شركة ل “الكابلاج” بالمغرب تهدد عمالها بالطرد في حال عدم التحاقهم بالعمل رغم حالة الطوارئ الصحية
أحمد بيضي
الخميس 26 مارس 2020 - 17:44 l عدد الزيارات : 47554
أحمد بيضي
فوجئ عمال وعاملات شركة “يازاكي” لإنتاج “الكابلاج” بدعوتهم للالتحاق بالعمل، يوم الاثنين المقبل 30 مارس 2020، مع تهديدهم، بواسطة رسالة مكتوبة، وأخرى صوتية عبر الواتساب، بإنهاء فعالية عقدة التشغيل الموقعة معهم، واعتبارهم كمنقطعين عن العمل، في حال عدم استئناف العمل في الأجل المحدد، ما وضعهم بين خيارين مريرين، إما واقع التشرد أو خطر الجائحة المتربصة بالأرواح، علما أن الدولة كانت صارمة بوضوح في حثها الوحدات الصناعية على ضرورة توقيف العمل كإجراء احترازي، خصوصا أن الأمر يتعلق بوحدات يتكدس بها الآلاف من العمال، من مختلف أقاليم وجهات المملكة، وذلك جنباً إلى جنبا وفي انعدام المسافة المشروطة.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر من العمال، بكثير من الامتعاض والارتباك، أنهم مشتتون بين المدن والقرى والمداشر، وملتزمون بعد الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، في إطار إجراءات الحجر الصحي المطلوب في هذه المرحلة العصيبة، لتنزل عليهم تهديدات الشركة، وهي تتوعدهم بالطرد في حال عدم التحاقهم بالعمل، يوم الاثنين المقبل، وذلك في تجاهل صارخ وضرب سافر لحالة الطوارئ الصحية، ولوضعية توقف حركة النقل، وارتفاع الإصابات بفيروس كورونا بالبلاد، ما كان بديهيا أن يدفع بالعديد من المؤسسات للاشتغال بنظام العمل عن بعد، احتراما لعمالها وموظفيها وحمايتهم من الجائحة.
وأوضحت مصادرنا العمالية أن الشركة المعنية، التي يوجد مقرها الرئيسي بطنجة، وفروعها بالقنيطرة ومكناس، كانت قد أوقفت العمل لمدة أسبوع فقط، بسبب فيروس كورونا، مع اجبارها لعمالها على عدم مغادرة التراب الإقليمي، والالتزام بالبقاء رهن إشارة الشركة دون أي تخوف من الجائحة، غير أن استفحال الأزمة ودخول البلاد في حالة الطوارئ الصحية، اضطر العمال إلى التوزع على بيوتهم، خوفا من الجائحة ومن أن يظلوا عالقين بالمحطات الطرقية، وهو ما لم تقدره الشركة التي حملتهم المسؤولية بتفضيلها الربح على الانسان، عكس الدولة التي فضلت الإنسان على الاقتصاد تحت هذه الأزمة الاستثنائية.
وإلى حدود الساعة، يوجد المئات من عمال الشركة المعنية بالأمر في حيرة من أمرهم، إما الامتثال لمستقبلهم بالشركة أو خرق الطوارئ ومواجهة الموت بكورونا، وقد صادفنا بعض العاملات منهم يبحثن عمن يوقع لهن الترخيص بالتنقل، رغم الذعر الذي يسيطر عليهن من مغبة استئناف العمل في هذه الظروف الرهيبة، علما أنه فات لعدد من الفاعلين المحليين أن طالبوا مراكز القرار بالتدخل العاجل قصد إيقاف العمل بعدد من وحدات وشركات الكابلاج التي تشغل الأعداد الكبيرة من اليد العاملة التي قد تقع في براثن فيروس كورونا في حال مالم تشملها إجراءات الطوارئ على غرار باقي المؤسسات والمراكز والشركات.
تعليقات
0