محمد المنتصر
الأحد 22 مارس 2020 - 21:37 l عدد الزيارات : 29846
سجلت الأحد أول إصابتين بفيروس كورونا المستجد في غزة، القطاع الفلسطيني المعزول عن العالم والمكتظ بالسكان والذي يمكن، كما حذرت الأمم المتحدة مؤخرا، أن يؤدي انتشار الوباء فيه إلى كارثة. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع الأحد أن المصابين هما مواطنان فلسطينيان كانا في باكستان، موضحة أنهما بين عدد من “المحجورين” في مركز للعزل قرب الحدود مع مصر “ولم يدخلا القطاع”. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن عمريهما يتراوح بين ثلاثين وأربعين عاما، وهما في حالة مستقرة. ولم يكن قطاع غزة الذي يخضع لحصار اسرائيلي منذ أكثر من عقد قد سجل أي إصابات بالفيروس الذي ينتشر في العالم، قبل ذلك. ويثير ظهور إصابات أولى في قطاع غزة قلقا. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن وفدا من منظمة الصحة العالمية وصل الأحد إلى القطاع عبر معبر بيت حانون (إيريز). وكان خبراء حذروا بعيد ظهور كوفيد-19 من مخاطر انتشار الفيروس في قطاع غزة بسبب الكثافة السكانية الكبيرة وارتفاع معدل الفقر وتهالك البنى التحتية الصحية فيه. وقبل أيام، قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ماتياس شمالي، إنه “من الوهم الاعتقاد بإمكانية إدارة مثل هذا الوضع في مكان مغلق كما هو الحال هنا”، مشيرا إلى نقص الأدوية الأساسية والكهرباء والماء وحتى الموارد البشرية. وعبر عن قلقه من حدوث “كارثة هائلة” في حال انتشار الوباء في القطاع، موضحا أن “الوضع سيشبه (في حال انتشار الفيروس) ما حدث على متن سفينة الترفيه +دايموند برنسيس+ التي رست قبالة سواحل اليابان” وانتشر الفيروس فيها بسرعة ليصيب 700 من ركابها البالغ عددهم 3700 شخص. واستعد سكان القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة ويخضع لحصار اسرائيلي مشدد منذ صيف 2006 يقيد تحركاتهم وحركة البضائع، لاحتمال انتشار الفيروس.
تعليقات
0