حسن نجمي: “سيمر الوباء بجروحه وآلامه وخسائره في الأرواح الجميلة ثم سيصبح مجرد ذكرى”
محمد المنتصر
الأحد 29 مارس 2020 - 04:00 l عدد الزيارات : 23170
عبد الرحيم الراوي
نشر الشاعر والإعلامي حسن نجمي على صفحته الخاصة فايسبوك تدوينة، ذكر فيها بإحدى الشذرات الأدبية لفرانز كافكا، أحد كبار كتاب العالم، وهو ينصح بالمكوث في البيت، حيث قال: “ليس ضروريا أن نخرج، من الأفضل أن نجلس إلى طاولتنا، وننصت، أن ننصت فقط بل لاحاجة حتى إلى الإنصات، يمكننا أن نجلس وننتظر بل لاننتظر حتى، وإنما يمكننا أن نصمت صمتا مطلقا وأن نبقى وحيدين، وعندئذ، سيأتي العالم نحونا ،ويهبنا نفسه“.
وخلافا لكل المبادرات التحسيسية المهمة التي جاءت على لسان فنانين، وإعلاميين، وسياسيين، ورجال سلطة.. يدعون فيها المواطن الامتثال إلى الحجر الصحي لمواجهة جائحة فيروس كورونا، من خلال هاشتاغ “بقا فدارك” فقد اختار الشاعر حسن نجمي كعادته توظيف أسلوبه الإبداعي لكي يمرر رسالة بطريقة أدبية متميزة وبحس إنساني عميق.
وقال الشاعر حسن نجمي، في تدوينته على الفايسبوك : “إن الموت الآن في كل مكان، خارج البيت، إنه يتجول في الأزقة والشوارع والأسواق، والأفضل أن نبقى في البيوت، وستأتي الحياة نحونا لتهبنا نفسها.
يمكننا أن نقرأ، أن نكتب، أن نرسم، أن نشاهد أفلاما ومسلسلات ومسرحيات مسجلة، أن ننصت للموسيقات التي نحب، أن نتواصل مع الذين نحبهم عبر وسائل التواصل المتاحة، يمكننا أن نجعل من البيت مساحة للأمل والتعلق بأسباب الحياة، ويمكننا أن نضيف قاراتٍ جديدةً إلى الأرض، ونجومًا إلى سماء الكون، سيمر هذا الوباء بجروحه وآلامه وخسائره في الأرواح الجميلة، ثم سيصبح مجرد ذكرى، وربما تاريخا جديرا بالتأمل واستخلاص الدروس، وبالتأكيد، سيكون تاريخا فاصلا بين عالم ماقبل فيروس كورونا وعالم مابعد كورونا، بين مغرب ماقبل كورونا ومغرب مابعد كورونا، كأننا سنولد من جديد، والمؤكد أن شرط كتابتنا الأدبية في المغرب، وفي الوطن العربي، سيتغير.. لابد أن يتغير.
فلم يكتب الكتاب العرب كثيرا من الأعمال الأدبية عن الأوبئة( طه حسين في “الأيام”، نجيب محفوظ في ” ملحمة الحرافيش”، هاني الراهب في” الوباء”، محمد عزالدين التازي في ” المباءة”..وذكروني) بينما أحصيت حوالي أربعمائة رواية غربية عن الأوبئة”.مضيفا “الله يحفظكم ويحفظنا جميعا، والله يحد الباس”
تعليقات
0