غنوا وأدوا أدوارا عن حب الوطن فهل سيتجسد هذا الحب على أرض الواقع؟
يسرا سراج الدين
الأربعاء 18 مارس 2020 - 12:17 l عدد الزيارات : 31552
يسرا سراج الدين
كثيرا ما نراهم يغنون للمغرب والمغاربة ويعلنون عن حبهم للوطن عبر كلمات لحنت لترسخ في مسامعنا مدى استعدادهم للتضحية من أجل الوطن هذا الأخير الذي أضحى في حاجة لأفعال تتجاوز التغني به إلى ما هو واقع وأشياء ملموسة خاصة في ظل الظرفية الحالية التي يشهدها العالم بسبب فيروس “كورونا المستجد”.
مشاهير وفنانون عالميون تبرعوا من أجل مساعدة بلدانهم في حربها مع هذا العدو الخفي، إلا أننا لم نلمس فعلا مماثل من طرف بعض نجومنا المغاربة ممن تصدرت أغانيهم ما يسمى ب”الطوندونس المغربي” والعربي أحيانا، وكانوا أبرز وجوه المهرجانات والمحافل الثقافية والإنتاجات التلفزية بالمغرب.
قد يرى الكثيرون أن الفرق المادي بين بعض نجومنا المغاربة وغيرهم من الفنانين العالميين كبير جدا مما يدفعهم للتفكير مرتين قبل الإقدام على خطوة التبرع، لكن مبدأ المساعدة وحس المسؤولية اتجاه بلدهم واتجاه من كانوا يدعمونهم ويساهمون في رفع نسب المشاهدة ليستمروا بالصدارة، يحتم عليهم تقديم يد العون قولا وفعلا.
لا تقتصر المساعدة على تقديم أموال طائلة، قد تكفي مبادرة إعالة أسرة أو اثنين من قبل كل فنان تتوفر لديه إمكانية ذلك، أو حتى مساعدة زملائهم بالمهنة ممن يحتاجون ليد العون خاصة في هذه الظرفية، أو التبرع بمبلغ صغير لا يشكل فرقا بالنسبة لهم، مبلغ كانت لتشتري به إحدى فناناتنا حقيبة يد من ماركة عالمية أو كان ليقيم به أحد فنانينا حفلا لإطلاق أغنيته.
فهل سيحذو بعض الفنانين المغاربة الذين يملكون المال ولم يحركوا ساكنا حذو أمثالهم من المشاهير العالميين أم سيكتفون بالدعاء، ونشر مقاطع مصورة وتدوينات تحت على البقاء بالمنزل؟، وهل سيجسد غيرهم ممن وعدوا بتقديم يد العون، عبر التبرع وإعالة بعض الأسر على أرض الواقع ليكونوا مثالا يقتدي به غيرهم؟.
تعليقات
0