أنوار بريس
الجمعة 10 أبريل 2020 - 11:37 l عدد الزيارات : 26619
عبد المجيد النبسي “بقا في غير الزوج ديالي لي جبت معايا أو ما رجعتوش” بدمعة الفراق ، وفي غياب أي شعور بالفرح، غادرت”ز ح” الحالة الثالثة، من مدينة الفقيه بن صالح المستشفى الجهوي بمدينة بني ملال ،من دون ان تشارك الطاقم الطبي، الذي أشرف على علاجها فرحته، لأنها كانت ترتدي اللون الابيض، لون الحداد،” العدة” بعد أن دخلت المستشفى متزوجة وخرجت منه أرملة بعد أن توفي زوجها الذي كان يقاسمها نفس الغرفة . واكتفى الطاقم الطبي بالتصفيق وفي لحظة إنسانية يتقدم الطبيب المعالج ليفتح لها باب السيارة التي كانت تنتظرها أمام المستشفى الجهوي ببني ملال،وكان عليها زيارة قبره قبل التوجه إلى المنزل هناك في حي أولاد سيدي شنان في ضواحي الفقيه بن صالح. وتعد” ز ح” الحالة الثانية التي شفيت في إقليم الفقيه بن صالح، وكانت قدمت من إيطاليا قبل أن يغلق المغرب المجال الجوي والحدود البرية، والموانئ في وجه تنقل الأشخاص كإجراء وقائي لتفادي العدوى . وكانت” ز ح” عادت من إيطاليا يوم 9مارس، كان يوم فرح، عانقت الزوج، وابنها ،وحضنت كنتها، من دون أن تعلم، أن الوباء الخبيث عبر معها الحدود وانه يتربص بكل أفراد الاسرة،وفعل الوباء فعلته، بعد أن إسقطها هي وزوجها، وكنتها في براثينه . عادت” زح” وهي تخطط لشهر رمضان بمتطلباته، وعاداته وتقاليده، لكن كان هناك خبر سيء ينتظر الجميع . وتروي ” زح “قصتها مع الوباء”كنت عدت في يوم 9مارس من إيطاليا، وكان كل شيء عاد ، وفي يوم 23مارس أحسست ببعض الأعراض التي اخبرونا بها في المطار عند عودتنا ،وبالفعل اصبحت اصاب بالغثيان، زاحسست بنقصان في شهية الأكل، مع إرتفاع في حرارة جسمي، وبعدها طلبت من آبني الإتصال برقم خلية اليقظة ،الذي كان سلم لي في المطار، وعلى إثر ذلك زارنا فربق طبي، حيث قاس حرارتي، وحرارة زوجي وليتم نقلي إلى المستشفى الآقليمي بمدينة الفقيه بن صالح ، حيث مكثت فيه يومين إلى حين توصل بالأطباء بالتحاليل، التي أكدت إصابتي بفيروس وباء كورونا، بعد ذلك تم نقلي إلى المستشفى الجهوي بمدينة بني ملال واتبعوا زوجي بي” وأضافت زح “كانت حالة زوجي جد حرجة لكونه كان يعاني من أمراض مزمنة، وهو ما إستدعى وضعه في العناية المركزة، وبعد أن تماثل للشفاء تم نقله إلى غرفتي، وهناك طلب مني مده بقليل من الماء، وهو ما فعلت وليفارق الحياة رحمة الله عليه “ غادرها الزوج إلى دارالبقاء من دون وصايا، ومن دون كلمة وداع لأن الموت جاء غفلة وهي تسقيه قطرة ماء . في البيت ليست هناك إلا ذكرياته ملابسه وفراغ قاتل ليزداد الحزن على الفراق الأبدي لفريق العمر. يذكر أن الكل كان يتوقع أن نكون مدينة الفقيه بن صالح بؤرة للوبا ء القاتل بسبب تواجد جالية كبيرة من أبناء الفقيه بن صالح بإيطاليا لكن ذلك لم يقع حيث لم يتم تسجيل آلا 7حالات في المدينة شفيت منه حالتان وتوفيت حالة واحدة وهو زوج ” زح”
تعليقات
0