فيديو .. عندما نادت ساكنة الأحياء الشعبية بسيدي مومن بالدار البيضاء “….كورونا ارحل..”
إدارة النشر
الخميس 2 أبريل 2020 - 19:30 l عدد الزيارات : 38134
محمد الطالبي – تصوير أسامة مشراط
ساعات من الليل قضيناها في الأحياء الشعبية بسيدي مومن بالدار البيضاء من أجل الإجابة عن سؤال كاد يتحول إلى تهمة لهذه المنطقة المنسية بضواحي الدار البيضاء التي ضلت إلى وقت قصير الأكثر شهرة بدور الصفيح والبناء العشوائي و التي لم تستفد كما يجب من المشاريع العملاقة التي عرفها وسط المدينة وأحياءها المحظوظة.
هل يخرق هنا الحجر الصحي؟ هل تتمرد هذه المنطقة على القانون وتتحدى كل الضوابط؟ … تجولنا بحثا عن جواب، وانطلاقا من منطقة التشارك التي سجلت اول وفاة في المغرب، مررنا بأحياء زرهون، وليلي، شالة، حي التيسر و حي اكدال حتى انتهى بنا المطاف بالمقاطعة 72 حيث التقينا قائد المقاطعة مع اعوان السلطة و رئيس الدائرة الأمنية مرفوقا بظباط و مفتشين و عناصر امنية بالدائرة 2 يتعبؤون لحملات ليلية من أجل المواكبة و المراقبة والتحسيس. على مدى الجولة، لم يسجل اي خرق للطوارئ القانونية، قلت لزميلي أسامة بأن الحدث اليوم سار جدا ، تفنيذ تهمة أن أبناء الشعب البسطاء في الأحياء الآهلة بالسكان هم الاكثر خرقا للقانون. كنا نراقب من بعيد اصوت مكبرات الصوت لأعوان السلطة وهم ينادون باحترام القانون ومراعاة المصلحة العامة …خروج الناس من الشرفات كسر الصمت بالزغاريد والتكبيرات ومناداة بحياة جلالة الملك….
داخل الشوارع والازقة لا يختلف الوضع، أغلب من صادفناهم إما أصحاب سيارات الأجرة او اصحاب النقل الخاص بالشركات. ضبطت حالة وحيدة تعود لأسرة تسعى للذهاب الى المستشفى لحالة مستعجلة مرتبطة بسيارة انقلبت بمنطقة أناسي.
الجولة تؤكد ما ذهب إليه عدد من المسؤولين بأن المغاربة تأقلموا و تجاوبوا واقتنعوا بضرورة الانضباط لانه في صالح المواطن والوطن و الانسانية …رغم الأوضاع الاجتماعية والضغط الاقتصادي اليومي للأسر ورغم صغر حجم المساكن التي تلاعب فيها مافيا العقار لتحويلها إلى سجون لأسرة متعددة الأفراد ورغم أن أغلب الساكنة من ممتهني القطاع الغير مهيكل فإن منسوب الوعي عند الناس بضرورة احترام الحجر الصحي و احترام القانون ارتفع ليقول للفيروس اللعين ارحل…
تعليقات
0