أنوار بريس
الأربعاء 25 مارس 2020 - 03:00 l عدد الزيارات : 32022
عبد العالي خلاد
الإدانة بكل لغات العالم.
هي الجواب الوحيد والحازم على سلوك العار الذي طبع تعاطي فئة من المواطنين بمدينة الصويرة مع حالة أول مواطن مغربي تم تأكيد إصابته بداء كورونا المستجد كوفيد 19 بالصويرة.
المهزلة بدأت بتسريب هوية المريض بل وترويج صوره الشخصية، لينطلق الجدل بعد ذلك حول جنسيته : مغربي أو اجنبي. فالانتقال بعد ذلك إلى التركيز على ديانته ونشر الخبر تحت مسمى… يهودي مصاب…. ، فمحاولة ربط الحالة بالعلاقة مع شخصيات عامة، لينتهي الأمر إلى حملة عدائية ضد المريض بدعوى كونه حمل العدوى إلى المدينة.
هنالك مسؤوليات يجب ترتيبها، وتفاعل فوري يجب أن يتم مع رسائل الكراهية الدينية التي تكتنفها المنشورات التي تركز على الديانة بدل الجنسية المغربية والانتماء الإنساني أولا. ثم يجب فتح تحقيق في شأن ترويج تركيبات عدائية إزاء المريض.
لقد أبان المغاربة ، مؤسسات وشعبا، على قدرة رائعة على تدبير المحنة بحس مسؤول وتضامني له مابعده، فلا مجال إذا لاستنبات هذا النوع من السلوكات اللامسؤولة والحاقدة بين ظهرانينا.
الوباء عالمي، المريض إنسان مغربي. وماعدا ذلك مخجل.
تعليقات
0