باريس تدعو الى “تجميد” سداد الديون الافريقية بسبب فيروس كورنا
إدارة النشر
الجمعة 3 أبريل 2020 - 09:26 l عدد الزيارات : 26287
باريس يوسف لهلالي ( مع الوكالات)
دعت فرنساعلى لسان برونو لومير وزير ماليتها اليوم الى اتخاذ تدابير لمساعدة البلدان الافريقية على مواجهة انتشار فيروس كورنا،منهاتجميد سداد ديون البلدان الافريقية، وذلك لتجنب “مأسات” بهذه البلدان خاصة البلدان الاكثر فقرا، والتي يصعب على اقتصادها مواجهةانعكاسات هذا الوباء، ويجمع متتبعوا الشأن الاقتصاديبهذه البلدان ان عددا كبيرا من سكانها يشتغلون في القطاع الغير المهيكل، وليست لهم اية ضماناتجراء توقف انشطتهم المهنية والمعيشية جراء هذا الوباء.
وقال الوزيرالفرنسي في مؤتمر صحفي بعد أيام قليلة من دعوته مجموعة العشرين لاتخاذ تدابير إزاء البلدان التي قد تجد نفسها في وضع مالي صعب “تقع على عاتقنا مسؤولية تجنب وقوع مأساة في البلدان النامية، وخاصة في أفريقيا.
وأكد “نحن نؤيد تجميد ديون الدول الأكثر فقرا في الأشهر المقبلة” مشيرا إلى أن “نادي باريس، الذي لديه خبرة بهذه الحالات، عليه ان يكون رائدا لهذه المبادرة.
كما لفت إلى أن فرنسا تدعم “فكرة حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار” و “طرح خط ائتمان جديد وسريع لإكمال خط تسهيلات التبادل لدى البنوك المركزية لدعم البلدان التي هي في أمس الحاجة إليها.
وذلك في ظل الانتشار السريعالذي يواصلهوباء كوروتا بالقارة السمراء، والتي كانتى بعض دولهابمنأ عن هذا الجائحة.
وفي نفس السياق دعا وزراء المالية الأفارقة خلال اجتماع افتراضي، عقد يومالثلاثاء الماضي، إلى تخصيص 100 مليار دولار لتمويل الوضع الطارئ لمكافحة فيروس كورونا،
. وحذر الوزراء الافارقة من أن “اقتصادات بلدانهم تواجه مخاطر تباطئ عميقة ولن تتمكن من التعافي إلا بعد ثلاث سنوات” ، مع الاعتراف بالإجراءات السياسة “الجديرة بالثناء” التي اتخذتها الحكومات. وجاء في بلاغ صادر عن اللجنة الاقتصادية لاجل افريقيا، الأربعاء، “أن الانخفاض الكبير في الإيرادات الناجم عن انخفاض أسعار السلع، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد من شأنه أن يضغط على التضخم. وقامت الأمينة العامة التنفيذية للجنة الاممية، فيرا سونغوي، بتنظيم هذا الاجتماع الثاني عن بعد الذي تولى كل من وزيرا المالية بكل من جنوب أفريقيا وغانا،وشارك في الاجتماع العديدمن الوزراءوهم يرتدونالأقنعة الواقية. وشددوا على ضرورة اتخاذ “جميع التدابير الممكنة للحد والسيطرة على انتشار فيروس كورونا.
. وأضاف المسؤولون الأفارقة، أنه “يجب أن تتركز المجهودات الفورية على الصعيد الصحي والإنساني، من خلال الاستمرار في الرفع من مستوى الوعي والقيام بالتحاليل وتنفيذ الحجر العام”. ودعا الوزراء، في هذا السياق، إلى التخفيف من ديون الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف والتجاريين بدعم من المؤسسات المالية المتعددة الأطراف والثنائية على غرار صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لضمان حصول البلدان الأفريقية على الميزانية اللازمة للتعامل مع هذه الأزمة..
كما شددوا على الحاجة إلى فترة أطول للتخفيف من الديون. ومع دخول الاقتصاد العالمي في فترة من الانكماش، توقع المشاركون في الاجتماع تحقق انتعاشة فقط بعد مرور ما بين 24 و36 شهرا، وسيحتاج شركاء التنمية إلى النظر في مسالة تخفيف الديون وتحمل دفوعات الفائدة على مدى سنتين إلى 3 سنوات لجميع البلدان والبلدان منخفضة الدخل وذات الدخل الوسيط.
عبرت منظمة الصحة العالمية البلرحة عن قلقها إزاء “التصاعد السريع” لفيروس كورونا المستجد في الآونة الاخيرة وانتشاره عالميا، وقال مديرها“رغم تسجيل عدد اقل نسبيا من الحالات في افريقيا …، ندرك ان كوفيد-19 قد يخلف تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية خطيرة.”.
واضاف “من الضروري ان نسهر على ان تكون هذه الدول مجهزة في شكل جيد بهدف رصد وفحص وعزل ومعالجة اصحاب الاصابات وتحديد الاشخاص الذين خالطوهم”، لافتا الى ان “هذا الامر يحصل في دول عدة رغم الامكانات المحدودة.”.
تعليقات
0