صراع خفي بين الشركات المحتكرة لتزويد السوق المغربية بالمحروقات في انتظار خفض الأسعار
إدارة النشر
الخميس 12 مارس 2020 - 12:47 l عدد الزيارات : 29787
محمد الطالبي
علمت الجريدة من مصادر خاصة أن صراعا خفيا يجري بين الشركات المحتكرة لتزويد السوق المغربية بالمحروقات، على خلفية تنامي الانتقادات الشعبية لعدم تخفيض الأسعار محليا رغم وصول سعرها دوليا في الأيام الأخيرة إلى 30 دولارا للبرميل، في إطار صراع شد الحبل بين روسيا وأوبك والولايات المتحدة، وحسب نفس المصادر فإنه يتوقع أن تدفع هذه الوضعية بشركات التوزيع إلى تخفيض الأسعار في الخامس عشر من الشهر الجاري بشكل ينعكس إيجابيا على المستهلك، على أن تكون بداية الشهر القادم مرحلة لتخفيض جد مهم للأسعار تماشيا مع السوق الدولي.
وتوقع نفس المصدر أن تنزل الأسعار بأزيد من درهم وربما أكثر، مطالبا الجهات المعنية بمراقبة تطور الأسعار والعمل على حماية حق المواطنين في الاستفادة من أسعار معقولة تتماشى وماهو مستجد دوليا.
وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي الوضعية التي يعرفها تراجع أسعار البترول دوليا وقاموا بمقارنتها بالسوق الوطني التي تبقى جد مرتفعة رغم نظام التحرير الذي تم اعتماده منذ 2016، بعد أن رفعت الحكومة يدها عن دعم المحروقات. وفي هذا الإطار قال جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود، في تصريح للجريدة ” من المؤكد أن هذا الانخفاض ستكون له انعكاسات إيجابية على الأسعار المحلية، ولكن ليس بنفس القوة. فأسعار البترول الخام في السوق الدولية لا تتحرك بنفس وتيرة مثيلاتها الخاصة بالبترول المكرر، إضافة طبعا للعديد من المتدخلات المرتبطة بحجم المخزون وعقود الشراء التي تكون آجلة علما أن تحديد الأسعار شأن داخلي وخاص بشركات التوزيع في السوق المغربية”.
وأوضح زريكم :” نحن كأرباب محطات وقود، وكما سبق وأكدت أكثر من مرة، لا دخل لنا في عملية التسعير”، مضيفا أن”عملية تحديد سعر بيع المحروقات تتم بشكل تلقائي مرة في كل أسبوعين، أي في بداية ومنتصف كل شهر من طرف كل شركة على حدة، وتتم بإجراء حسابات معقدة استنادا إلى المخزون وتقلب أسعار البترول بالأسواق الدولية وتقلبات سعر الصرف، حيث يتم تحديد متوسط الكلفة الترجيحية ” coût moyen pondéré ” ، وعلى ضوء ذلك تعمد شركات التوزيع إلى إقرار أسعار البيع”.
وشكل ما شهدته أسواق النفط العالمية ابتداء من الاثنين الماضي من تهاوٍ غير مسبوق حدثا اقتصاديا كبيرا استثنائيا منذ أزيد من عشر سنوات لسعر البرميل من البترول الذي نزل إلى حوالي 30 دولارا، علما أن الأسعار، مع بداية السنة الجارية، كانت تفوق 60 دولارا للبرميل، وهذا طبعا من تداعيات انتشار وباء “كورونا” المستجد، ولكن أيضا بسبب الخلافات بين الدول المنتجة لهذه المادة الحيوية.
تعليقات
0