الفرنسيون والأوروبيون منقسمون حول استعمال كلوروكين
إدارة النشر
الأربعاء 1 أبريل 2020 - 16:42 l عدد الزيارات : 28583
باريس يوسف لهلالي
مازال أطباء وباحثوا فرنسا منقسمون حول استعمالالكلوروكين، والذي يسوق في فرنسا تحت اسم “بلاكنيل ” بين من يعتبره الدواء السحري لمواجهة فيروس كورونا وبين من يعتبرون ان نتائجه ليست كافية،وضرورة انتظارالنتائج النهائية لمختلف التجارب التي تجرى في العالم حول الموضوع.
تشهد فرنسا ارتفاعا في عدد الوفيات والإصاباتبفيروس كورونافي الأيام الأخيرة،ورغم ذلك مازال الجدل شديدا حول استعمالدواء الكلوروكين ، والذي يسوف في فرنسا تحت اسم“بلاكنيل” مستمرا بين مؤيد ومعارض مند ان اعلن البروفيسور ديدي راؤول انه الدواء المعجزة لمواجهةهذا الوباء الجديد، وهو وباءقلب النظام العالميعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي من خلال اعلان عدد كبير من الدول عل الحجرالاجتماعي لسكانها وتوقف الحركة الاقتصادية.
الانقسام الذي تشهده فرنساوأوربا وباقي العالم حول استعمال الكلوروكينهو حول طريقة استعماله وحول فعاليته، ففريق الدكتور راؤول بمرسيليا يرى ان الدواء يجب وصفه لمرضى فيروس كوروناعند تشخيصه أي في بداية المرض وعندما يكونالمريض في حالة جيدة، في حين يرىالمجلس الأعلى لصحة، وعدد من الأطباءبفرنسا واوربا استعماله في الحالات الخطرة فقط. وهو الرأي الذي اخذت به الحكومة الفرنسية التي قرت ان هذا الدواء هوللحالات الخطرةومنعت اعطاءه لباقي الأشخاص. وفي المغرب قررت وزارة الصحة استعماله للجميع.
الجدل في فرنسا يقسم الوسط الطبي والوسط السياسي حول استعمال هذا الدواء بين مؤيد ومعارضحول طريقة الاستعمال، فيما يخص البروفيسور راؤول، مدير المعهد الاستشفائيالجامعي في مرسيليا، يبرر استعماله من خلال التجارب
السريرية أظهرت أن “بلاكنيل ” يمكن أن يساهم في القضاء على فيروس كورونا المستجد، وحسب الدراسة التي أجراها على 24 مريضا بفيروس كورونا المستجد، فقد اختفى الفيروس من أجسام ثلاثة أرباع العينة بعد ستة أيام على بدء تناولهم العقار.وصرح استعداده على فحص ومعالجة كل الحالات التي تتوافد على المعهد الذي يعمل به، وهو ما جعل عدد كبير من المرضى يتوافدون على مقر المعهد.
وحتى الان، فان “المجتمع العلمي” غير مقتنعبفعالية هذا الدواء خاصة بفرنسا والولايات المتحدة الامريكية، وانضمت الى هذا الرأي منظمة الصحة العالمية، وقال الرجل الثاني بوزارة الصحة الفرنسيةجيروم سالومون ان العديد من الخبراء يدعون الى الحذرما لم يتم عدد اكبر من الدراسات، خاصة فيما يخص الاثار السلبية التي يمكن ان تكون خطيرة. وقال عدد اخر من الخبراء ان هذا الدواء يمكنان يسب اضطراب في الجهاز المناعي، والمغص المعويوالغثيان، ومشاكل في الكبد والدم. خاصة في حالة الجرعة الزائدة.
وفي انتظار اجراء باقي التجارب السريرية التي سوف تمس 800 فرنسي في اطار برنامج اوربي يمسى “ديسكوفري”اكثر من 3200 مريض.وهي تجارب تتم في نفس الوقت حول ادوية اخرى لمواجهة هذه الجائحة . كما ان الولايات المتحدة الامركية تجري تجارب سريرية بمدينة نيويورك، ومنظمة الصحة العالمية هي الاخرى تشرف على تجارب عديدةمن اجل مواجهة هذا الوباء.
بالنسبة للمجلس الاعلى لصحة غير مقنتعبالنتائج الاوليةالتي تمت بمرسيليا وبالصين، ذلكلانها لم تراعي الاصول العلمية الاعتياديةالمتبعة. مثل اخيارا المرضى بالقرعة، واجراء التجارب دون ان يعرف المشاركون او الاطباء من الذي يتلقى فعلا العلاج. وحتى داخل الصين نفسها تم نشر دراسة سريريةاخرى فيالسادس من مارس الماضيلم تخلص الى فاعليةهذا الدواء وأجريت حول تلاثين مريضا.
وفي الواقع فإن العديد من الخبراء يدعون إلى توخي الحذر في غياب المزيد من الدراسات ويحذرون من الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة لهذا الدواء، ولا سيما في حالات الجرعات الزائدة. وهو ما اكذته بعض الحالات سواء في الصين او نجيريا وحتى في الولايات المتحدة التي يستعمل فيها هذا الدواء من اجل تنظيف احواض السمك.
وذه التساؤلات العلمية لا تعنيان كلورين لا فائدة له في معالجة كوفيد 19 ولكن لمعرفة قدرتها لا بد من تقييمه بشكل موضوع وحسب التجاربالسريرية المعتادة في هذا المجال.
ودول عديدة قررت استعمال الكلوروكين واعتبرته دو فعالية كبيرةضد فيروس كورونا المستجد منهاالمغرب، الجزائر ،تونس، السنغال، الصين ايطاليا بالاضافة الى عدد من الدول الخليجية.
تعليقات
0