المتمثل في مراجعة
القانون المتعلق بالأراضي السلالية، فما زالت عقبات كثيرة تحول دون ولوج النساء لهذا الحق، بسبب منظومة المواريث وعدم إقرار حق النساء بالمساواة في ممتلكات الأسرة، وسيادة العقلية الذكورية والتحايل، مما أبقى نسبة النساء المالكات لا يتجاوز7 % وطنيا و 1 % بالنسبة للقرويات.
كلها عوامل تعمق الفقر والهشاشة والتهميش الإجتماعيوسط النساء، تزيدها استفحالا نسب الأمية التي ما زالت متفشية بينهن (9.41 %) والافتقاد الى التكوين وعدم الولوج الى الموارد وخاصة في المجال القروي المفتقد للمرافق الاجتماعية والبنيات التحتية الأساسية.
تعليقات
0